الجبهة الشعبية المتحدة : الحوار السوداني السوداني خيار استراتيجي والشعب وحده يملك القرار
الخرطوم :شارع النيل نيوز

قال نائب رئيس الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة، جعفر محمد الحسن، إن الحوار السوداني السوداني يمثل خياراً استراتيجياً للشعب السوداني، مؤكداً ضرورة أن تكون ملكية العملية الحوارية والقرار فيها للسودانيين، فيما يقتصر دور المجتمع الدولي على التسهيل والتيسير.
وقال جعفر، في تصريح لمنصة الحوار عقب لقائه لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، إن المرحلة الراهنة من تاريخ السودان تتطلب الدفع باتجاه حوار داخلي يعبر عن رغبة السودانيين في الداخل والخارج، مستحضراً تعقيدات الفترة الانتقالية والإشكالات التي صاحبتها عقب ثورة ديسمبر.
وأوضح أن اللقاء مع لجنة تهيئة الحوار شهد نقاشاً وطنياً ومستفيضاً حول تهيئة المناخ للحوار، مشيراً إلى ترحيب الجبهة الشعبية بالمساعي التي تقودها اللجنة، وبالقرارات الصادرة عن القائد العام بشأن تهيئة المناخ للحوار.
منتدى تشاوري في العاصمة
وكشف جعفر عن عقد الجبهة الشعبية منتديات تشاورية في شرق السودان، معلناً استعدادها لعقد منتدى تشاوري في العاصمة القومية بهدف منح مزيد من الزخم لفكرة الحوار السوداني السوداني.
وشدد على أن الحوار ينبغي أن يكون «سودانياً سودانياً ومملوكاً للسودانيين»، قائلاً إن المجتمع الدولي يمكن أن يؤدي دوراً مسهلاً وميسراً، بينما تظل ملكية القرار والتحكم في مسار العملية للشعب السوداني.
وأضاف أن الحوار المرتقب يجب أن يخاطب القضايا التأسيسية للدولة السودانية، وأن يعيد البلاد إلى «منصة التأسيس الحقيقي».
رفض الحوار.. ما البديل؟
وحول موقف القوى السياسية التي ترفض الحوار قبل بدايته، قال جعفر إن الحوار بطبيعته يجمع المختلفين، متسائلاً عن البديل الذي تطرحه القوى الرافضة للحوار.
وتابع: «إذا رفضت الحوار، ما هو البديل؟ هل البندقية هي البديل للحوار؟»، مشيراً إلى أن الحرب خلفت أعداداً كبيرة من النازحين واللاجئين، ولا يمكن اعتبار استمرار الصراع خياراً موضوعياً أو استراتيجياً.
ودعا إلى تجاوز الخلاف حول مبدأ الحوار والانخراط في مناقشة قضاياه ومضامينه، مؤكداً أن الحوار السوداني يمثل الخيار الاستراتيجي لمعالجة الأزمة.
مسؤولية القوى السياسية
وأكد جعفر أن الأزمة السودانية في جوهرها سياسية، داعياً القوى السياسية والمدنية إلى الاضطلاع بدورها في إنجاح الحوار وتبني زمام العملية السياسية والتوافق حول رؤية وطنية لإدارة الدولة.
وشدد على ضرورة الحفاظ على ثوابت أساسية، تشمل السيادة الوطنية والقرار الوطني ووضع دستور دائم وبناء مؤسسات دولة متكاملة تضم الجهاز التنفيذي والمؤسسات التشريعية والقضائية.
وقال إن مسؤولية بناء دولة سودانية جديدة تقع على عاتق القوى السياسية، إلى جانب مساندة مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على إدارة المرحلة المقبلة.



