
في السنوات الأخيرة، ترددت بعض الادعاءات الكاذبة التي تزعم استخدام السودان للأسلحة الكيميائية، وهي مزاعم لا تستند إلى أي دليل علمي أو تحقيق موضوعي، بل تأتي ضمن حملة تضليل إعلامي تهدف إلى تشويه صورة البلاد أمام المجتمع الدولي وإضعاف موقفها في القضايا الإقليمية والدولية.
إن مثل هذه الافتراءات ليست جديدة، فقد اعتادت بعض الجهات على استغلال الظروف الصعبة التي يمر بها السودان لترويج الأكاذيب وإثارة الشكوك حول التزامه بالقوانين الدولية. السودان دولة وقعت على الاتفاقيات الدولية الخاصة بحظر الأسلحة الكيميائية، وهو ملتزم بالقوانين التي تمنع إنتاجها أو استخدامها.
كما أن المؤسسات الصحية والرقابية في البلاد لم ترصد أي دليل على وجود مثل هذه الأسلحة أو استعمالها.
إن هذه الادعاءات لا تخدم سوى أجندات سياسية تسعى إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وإضعاف ثقة المواطن في دولته، بينما الحقيقة أن السودان يواجه تحديات كبيرة في مجالات الصحة والاقتصاد والأمن، ويعمل جاهداً على تجاوزها عبر التعاون الدولي والاعتماد على موارده الوطنية.
إن الشعب السوداني الذي عانى من الحروب يدرك تماماً خطورة الأسلحة الكيميائية، ولا يمكن أن يقبل باستخدامها ضد أي إنسان. فهذه المزاعم ليست سوى محاولة للنيل من صموده وتشويه تضحياته، وهي جزء من حرب إعلامية تستهدف معنوياته أكثر مما تستهدف واقعه.
لقد قدمت القوات المسلحة والقوات المساندة نموذجاً في الصمود، حتى ارتجفت أوصال العملاء وفقدوا بوصلة النجاة، فتعلقوا بقشة الأسلحة الكيميائية زوراً وبهتاناً، علّها تنقذهم من الغرق، مدفوعين من قبل المستعمرين الجدد الذين لا تعنيهم حياة وكرامة السودانيين الشرفاء الأحرار. كل ما يفكرون فيه هو: ماذا نكسب غداً إذا وقفنا وحلفنا وأقسمنا زوراً لأجلكم؟ أما نحن فالله ناصرنا… موتوا بغيظكم.
آخر القول
الادعاءات الكاذبة حول استخدام السودان للأسلحة الكيميائية هي افتراء واضح يفتقر إلى أي أساس واقعي أو قانوني، وهي محاولة لتشويه صورة بلد يسعى إلى السلام والاستقرار. إن السودان سيظل متمسكاً بالقوانين الدولية وبقيمه الإنسانية، ولن تثنيه هذه الأكاذيب عن مواصلة مسيرته نحو مستقبل آمن ومستقر.
كسرة
هو موطني حتماً سأفنى ها هنا
أنا ابن السودان فخر الأزمنة
نجود بالأرواح نهوى الموطنا



