السودان وإثيوبيا يتبادلان إجراءات طرد دبلوماسيين وسط تصاعد التوتر بين البلدين
الخرطوم :شارع النيل نيوز

دخلت العلاقات السودانية الإثيوبية مرحلة جديدة من التوتر الدبلوماسي، على خلفية تبادل إجراءات طرد دبلوماسيين بين البلدين، بالتزامن مع تصاعد الاتهامات المتبادلة بشأن التدخل في الشؤون الداخلية ودعم جماعات مسلحة، وسط تحركات دبلوماسية لاحتواء الأزمة.
وبحسب ما أوردته صحيفة «سودان تربيون»، طلبت السلطات الإثيوبية من ستة دبلوماسيين سودانيين مغادرة القنصلية في مدينة أصوصا بإقليم بني شنقول-غوموز، ومنحتهم مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد، فيما ترددت أنباء عن سحب إثيوبيا ثلاثة من دبلوماسييها العاملين في القنصلية بمدينة القضارف شرقي السودان.
وفي المقابل، تحدثت تقارير عن مطالبة الحكومة السودانية الدبلوماسيين الإثيوبيين في القضارف بمغادرة البلاد، رداً على الإجراءات الإثيوبية، دون صدور إعلان رسمي من وزارتي الخارجية في البلدين يؤكد قرارات الطرد المتبادلة.
ويأتي التصعيد بعد أن تقدمت الخرطوم بشكويين إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، اتهمت فيهما إثيوبيا بتقديم دعم لوجستي لقوات الدعم السريع، والسماح باستخدام أراضيها لإطلاق طائرات مسيّرة استهدفت منشآت حيوية ومحطات كهرباء ووقود في عدد من الولايات السودانية.
ونقلت «سودان تربيون» عن مصادر دبلوماسية في الخرطوم ترجيحها استدعاء وزارة الخارجية السفير السوداني لدى أديس أبابا، الزين إبراهيم، للتشاور، في خطوة سبق أن اتخذتها الخرطوم في مايو الماضي، بينما تحدثت مصادر في أديس أبابا عن احتمال إعلان السفير السوداني شخصاً غير مرغوب فيه وإغلاق السفارة.
وفي المقابل، تتهم إثيوبيا السودان بتوفير ملاذات آمنة ودعم لوجستي لمقاتلين من جبهة تحرير شعب تيغراي ومجموعات «فانو» المسلحة، وهي اتهامات تأتي في ظل تزايد التوترات الأمنية على الحدود المشتركة.
وتنظر أديس أبابا، بحسب المصادر الإثيوبية، إلى الاتهامات السودانية والدور المصري في تشكيل محور إقليمي يضم إريتريا باعتبارها تحركات تستهدف تطويقها إقليمياً.
وفي تطور متصل، كشفت مصادر خاصة لـ«سودان تربيون» عن جهود وساطة تقودها المملكة المتحدة والولايات المتحدة لتقريب وجهات النظر بين الخرطوم وأديس أبابا، والعمل على احتواء التوتر ومنع انتقاله إلى مستويات أوسع من التصعيد.



