السودان.. الاعلام والاقتصاد..المؤامرات الموازية*

*الطيب قسم السيد*
* مع تراجع مشروع ابتلاع البلاد وتدميرها المدبر من قوى دولية وإقليمية بارشاد المتوطئين من بني الجلدة لم يتوقف التآمر على الوطن عند الإمداد العسكري واللوجستي الذي تباشره الدويلة الشريرة عبر جوار عاق متواطئ غرب حدوده وجنوبها وشرقها،بفتح الأراضي وتوظيف المطارات ورعاية معسكرات التحشيد والتجنيد واستجلاب المرتزقة من العالم البعيد والمحيط.
نعم.. لن تتوقف فصول التآمر على البلاد وشعبها أو تستقر على نهج أو مسار بعينه. فمع تصاعد نبرة فرية المزاعم التي ظلت تطلقها الولايات المتحدة عبر مبعوثها للشرق الأوسط وأفريقيا (مسعد بولس) لإستصدار قرار أممي بتعميم حظر الطيران على جميع مناطق البلاد،هاهي ذات العقول والايادي والمخالب الماكرة تتآمر على السودان فتديرحربا اقتصادية، بأشعال الارتفاع الجنوني للدولار وتراجع الجنيه السوداني أمامه والعملات الأخرى، بدرجة مقلقة لجعل الدولار ذريعةاخرى لتاطير مفهوم عجز الدولة عن تحويل ثرواتها ومواردها المتعددة إلى قوةإقتصادية ضاربة يسعى أعداء السودان، إلى استغلال ما قد يعتريها من ازمات لتاطير ما يروق لهم وحلفائهم لصالح ما يفتح بابا جديدا للكيد والتآمر بتحويل التقديرات الاقتصادية إلى تنبؤات لاتخلو من غرض.
إن المطلوب الآن أيها الكرام،،العمل بجدية وفق نهج أعمق وعلمية أدق على قراءة مؤشرات الخطر في مهدها قبل أن تتحول الارهاصات إلى واقع لا يمكن التحكم فيه.
فالدولة تتحمل الآن تبعات حرب تتقدم برمي الله وبلاء الزاحفين في جميع محورها.
عليه ليس من الحكمة التخوف
من رقم الدولار وحده،بل إن الحذر والتحوط ينبغي ألا يستند وينبني على الأثر السالب للاقتصاد الذي يجعل هذا الرقم في حالة تصاعد مطرد ومقلق. وهناك من يقول ويكاد يقطع، :- إن الدولار ليس أصل الأزمة.بل هو لوحة قياس تظهر عليها أمراض الاقتصاد.. فتراجع الإنتاج يعني تراجع الصادرات.ومع تراجع الصادرات ينخفض تدفق النقد الأجنبي.وعندما يقل النقد الأجنبي، تتعرض العملة الوطنية لضغط أكبر. وربما تراجع يعقبه انهيار ترتفع جراءه كلفة الواردات، ويتسارع التضخم، وتتآكل الأجور، وينكمش الاستثمار وتتفاقم المعاناة.
* السبت١٩/سبتمبر/٢٠٢٦م*



