غير مصنف

لجنة تهيئة الحوار تضع النازحين في قلب الحل: “لا سودان جديد بدون صوت العفاض 

الدبة :شارع النيل نيوز

في مشهد يجسد التحول من حوارت النخب داخل القاعات إلى حوار المتأثرين من الحرب، قام وفد لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني – المسار المجتمعي بزيارة ميدانية إلى مركز إيواء “أسر الوافدين” من ولايات دارفور وكردفان بمنطقة العفاض بمحلية الدبة بالولاية الشمالية، زيارة حملت شعاراً واحداً وهو الحلول تأتي من أصحاب الوجع.

استقبل الوفد داخل أرض العفاض عدد من قيادات المنطقة يتقدمهم رجل البر والإحسان العمدة ازهري المبارك بجانب رئيس لجنة الطوارئ والأزمات بمحلية الدبة الحسن إبراهيم حامد، الذي قدم تنويراً مفصلاً عن أوضاع النازحين حيث أبرز بالأرقام ان 3,700 أسرة تقيم حالياً داخل مركز إيواء العفاض، و إن 36,000 أسرة وافدة استقرت بمحلية الدبة، وقال إن عدد من الخدمات المقدمة كانت صحية، حماية، توزيع لوجستي، تعليم، خدمات اجتماعية.

وقال الحسن المركز قدم ملحمة شعبية وحكومية ومجتمعية كبيرة جداً حتى تم استقرار هذه الأسر، ووصف زيارة لجنة الحوار بأنها دعم معنوي كبير جداً لمركز الإيواء على أرض الواقع.

 

 

تجربة إنسانية فريدة:

 

فيما أبدى عضو لجنة تهيئة الحوار السوداني البروفيسور أبوعائشة سيدي انبهاره بما شاهده، ووصفه بـ “التجربة الإنسانية الفريدة وعلى حسب وصفه “اللي أنتوا عملتوه في المعسكر ده عمل جميل ..و أنتو أغثتو الناس الملهوفين، ودي حاجة تثلج الصدر، إن شاء الله في ميزان حسناتكم وأضاف هم أهلنا ودمنا ولحمنا، وكان عادي نحن ممكن نكون في محلهم”.

 

وأكد أن السودان قادر يستحمل بعضه رغم شح الإمكانيات والتنوع، وأن المخرج الوحيد هو مصالحة تنطلق من القواعد.

 

فلسفة اللجنة: 

 

وشدد أبوعائشة على أن لجنة التهيئة ليست تابعة للدولة ولا لحزب سياسي، وأن دورها يقتصر على “تطييب الخواطر وتوصيل الناس ببعض، وأضاف ” نحن لا دايرين نبقى وزراء، ولا دايرين رئاسة، ولا دايرين أي حاجة. في المرحلة دي لو ما طيبنا خاطر بعض، وما قبلنا ببعض، السودان ده ما حيمشي لقدام”، وجدد رفض اللجنة القاطع لأي تفاوض خارجي. 

 

وكشف عن موافقة رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان على مقترحات اللجنة، وتعهده بإصدار قانون لتعليق الإجراءات ضد أصحاب القضايا السياسية خلال فترة الحوار.

 

تنازلات مؤلمة : 

 

ومن جهته قال يوسف عبد الله آدم المعروف “يوسف كاربينو” إن اللجنة تعمل عبر ثلاث مسارات موازية وهي المسار المجتمعي بقيادة البروف أوشيك والبروف محمد جلال هاشم، بجانب المسار السياسي ومسار الاتصالات الخارجية والعلاقات الدولية وأشاد بنموذج الدبة واصفاً اياه بنموزج التكافل و الأخلاق والكرم والتعايش السوداني. 

 

رسائل أطلقها كاربينو:

 

وأطلق عضو لجنة تهيئة الحوار عدد من الرسائل اولها ان التمثيل الأصيل للحوار السوداني السوداني ليس حكراً على أحد وان على السياسيين ان يتفاوضوا كسياسيين، وقال إن النازحين والطرق الصوفية والإدارات الأهلية لديهم صوت أيضاً في شأن السودان ، وأضاف على الفرقاء السودانيين التنازل وقال لابد من ان نتحاور مع المختلف معانا طول ما هو سوداني وملتزم بالقانون.

 

لماذا النازحون : 

وقال كاربينو أن تجاهل 36 ألف أسرة نازحه بالدبة وحدها يعني إنتاج أزمة جديدة، لذلك طالبت إدارات المعسكرات بإعادة تنظيم نفسها واختيار ممثلين عبر ورش أولية لرفع قضاياهم بورقة موحدة.

 

وتفائل كاربينو بحذر حيث أوضح انه مقتنع بأن السودانيين لو قعدوا هم متفقين في 90% من القضايا، وأضاف أن الاختلافات شخصية وتعبر عن أنانية وليست قضايا وطن.

 

واعتبر الوفد ان زيارة العفاض لم تكن زيارة “تضامن” فقط بل هي إعلاناً أن لجنة تهيئة الحوار تعتبر النازحين شركاء لا ضحايا، وأن الرهان الآن على تحويل هذا “التنازل المؤلم” من شعار إلى ممارسة حقيقية وأن يجد صوت النازح صدى في قاعة الحوار السوداني السوداني القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى