تقارير

محاكمة مقتل الصديق أحيمر.. إشادة بانضباط أبناء البطاحين ودعوات لترك القضية للقضاء

شندي :الطيب علي

شهدت الجلسة الثانية لمحاكمة المتهمين في قضية مقتل الشاب الصديق محمد علي أحيمر حضوراً لافتاً من أبناء قبيلة البطاحين الذين توافدوا إلى مدينة شندي، مع التزام واسع بالتوجيهات المنظمة لسير الجلسات، حيث بقوا خارج محيط المحكمة وعلى بعد كيلومترات من المدينة، لإتاحة المجال أمام انعقاد المحكمة بصورة طبيعية وتجنب الازدحام الذي قد يعيق حركة السير، في خطوة عُدت تعبيراً عن احترام القانون وإجراءات العدالة.

أمير العركشاب: نثق في القضاء السوداني

أكد عمر الأمين محمد حران، أمير العركشاب، أحد فروع قبيلة البطاحين، أن إجراءات المحاكمة تسير بصورة منتظمة، معرباً عن ثقته في القضاء السوداني وقدرته على تحقيق العدالة.

وقال حران إن المحكمة تلتزم بعقد الجلسات في مواعيدها المحددة، مشيراً إلى أن أولياء الدم وجهوا أبناء البطاحين بضرورة الالتزام بالهدوء والابتعاد عن الحشود الجماعية، مؤكداً استجابة الجميع لهذه التوجيهات، مع وجود تجمع محدود في إحدى المناطق القريبة من شندي، بينما شهدت قاعة المحكمة حضوراً كبيراً خلال الجلسات.

وأضاف أن سير القضية يدعو إلى التفاؤل، مؤكداً ثقة أولياء الدم في نزاهة القضاء السوداني، وانتظارهم لحكم يحقق العدالة.

كما وجه رسالة إلى شباب البطاحين دعاهم فيها إلى الالتزام بالقانون وترك القضية للقضاء والمحامين وأولياء الدم، وحثهم على مواصلة دعم أسرة الفقيد بالتكاتف والوحدة حتى انتهاء إجراءات المحاكمة.

ودعا حران في الوقت ذاته إلى نبذ العنصرية القبلية والجهوية، مؤكداً أن جميع القبائل السودانية تمثل نسيجاً وطنياً واحداً، وأن وحدة السودانيين هي الضامن لاستقرار البلاد وسلامها.

وأكد المحامي عمر محمد صديق، أحد ممثلي هيئة الاتهام، أن القضية أصبحت الآن أمام القضاء السوداني، داعياً الجميع إلى التحلي بالصبر والانضباط والالتزام بإجراءات المحكمة. وأشار إلى أن سير المحاكمة يمضي بصورة منتظمة، معرباً عن ثقته في أن القضية ستصل إلى نهايتها وفقاً للإجراءات القانونية. كما ناشد بأن يقتصر الحضور في الجلسة المقبلة على أولياء الدم فقط، تجنباً للحشود، وذلك التزاماً بتوجيهات المحكمة وضماناً لسير العدالة دون معوقات.

 

إشادة بالالتزام والتنظيم الأمني

من جانبه، أشاد القيادي بقبيلة البطاحين، عبد اللطيف عبد الله أبريم، بالموقف الذي وصفه بالمشرف لأبناء القبيلة، مثمناً التزامهم بالتوجيهات وعدم التكدس أمام المحكمة خلال الجلسة الثانية للمحاكمة.

ودعا أبريم إلى مواصلة الالتزام والانضباط في الجلسات المقبلة، مؤكداً أن القضية أصبحت أمام القضاء السوداني، المشهود له بالنزاهة وتحقيق العدالة.

كما أثنى على مستوى التنظيم والتأمين الذي وفرته الأجهزة الأمنية والشرطة، معرباً عن شكره وتقديره للجهود التي بذلتها في بسط الأمن والمحافظة على الطمأنينة طوال إجراءات المحاكمة.

وترحم أبريم على روح الشاب الصديق محمد علي أحيمر، موجهاً الشكر لصاحب المزرعة، الأمين، لاستضافته أبناء القبيلة وتقديم الضيافة لهم بعد تكبدهم مشاق السفر لحضور الجلسة، مشيداً بروح التضامن والتكاتف التي أظهرها أبناء البطاحين في مختلف الظروف.

المحكمة تستمع إلى ثلاثة من المتحرين

وواصلت محكمة شندي، الخميس، جلساتها في محاكمة المتهمين في قضية مقتل الشاب الصديق محمد علي أحيمر وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث استمعت المحكمة، برئاسة قاضي المحكمة العامة والمشرف على مجمع محاكم وجنايات شندي، الدكتور عماد أحمد التوم، إلى أقوال ثلاثة من المتحرين.

كما قدم وكيل ثاني النيابة، إبراهيم خالد بشير، خطبة الاتهام، مستنداً إلى أقوال التحريات والأدلة والمستندات الخاصة بالقضية، قبل أن تقرر المحكمة مواصلة النظر في الدعوى خلال الجلسات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى