تحديات الجهاز المصرفي على طاولة اجتماع رفيع ببنك السودان.. والمحافظ تكشف موعد تشغيل المقاصة بكامل طاقتها
الخرطوم :شارع النيل نيوز

قالت محافظ بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني حسن التوم، إن المصارف تخوض معركة اقتصادية موازية للمعركة العسكرية التي تقودها القوات المسلحة، فيما أرجعت الارتفاع الحالي في سعر الصرف إلى تراجع الإنتاج وتدمير البنية التحتية، إلى جانب جملة من التداعيات الاقتصادية التي أفرزتها الحرب، بالتزامن مع وجود استجابة كبيرة من البنوك المراسلة في الصين وتركيا والسعودية ومصر، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز علاقات المصارف السودانية الخارجية.
ويواجه الاقتصاد السوداني اختلالات هيكلية، إلى جانب تراجع قيمة العملة المحلية إلى مستويات غير مسبوقة، حيث وصل سعر الدولار الواحد مقابل الجنيه إلى نحو 10,300 جنيه، ما انعكس على ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والضرورية، وتفاقم المعاناة المعيشية للمواطنين.
وقال بنك السودان المركزي، في بيان صحفي الخميس، إن اجتماعاً رفيع المستوى عُقد بمقر البنك المركزي بالخرطوم، برئاسة عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق مهندس بحري إبراهيم جابر، وبحضور محافظ البنك المركزي آمنة ميرغني حسن التوم، لبحث التحديات التي تواجه الجهاز المصرفي، وسبل تعزيز استقراره وتسريع التحول الرقمي وتوسيع نطاق الخدمات المصرفية.
وضم الاجتماع، الذي انعقد صباح اليوم، مديري عموم المصارف، ورئيس اتحاد المصارف، ومديري الإدارات العامة بالبنك المركزي.
وأكدت محافظ البنك المركزي، في مستهل الاجتماع، الدور الوطني الذي يضطلع به الجهاز المصرفي في ظل تداعيات الحرب، مشيرة إلى أن المصارف تخوض معركة اقتصادية موازية للمعركة العسكرية التي تقودها القوات المسلحة.
وأرجعت آمنة ميرغني الارتفاع الحالي في سعر الصرف إلى تراجع الإنتاج وتدمير البنية التحتية، إلى جانب جملة من التداعيات الاقتصادية التي أفرزتها الحرب، مؤكدة أن البنك المركزي بذل ويواصل جهوداً كبيرة للسيطرة على سعر الصرف.
وأوضحت أن خطة البنك المركزي للعام 2026 ركزت على محاور استراتيجية، أبرزها التحول الرقمي والشمول المالي وإصلاح الجهاز المصرفي، مشيرة إلى تمكن المصارف من المحافظة على تماسكها والالتزام بالمعايير المصرفية رغم الظروف الاستثنائية.
وناقش الاجتماع التحديات الداخلية التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها الحوكمة وبرنامج الإصلاح ومكافحة غسل الأموال، إلى جانب فجوة حصائل الصادر، وضرورة تفعيل التطبيقات المصرفية وربط نظام «سراج»، فيما كشفت المحافظ عن تشغيل المقاصة المصرفية بطاقتها القصوى اعتباراً من يوم الأحد المقبل.
كما أشار الاجتماع إلى وجود استجابة كبيرة من البنوك المراسلة في الصين وتركيا والسعودية ومصر، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز علاقات المصارف السودانية الخارجية.
من جانبه، أكد رئيس اتحاد المصارف أن نحو 90% من المصارف تباشر أعمالها حالياً داخل ولاية الخرطوم، وتقدم خدماتها للجمهور بصورة مستمرة، مشيراً إلى الدور الكبير لعودة المصارف إلى العاصمة، وإسهامها في معركة الكرامة والصمود أولاً، ثم دعم جهود التعافي.
وتناول الاجتماع ملف الدفع الإلكتروني وتطوير منظومة التحول الرقمي، والتوسع في نشر نقاط البيع وخدمات الدفع عبر الهواتف المحمولة، بما يسهم في تسهيل حصول المواطنين على الخدمات المصرفية.
وفي ختام الاجتماع، أشادت محافظ البنك المركزي بمشاركة الحضور ونقاشاتهم البناءة، مؤكدة استمرار التنسيق المشترك لمعالجة التحديات ودعم استقرار القطاع المصرفي.
من جهته، امتدح عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق إبراهيم جابر الدور الذي اضطلع به البنك المركزي والجهاز المصرفي في تثبيت أركان الدولة السودانية، داعياً المصارف إلى مضاعفة جهودها للوصول إلى مرحلة البنوك الرقمية، خدمةً للمواطنين، ومؤكداً استمرار التنسيق لتذليل العقبات التي تواجه القطاع المصرفي.



