تقارير

بتشريف الأمين العام لمجلس السيادة.. «جياد» تدشن المركبات الكهربائية وتعلن خططاً لإنتاج 100 ألف مركبة سنوياً

الخرطوم :الطيب علي

دشنت مجموعة جياد للصناعات الهندسية، مساء الأربعاء، المركبات الكهربائية في السودان، خلال فعالية أقيمت بفندق السلام روتانا بالخرطوم،شرفها الفريق الركن أحمد صالح عبود، الأمين العام لمجلس السيادة الانتقالي، وبحضور عدد من المسؤولين وقيادات مؤسسات حكومية ومصرفية، إلى جانب ممثلين للقطاع الصناعي والأكاديمي والشركات والمؤسسات العاملة في البلاد 

وجاء التدشين عقب ورشة متخصصة حول مستقبل المركبات الكهربائية في السودان، نظمتها جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع مجموعة جياد للصناعات الهندسية، وناقشت فرص تطوير قطاع المركبات الكهربائية والتحديات المرتبطة به، ومتطلبات الانتقال نحو النقل الكهربائي، والاستفادة من التجارب والممارسات العالمية.

شراكات لإطلاق منظومة النقل الكهربائي

وقال مدير شركة جياد للسيارات والمدير المساعد للرئيس التنفيذي لمجموعة جياد للصناعات الهندسية لقطاع المركبات، المهندس الفاتح عوض عبد الله إن تدشين المركبات الكهربائية يمثل «خطوة في بداية مسار جديد لقطاع النقل والطاقة في السودان»، مشيراً إلى أن المشروع يأتي بشراكة مع شركة «وولي» الصينية، إحدى الشركات العاملة في صناعة المركبات.

وأوضح أن «جياد» تعمل على بناء منظومة متكاملة للمركبات الكهربائية تشمل تصنيع المركبات وأنظمة الشحن والصيانة وقطع الغيار، إلى جانب التدريب وتأهيل الكوادر السودانية.

وأشار إلى شراكة المجموعة مع بنك أم درمان الوطني لتمويل مشروع المركبات الكهربائية، ومع شركة النيل للبترول لتوفير أنظمة الشحن السريع والشحن المنزلي، فضلاً عن الشراكة الأكاديمية مع جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا في مجالات بناء القدرات وتأهيل الكوادر.

100 محطة شحن سريع

وأعلنت «جياد»، بالتعاون مع شركة النيل للبترول، ترتيبات لتركيب 100 محطة شحن سريع للمركبات الكهربائية في محطات الشركة المنتشرة على الطرق القومية وداخل المدن.

وقال إن محطات الشحن السريع تتيح شحن المركبة في نحو 30 دقيقة، إلى جانب توفير أنظمة للشحن المنزلي.

وكانت «جياد» قد وقعت اتفاقية مع شركة النيل للبترول للتعاون في تنفيذ مشروع المركبات الكهربائية وتوفير أنظمة الشحن اللازمة.

«جياد» تستهدف إنتاج 100 ألف مركبة سنوياً

 

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة جياد للصناعات الهندسية عبد الله عبد المعروف إن الشركة تعمل على تطوير وتصنيع عدد من المركبات الكهربائية، تشمل التوك توك والركشات والدراجات النارية والدراجات الهوائية، إلى جانب الاستعداد لبدء تصنيع الجرار الكهربائي.

وأعلن استعداد «جياد» لإنتاج وتوزيع ما يصل إلى 100 ألف مركبة كهربائية سنوياً، حال تهيئة البيئة التشريعية والتمويلية اللازمة.

وطالب الحكومة بإصدار تشريعات داعمة للمركبات الكهربائية، تشمل إعفاءها من الرسوم الجمركية والسماح بتمويل شرائها عبر المصارف، معتبراً أن التوسع في النقل الكهربائي يمكن أن يسهم في تقليل استهلاك الوقود المستورد وتوجيه النقد الأجنبي إلى السلع الأساسية، فضلاً عن دعم التصنيع المحلي.

«جياد» إستئناف النشاط 

وقال المدير التنفيذي لشركة جياد للصناعات الهندسية، المهندس محمد عبد المعروف محمد، إن المجموعة استأنفت نشاطها في الولايات السودان بعد نحو 45 يوماً من توقفها في بداية الحرب. 

وأكد أن المجموعة ماضية في توسيع نشاطها الصناعي، قائلاً: «لن ولن نتوقف»، مشيراً إلى الاستقبال الشعبي لفرق «جياد» في الولايات التي تصل إليها.

ودعا بنك السودان المركزي والمصارف التجارية إلى توفير التمويل اللازم لشراء المركبات الكهربائية، بما يتيح لشرائح واسعة من المواطنين امتلاكها.

والي الخرطوم: المركبات الكهربائية تتطلب تأهيل الطرق

وقال والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة إن إدخال المركبات الكهربائية إلى السوق السودانية يتطلب بالتوازي تأهيل شبكة الطرق ومعالجة الحفر وتحسين الإنارة، إلى جانب توفير البنية التحتية اللازمة للشحن ومنافذ بيع وخدمات المركبات.

وأضاف، خلال تدشين المركبات الكهربائية التي طرحتها «جياد»، أن انتشار المركبات الكهربائية يمثل خطوة مهمة، لكنه يفرض تحديات لوجستية تتعلق بتهيئة الطرق وضمان سلامة حركة المركبات وتوفير الطاقة اللازمة لتشغيلها.

وأكد استعداد حكومة الولاية لدعم «جياد» والمؤسسات العاملة في هذا المجال، مشيراً إلى العمل مع وزارة النقل وشركة الموانئ الهندسية ومجموعة زادنا على تأهيل وصيانة الطرق.

وزير البنية التحتية: تحديات كبيرة تواجه الطرق

وقال وزير البنى التحتية والنقل، المهندس سيف النصر التيجاني، إن السودان يواجه تحديات كبيرة في قطاع الطرق، بسبب انتهاء العمر الافتراضي لعدد من الطرق وعدم خضوعها للصيانة خلال فترتي الثورة والحرب، إلى جانب الأضرار الناجمة عن الأحمال الزائدة.

وأوضح أن بعض الناقلات أصبحت تحمل أكثر من 100 طن، بينما صُممت غالبية الطرق لتحمل أوزان تتراوح بين 50 و60 طناً، محذراً من تأثير ذلك على كفاءة الطرق وعمرها التشغيلي.

وتعهد الوزير بالعمل على تأهيل الطرق ومعالجة مشكلاتها بما يواكب التطور في صناعة المركبات، معرباً عن أمله في أن تصبح المركبات الكهربائية حاضرة بصورة واسعة في شوارع السودان خلال السنوات المقبلة.

وزارة الصناعة تتعهد بدعم «جياد»

وأكد وكيل وزارة الصناعة، عوض سلام، دعم الوزارة لمجموعة «جياد للصناعات الهندسية»، وتعهد بتوفير ما يلزم لمساندة الشركة في تطوير أعمالها وزيادة إنتاجها.

وقال إن وزارة الصناعة والتجارة ستكون سنداً لـ«جياد» وستدعم منتجاتها وخططها المستقبلية، مشيراً إلى أن تعزيز القدرات الصناعية يمثل مدخلاً أساسياً لتقدم الاقتصاد السوداني.

وأعرب عن تطلع الوزارة إلى استعادة «جياد» قوتها والتوسع في محيطها الأفريقي والعربي.

الجامعة تدعو لتطوير أبحاث البطاريات

وقال مدير جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، الدكتور عيسى بشير محمد، إن ورشة المركبات الكهربائية مثلت نموذجاً للتعاون بين القطاع الأكاديمي والصناعي، مشيراً إلى إمكانية تطوير بحوث متخصصة في تقنيات المركبات والبطاريات.

وأوضح أن الجامعة تتطلع إلى إنشاء مركز أو منصة بحثية متخصصة في البطاريات، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة للطاقة الشمسية في السودان لتطوير حلول تخزين الطاقة.

وأكد أن التحول نحو المركبات الكهربائية يمثل توجهاً استراتيجياً في ظل التوجه العالمي نحو الطاقات البديلة، مشيراً إلى إمكانية تطبيق التكنولوجيا على مختلف وسائل النقل، من الدراجات والمركبات الصغيرة وصولاً إلى الجرارات.

وتأتي خطوة تدشين المركبات الكهربائية في إطار توجه «جياد» لبناء سوق جديدة للنقل الكهربائي في السودان، عبر توسيع التصنيع المحلي وتطوير البنية التحتية للشحن والصيانة والتدريب، والاستفادة من الشراكات المصرفية والأكاديمية والصناعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى