وزير التعليم العالي: التخطيط لقبول 364,830 طالباً هذا العام والجامعات تعود لقيادة الإعمار
الخرطوم :شارع النيل نيوز

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اعتماد خطة لقبول 364,830 طالباً وطالبة بمؤسسات التعليم العالي السودانية للعام الأكاديمي 2026م-2027م، مؤكدة اكتمال استعداداتها لانطلاق موسم القبول في ظل عودة الجامعات واستقرار العملية التعليمية.
وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، خلال اجتماع لجنة القبول الكبرى بمشاركة مديري الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية بقاعة جامعة إفريقيا العالمية بالخرطوم ، إن نحو 556 ألف طالب وطالبة جلسوا لامتحانات الشهادة الثانوية هذا العام، وهو عدد كبير جدا للطلاب الممتحنين، معتبراً ذلك دليلاً على إصرار الشعب السوداني على تجاوز آثار الحرب ومواصلة مسيرة التعليم.
وأكد الوزير أن السودان يعيش مرحلة تاريخية تتطلب قرارات جريئة لإعادة بناء قطاع التعليم العالي ليكون أحد محركات إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن عودة الجامعات لم تكن مجرد قرار إداري، وإنما رسالة تؤكد قدرة المؤسسات الأكاديمية على قيادة مرحلة التعافي الوطني.
وأوضح أن الوزارة أكملت الترتيبات اللازمة لعودة الدراسة، ونفذت زيارات ميدانية للجامعات لضمان تهيئة بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس، لافتاً إلى أن استقرار العملية التعليمية يبدأ بالاهتمام بالأستاذ الجامعي والطالب.
وأشار إلى استمرار برنامج عودة الأكاديميين إلى البلاد، تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء، مع زيادة مرتبات العاملين بنسبة 100% كمرحلة أولى، إلى جانب الترتيب لتعيين 3,000 مساعد تدريس لدعم استقرار البيئة الأكاديمية.
وأكد الوزير أن المدن الجامعية أصبحت آمنة ومستقرة، مشيداً بجهود الصندوق القومي لرعاية الطلاب الذي أكمل صيانة الداخليات ووفّر السكن لنحو 60 ألف طالب وطالبة، كما أثنى على مبادرات التكافل الأكاديمي بين الجامعات، باستضافة الجامعات المستقرة لنظيراتها المتأثرة بالحرب، في تجسيد للوحدة الوطنية والتعاون بين مؤسسات التعليم العالي.
وأوضح أن قطاع التعليم الأهلي، الذي يستوعب نحو 40% من طلاب التعليم العالي، يمثل شريكاً استراتيجياً في تنفيذ خطط الدولة، مؤكداً أن أي توسع في القبول سيظل مرتبطاً بالالتزام الصارم بمعايير الجودة والاعتماد الأكاديمي والطاقة الاستيعابية للقاعات والمعامل والورش.
وأضاف أن الوزارة تتجه إلى دعم البرامج الأكاديمية الحديثة، وتشجيع إنشاء تخصصات المستقبل، مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والطاقات المتجددة، إلى جانب تعزيز البحث العلمي، والتحول الرقمي، وتطبيق نظام موحد لتوثيق المؤهلات والمعاملات الإلكترونية، مشيراً إلى إعادة تشكيل المجالس العلمية بالوزارة لتفعيل دورها الاستشاري والرقابي.
من جانبها، أكدت الدكتورة إحلام علي شريف، مدير الإدارة العامة للقبول وتقويم وتوثيق الشهادات، أن الإدارة أنجزت ملف إعادة الإعمار بنسبة 100%، وأعادت تشغيل جميع قواعد البيانات، وأصبحت جاهزة لانطلاق موسم التقديم والقبول.
وأضافت أن مركز القبول بات مهيأً لاستضافة النسخ الاحتياطية لقواعد بيانات جميع مؤسسات التعليم العالي، في إطار تأسيس بنك وطني للبيانات، ودعم مشروع التحول الرقمي الشامل، بما يضمن حماية المخرجات التعليمية وتطوير خدمات القبول والتوثيق الإلكتروني.



