تقارير

معدّنو دلقو يدعون إلى إشراك التعدين التقليدي في الحوار السوداني ويشددون على وقف الحرب

متابعات :شارع النيل نيوز

أبدى عدد من أعضاء مجلس تنسيق التعدين التقليدي بسوق «625» في محلية دلقو بالولاية الشمالية تأييدهم لمبادرة الحوار السوداني–السوداني، داعين إلى توسيع قاعدة المشاركة لتشمل مختلف مكونات المجتمع، بما فيها قطاع التعدين التقليدي، وشددوا على ضرورة أن يفضي الحوار إلى وقف الحرب ومعالجة جذور الأزمة ووضع دستور دائم للبلاد.

واستطلعت منصة الحوار آراء عدد من أعضاء لجان مجلس تنسيق التعدين التقليدي بالمحلية بشأن المبادرة الوطنية، باعتبار المعدّنين جزءاً من النسيج الاجتماعي والاقتصادي السوداني، حيث ركزت إفاداتهم على أهمية الحوار الشامل، وتحقيق السلام والاستقرار، وضمان مشاركة عادلة لمختلف الفئات والقطاعات المتأثرة بالحرب.

الصادق التبري: إشراك المعدّنين يعزز شمولية الحوار

وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمجلس تنسيق التعدين بسوق «625» في دلقو، الصادق التبري، دعمه للجهود والمبادرات الداعية إلى حوار سوداني–سوداني شامل، مشيراً إلى أن قطاع التعدين التقليدي يضم أبناء السودان من مختلف الولايات والأقاليم، ويعكس التنوع الاجتماعي للبلاد.

وقال التبري إن الحوار الوطني يمثل محطة مهمة للتوصل إلى حل شامل، وتحقيق توافق بين السودانيين بشأن كيفية حكم البلاد، مشدداً على أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في حماية الأرض والسيادة الوطنية وبسط الأمن، بما يمكّن المواطنين من العودة إلى ديارهم، ويمهد الطريق أمام حوار أكثر شمولاً وفاعلية.

ودعا إلى ضمان مشاركة عادلة لجميع الشرائح المتضررة من الحرب، وفي مقدمتها النازحون واللاجئون والأشخاص الذين فقدوا مساكنهم، مؤكداً ضرورة بذل جهود جادة لتهيئة الظروف المناسبة لعودتهم وتأمين استقرارهم، حتى يكون الحوار معبراً عن مختلف مكونات الشعب السوداني دون إقصاء.

وأوضح التبري أن التعدين التقليدي أصبح يضم أجساماً تنظيمية ولجاناً تنسيقية ومجالس على مستوى المحليات، تعمل على متابعة النشاط وتنظيمه ومعالجة مشكلاته، داعياً إلى إشراك هذه الكيانات في المبادرات الوطنية لضمان تمثيل شريحة واسعة من المجتمع.

وأشار إلى أن مناطق التعدين في الولايات الشمالية ونهر النيل والولايات الشرقية والنيل الأزرق وجنوب كردفان تستوعب معدّنين من مختلف أقاليم السودان، بما يعكس التنوع والتكاتف الاجتماعي بين العاملين في القطاع.

ووجّه التبري، باسم المعدّنين التقليديين، نداءً إلى لجنة الحوار السوداني–السوداني والحكومة، لإدراج قضايا القطاع ضمن أولويات الحوار، ونقل معاناة المعدّنين إلى الجهات المعنية، والعمل على توفير بيئة آمنة ومستقرة تحفظ حقوقهم وكرامتهم.

أبو نبأ: الحوار ينبغي أن يعالج جذور الأزمة ويؤسس لدستور دائم

من جانبه، أكد العضو السابق بلجنة فض النزاعات للمعدّنين في سوق «625»، محمد أحمد أبو نبأ، أهمية الحوار السوداني–السوداني باعتباره مساراً لمعالجة الأزمة وتحقيق السلام والاستقرار، مشدداً على ضرورة أن يناقش الحوار جذور المشكلات السودانية، بمشاركة مختلف فئات المجتمع، وصولاً إلى وضع دستور دائم للبلاد.

وقال أبو نبأ إن فكرة الحوار طُرحت سابقاً من جهات متعددة، من بينها مبادرة رئيس مجلس السيادة الانتقالي، لكنه أشار إلى أن الحراك الحالي الذي يقوده البروفيسور قاسم بدري، مدير جامعة الأحفاد، يستند إلى مبادرة وطنية انطلقت من قيادات مجتمعية وعلماء وإدارات أهلية، وأفضت إلى تشكيل لجنة للحوار.

وأضاف أن أهمية المبادرة في الوقت الراهن ترتبط بالتحديات التي تواجه السودان جراء الحرب، وما وصفه بالمؤامرات الداخلية والخارجية، مشدداً على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية والابتعاد عن المصالح الشخصية والتعصب الجهوي والمناطقي ورغبات الانتقام.

وأوضح أن الحوار ينبغي أن يُعقد في أجواء تساعد على معالجة أسباب الأزمات والانتكاسات التاريخية، ومناقشة قضايا الحكم والاقتصاد والتنمية، ووضع حلول شاملة تمهد لتحقيق السلام المستدام، مع استخلاص الدروس من التجارب السابقة المتعلقة بالتشكيلات المسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية للدولة، بما فيها الجيش والشرطة والأمن.

وأشار أبو نبأ إلى أن بعض التصريحات الإعلامية الصادرة عن قادة المبادرة لم تكن، بحسب تقديره، متسقة مع تعقيدات الواقع، الأمر الذي أضعف مصداقيتها لدى بعض الأطراف.

ودعا إلى توسيع المشاركة لتشمل مديري الجامعات السودانية والقوى السياسية والأحزاب دون استثناء، إلى جانب تمثيل جميع الولايات والقطاعات الحيوية، بما فيها المجتمع المدني والخدمة المدنية والنقابات والكيانات المهنية، فضلاً عن النازحين والمزارعين والرعاة والمعدّنين التقليديين، الذين وصفهم بأنهم من القطاعات المهمة للاقتصاد الوطني.

 

خضر حسن: وقف الحرب معيار نجاح الحوار

بدوره، قال عضو لجنة تنسيق التعدين بمحلية دلقو في سوق «625»، خضر حسن يحيى، إن مبادرة الحوار السوداني–السوداني من المبادرات المطروحة لمعالجة الأزمة التي تعيشها البلاد منذ اندلاع الحرب.

وأكد أن النجاح الحقيقي لأي حوار سياسي يُقاس بقدرته على الإسهام في وقف الحرب، وتسهيل عودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار وضمان الحياة الكريمة للمواطنين، إلى جانب معالجة جذور الأزمات التاريخية التي أسهمت في استمرار النزاعات وعدم الاستقرار.

وشدد خضر على أن الأولوية المباشرة في المرحلة الحالية يجب أن تكون لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن أطراف القتال معنيون بصورة أساسية بالجهود الرامية إلى وقفها، ومحذراً من اختزال الحوار في مشاورات بين الكتل السياسية حول تقاسم السلطة والثروة، بعيداً عن معاناة المواطنين واحتياجاتهم.

وأضاف أن الأزمات المعيشية والضغوط الاقتصادية التي تواجه المواطنين، بمن فيهم العاملون في التعدين التقليدي، ترتبط بتداعيات الحرب، مؤكداً أن أي حوار ينبغي أن يضع إنهاء القتال ومعالجة آثاره في صدارة أولوياته.

وتعكس إفادات أعضاء مجلس تنسيق التعدين التقليدي بمحلية دلقو مطالب بإشراك القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في الحوار الوطني، وتوسيع تمثيل المتأثرين بالحرب، وربط العملية السياسية بوقف القتال ومعالجة جذور الأزمة وتحقيق السلام المستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى