بنك السودان يطرح 3 مبادرات لإصلاح القطاع المصرفي وتمويل الصادرات واستيراد السلع الاستراتيجية
الخرطوم :شارع النيل نيوز

بحثت محافظ بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني حسن التوم، مع ممثلي مُلاك المصارف وعدد من المختصين، حزمة من القضايا والمبادرات الرامية إلى تطوير القطاع المصرفي وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني، شملت تهيئة المصارف لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، ومقترح إنشاء المجلس الأعلى للصادرات، إلى جانب إنشاء صندوق لتوفير الموارد المالية اللازمة لاستيراد السلع الاستراتيجية.
وعقدت المحافظ اجتماعات بمقر البنك المركزي تناولت متطلبات إصلاح القطاع المصرفي في ظل التحديات التي فرضتها الحرب، وسبل تعزيز قدرته على دعم النشاط الاقتصادي وتوفير التمويل اللازم لقطاعات الإنتاج والاستثمار.
وفي اجتماعها مع ممثلي مُلاك المصارف، بحضور النائب الأول للمحافظ المعتصم عبدالله أحمد، ونائب المحافظ د. سامي عبدالحفيظ صالح، ناقشت آليات تطوير الجهاز المصرفي وتهيئته للمرحلة المقبلة، إلى جانب قضايا الإصلاح المصرفي والحوكمة ورؤوس أموال المصارف والأطر التشريعية والتنظيمية، فضلاً عن التحديات التي تواجه المصارف وسبل معالجتها.
وأكد الاجتماع أهمية تحقيق المواءمة بين متطلبات الإصلاح والمحافظة على الاستقرار المصرفي، وتهيئة الظروف المناسبة لتعزيز قدرة المصارف على مواصلة أعمالها وتوسيع مساهمتها في الاقتصاد الوطني، مع استمرار التشاور والتنسيق بين البنك المركزي وممثلي مُلاك المصارف بشأن قضايا التطوير والإصلاح.
وفي سياق متصل، طرح بنك السودان المركزي رؤية استراتيجية لإنشاء المجلس الأعلى للصادرات، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى برئاسة المحافظ، خُصص لمناقشة قضايا حصائل الصادر وسبل تعظيمها، والتحديات التي تواجه قطاع الصادرات، والجهود المطلوبة لتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني وتوفير موارد النقد الأجنبي.
ويستهدف المقترح إحداث نقلة في إدارة ملف الصادرات، عبر الانتقال من المعالجات الجزئية والمتفرقة إلى إطار مؤسسي وطني متكامل يربط مختلف حلقات العملية التصديرية، بدءاً من الإنتاج والتمويل، مروراً بالنقل والتخزين والتأمين والإجراءات المصرفية والجمركية، وصولاً إلى التسويق الخارجي واسترداد حصائل الصادر.
كما ترأست المحافظ اجتماعاً موسعاً خُصص للتباحث حول إنشاء صندوق لتوفير الموارد المالية اللازمة لاستيراد السلع الاستراتيجية، ودراسة الأطر والآليات المناسبة لتفعيل دور الجهاز المصرفي في تمويل استيرادها وتوفيرها، وتعزيز مساهمة القطاع المصرفي في دعم الاستقرار الاقتصادي.
وناقش الاجتماع التصور العام للصندوق، وطبيعة السلع المستهدفة، والجهات التي يمكن أن تشارك فيه، والخيارات التمويلية المتاحة، إلى جانب الجوانب الفنية والتنظيمية المرتبطة بآليات عمله، مع مراعاة طبيعة كل سلعة واحتياجاتها التمويلية ومتطلبات توفيرها.
وأكدت المناقشات أهمية تنسيق الجهود بين المصارف والجهات ذات الصلة، والاستفادة من الإمكانات التمويلية للجهاز المصرفي، بما يسهم في تحسين انسياب الإمدادات والحد من الاختناقات في سلاسل التوريد، وتعزيز استقرار الأسواق ودعم النشاط التجاري والإنتاجي.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود بنك السودان المركزي لتوسيع دور الجهاز المصرفي في خدمة الاقتصاد الوطني، وتفعيل الأطر المؤسسية، وتوجيه الموارد نحو القطاعات ذات الأولوية، بما يتسق مع متطلبات الانتقال من مرحلة الصمود إلى التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.



