تقارير

البطاحين يحتشدون في شندي دعماً للعدالة.. حضور لافت مع انطلاق محاكمة المتهمين بقتل الصديق أحيمر

شندي :شارع النيل نيوز

لم يكن يوم الاثنين يوماً عادياً في مدينة شندي، إذ توافدت أعداد كبيرة من أبناء قبيلة البطاحين من مختلف المناطق إلى محكمة جنايات شندي، لمتابعة أولى جلسات محاكمة ستة متهمين في قضية مقتل الشاب الصديق محمد علي أحيمر، في مشهد غلب عليه الترقب والالتزام بالقانون، وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذتها الشرطة القضائية داخل المحكمة وخارجها لتنظيم الحضور ومنع الاكتظاظ.

حضور واسع ورسالة واضحة

بدأت المحكمة، برئاسة قاضي المحكمة العامة والمشرف على مجمع المحاكم والجنايات، د. عماد أحمد التوم، أولى جلساتها الإجرائية في القضية، بينما حرص أبناء القبيلة على الحضور منذ ساعات الصباح الأولى، بعد أن بدأ عدد منهم في التوافد إلى شندي منذ مساء الأحد.

ورغم حالة الحزن التي تخيم على أسرة المجني عليه وأبناء القبيلة، فإن الحضور حمل رسالة واضحة مفادها أن العدالة هي السبيل الوحيد لاسترداد الحق، بعيداً عن أي دعوات للانتقام أو الخروج على القانون.

“الجريمة لا قبيلة لها”

وأكد الأستاذ عمر الأمين محمد حران، أمير العركشاف، أحد فروع قبيلة البطاحين، ثقة القبيلة الكاملة في القضاء والنيابة السودانية لتحقيق العدالة والقصاص للشاب الصديق محمد علي أحيمر.

وقال، في تصريحات عقب الجلسة، إن الجريمة التي أودت بحياة الشاب تمثل سلوكاً دخيلاً على المجتمع السوداني، ولا تمت بصلة إلى الأعراف والقيم العربية والإسلامية.

وشدد على أن “الجريمة لا قبيلة لها”، محذراً من تحميل أي مكون اجتماعي مسؤولية أفعال أفراد، ومؤكداً متانة العلاقات التاريخية التي تربط البطاحين بقبيلة الجعليين وبقية القبائل السودانية، ومنها الحسانية والعبابدة.

تمسك بالقانون ورفض للفتنة

من جانبه، قال عضو هيئة الاتهام ومحامي أولياء الدم، الأستاذ صديق محمد عباس، إن القضية ليست قضية قبيلة، وإنما قضية عدالة وسيادة قانون، مؤكداً أن الجريمة لا تمثل سوى مرتكبيها.

وأضاف: “نحن أهل فراسة وشجاعة، لكننا أيضاً أهل قانون، ونطالب بتطبيق أقصى العقوبات التي ينص عليها القانون، لأن حماية الأرواح وأمن المجتمع والنسيج الاجتماعي تمثل خطاً أحمر.”

وأكد أن اللجوء إلى القضاء يعكس وعي المجتمع وحرصه على صون السلم الأهلي، وأن العدالة هي الضامن الحقيقي لمنع تكرار مثل هذه الجرائم.

إشادة بالإجراءات الأمنية

وأشاد أمير العركشاف بالإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية لتأمين جلسات المحاكمة وتنظيم الحضور، مثمناً كذلك وحدة أبناء البطاحين بمختلف فروعهم، ووقفة المواطنين والجيران إلى جانب أسرة المجني عليه في مصابها.

وأعرب عن أمله في أن تنتهي المحاكمة بتحقيق العدالة، بما يعزز الثقة في مؤسسات العدالة ويحافظ على التماسك الاجتماعي، مؤكداً أن السودان في حاجة إلى ترسيخ سيادة القانون باعتبارها الضامن الأول للأمن والاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى