*مجلس السلم والأمن ألأفريقي.سابقة التعليق،ومعاودة التحليق*

*الطيب قسم السيد*
الوضوح الذي ميز تنويري القياديتين السيادية برئاسة الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة والتنفيذية برئاسة رئيس الوزراء بروفسور كامل ادريس لوفد مجلس السلم والأمن الأفريقي بقيادة السفير محمد خالد مندوب الجزائر بالاتحاد الأفريقي أبرز الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا بحق البلاد وسيادتها وبنيتها ومواطنها،وبين موقف السودان وشعبه تجاه، مواقف الاتحاد الأفريقي ومؤسساته تجاه قضية السودان العادلة في الفترة الماضية، في مواجهة المؤامرة الدوليةوالإقليمية التي شاركت في اشعال فتنتها وتأجيج آوارها دول أفريقية جارة بارشاد داعمة عربية مكشوف ومثبت ضلوعها في تمويل مليشيا الدعم السريع أداة تنفيذ المؤامرة الخاسرة.
ففي تطور لافت جديد حط وفد رفيع من مجلس السلم والأمن الأفريقي رحاله في الخرطوم بعد قطيعة دامت لسنوات. . فهل هي “إعادة تحليق” للاتحاد الأفريقي في سماء السودان له ما بعده، بعد أن ظل الاتحاد الأفريقي،معلقاً عضويته لمواقف رمادية؟ أم هي محاولة لالتقاط أنفاس منظمة خسرت الكثير من مصداقيتها في عيون الشعب السوداني؟
وقد أجمع مراقبون دوليون وإقليميون وغالب السودانيين،على أن قرار تعليق عضوية السودان، اتخذ وفق معايير انتقائية تجاهلت السياق الوطني الذي دفع الجيش الوطني لاتخاذ تلكم الإجراءات حماية للفترة الانتقالية من الاختطاف.
ويرى غالب المتابعين أن الضربة الأكبر للمصداقية كانت في “التماهي” غير المبرر مع قائد مليشيا الدعم السريع العصابة المتمردة وقد استقبله مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا استقبال رؤساء الدول، ومنحه ذلك الموقف من قبل الاتحاد الافريقي فرصاً للظهور على المنابر ومساحات للترويج لروايته الكاذبة.
واعتبر كثيرون ذلك الموقف من قبل الإتحاد الافريقي انحيازاً بينا لطرف على حساب الدولة السودانية ومؤسساتها الشرعية و تجاهلاً لحقيقة أن الجيش السوداني هو المؤسسة الوطنية الجامعة التي تقوم عقيدتها على حماية الأرض والعرض، وصون السيادة، وحماية تماسك وحدةالبلاد.
والمعلومات والمتابعات المباشرة كانت تؤكد على المكشوف، التزام الاتحاد الأفريقي الصمت المطبق تجاه دور بعض دول الجوار الأفريقي التي فتحت أراضيها ومطاراتها لتسهيل وصول الدعم العسكري المتواتر لعصابة الدعم السريع المجرمة.
فهل سيعقب الزيارة المهمة، والتصريحات الأهم للوفد الرفيع موقف أفريقي حاسم وصريح، يعيد السودان إلى وضعه الطبيعي بالاتحاد الأفريقي ومؤسساته.؟؟*.


