مقالات

سورة الملك… وعي النجاة في السودان

حد القول

بقلم :حسن السر 

 

سورة الملك تبدأ بإعلان عظمة الله وسيادته المطلقة على الكون: “تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير”. هذه الآية الافتتاحية تضع الإنسان أمام حقيقة أن السلطة والجاه والمال ليست إلا أمانة زائلة، وأن الملك الحقيقي لله وحده.

 

 في السودان، حيث يواجه المجتمع أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية، يصبح هذا المعنى أكثر وضوحًا، إذ يذكّرنا بأن الحكم والسلطة لا قيمة لهما إن لم يقترنا بالعدل والمسؤولية.

 

السورة تطرح فكرة الابتلاء والاختبار: “ليبلوكم أيكم أحسن عملاً”. هذا المعنى ينسجم مع واقع السودانيين الذين يعيشون تحديات يومية، ويؤكد أن الأزمة ليست مجرد محنة، بل امتحان للوعي الجماعي ولقدرة المجتمع على الصبر والعمل الصالح. كما أن دعوة السورة للتأمل في خلق السماوات والأرض تحفّز على العلم والمعرفة، وهو ما يحتاجه السودان اليوم لبناء مستقبل يقوم على الوعي والعقلانية لا على الانفعال والغفلة.التحذير من الغفلة الذي تكرره السورة يوازي واقعًا سودانيًا يعاني من آثار الفساد والظلم، حيث يغدو الغفلة عن الحق سببًا في تدهور الأوضاع.

 

 وهنا تأتي رسالة السورة لتذكّر بأن النجاة لا تكون إلا بالوعي واليقظة الروحية، وأن الإصلاح يبدأ من الفرد لينعكس على المجتمع.

 

آخر القول 

سورة الملك ليست مجرد تلاوة تُقرأ قبل النوم، بل هي مشروع وعي متكامل يربط بين الإيمان والعمل، بين الفرد والمجتمع، وبين الدنيا والآخرة. وفي السودان، يمكن أن تكون هذه السورة منطلقًا لإعادة التفكير في معنى المسؤولية والعدل والوعي الجماعي، لتصبح مرشدًا نحو واقع أكثر استقرارًا وعدلاً، حيث يدرك الناس أن الملك لله وحده، وأن الإنسان مسؤول عن عمله أمام الله وأمام مجتمعه.

 

كسرة

بِكَ أَستَجيرُ وَمَن يُجيرُ سِواكا فَأَجِر ضَعيفاً يَحتَمي بِحِماكا

إِن لَم تَكُن عَيني تَراكَ فَإِنَّني في كُلِّ شَيءٍ أَستَبينُ عَلاكا

يا غافِرَ الذَّنبِ العَظيمِ وَقابِلاً لِلتَوبِ قَلباً تائِباً ناجاكا

أَتَرُدُّهُ وَتَرُدُّ صادِقَ تَوبَتي حاشاكَ 

تَرفُضُ تائِباً حاشاكا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى