من كسلا.. الحوار السوداني السوداني يطرح استقلال الإدارة وتوسيع المشاركة المجتمعية
كسلا :شارع النيل نيوز

احتضنت قاعة رفع القدرات بوزارة المالية في ولاية كسلا، اليوم الأربعاء، اللقاء التنويري الأول للمسار المجتمعي بلجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، تحت شعار «معاً من أجل الحوار السوداني السوداني»، بمشاركة عدد من الشخصيات والقيادات المجتمعية، لبحث سبل توسيع المشاركة وتهيئة المناخ لحوار يسهم في معالجة الأزمة السودانية وتعزيز فرص السلام والاستقرار.
وأكد عضو لجنة تهيئة الحوار بكسلا، عبد الله خاطر، أهمية الدور الذي يضطلع به البروفيسور محمد جلال هاشم، رئيس لجنة المسار المجتمعي، في تهيئة الظروف الملائمة للحوار وفتح المجال أمام نقاشات واسعة حول القضايا المصيرية، مشدداً على ضرورة الاستماع إلى مختلف الطروحات والآراء للوصول إلى توافق وطني يعالج الأزمة السودانية من جذورها.
من جانبه، قال منسق المسار المجتمعي بلجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، البروفيسور محمد جلال هاشم، إن دور اللجنة يقتصر على التهيئة والتنسيق، ولا يشمل وضع أجندة الحوار أو إدارة جلساته، موضحاً أن ممثلي القوى والأجسام المشاركة هم من سيشكلون اللجان المعنية بتحديد محاور النقاش وقواعد إدارة الجلسات وآليات تنظيمها.

وأضاف هاشم أن اللجنة ستتحول، عقب استكمال مرحلة التهيئة، إلى سكرتارية تتولى المهام التنظيمية والفنية، دون التدخل في مضمون النقاشات، مستعيناً بعبارة «نحن بتوع الصيوان، نحن ما أهل المناسبة» لتوضيح أن دور اللجنة هو إعداد المناخ المناسب، فيما تعود إدارة الحوار إلى المشاركين أنفسهم.
وأشار إلى أن المشاركين هم من سيقررون الجهات والشخصيات التي تتم دعوتها، سواء من داخل السودان أو خارجه، على أن تتولى اللجنة تنفيذ الترتيبات اللازمة وفقاً لقراراتهم. واعتبر أن هذه الآلية تمثل تحولاً عن تجارب سابقة كانت تُحدد فيها محاور الحوار مسبقاً، بينما يقتصر دور المشاركين على مناقشة أجندة موضوعة سلفاً.
وفي سياق متصل، كشف هاشم أن فكرة الحوار السوداني السوداني بدأت من مجموعة صغيرة من الشخصيات التي رفضت، بحسب قوله، إدارة الأزمات السودانية عبر أجندات خارجية، موضحاً أن المجموعة طرحت على رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إقامة حوار داخل السودان، تتولى الدولة تمويله بالكامل، مع ضمان استقلال إدارته وعدم فرض أجندة عليه.
وقال هاشم إن البرهان وافق، وفقاً لإفادته، على هذا المقترح، بحيث يكون الحوار سودانياً سودانياً ومستقلاً عن الدولة من حيث إدارة أعماله، فيما تتولى الدولة الإنفاق عليه. وأضاف أن أصحاب المبادرة يعملون بصورة تطوعية ولا يتلقون مقابلاً مالياً نظير جهودهم في تهيئة الحوار، واصفاً المبادرة بأنها محاولة لإعادة إدارة الأزمة إلى الداخل السوداني، بعيداً عن الحوارات التي قال إنها تُدار وفق أجندات تمويلية وسياسية خارجية.
وفي ملف تمثيل المكونات المجتمعية، استعرض هاشم ترتيبات التواصل مع الإدارات الصوفية لتشكيل لجان تمثيل تعكس مختلف الأطراف، متناولاً التحديات التي واجهت التواصل مع بعض الإدارات، ومؤكداً أهمية تجاوز الخلافات وفتح قنوات الحوار مع الجميع لضمان مشاركة واسعة.
وأشار إلى لقاءات جمعته بعدد من القيادات والشخصيات البارزة، من بينهم السلطان سعد قطب الدين والناظر ترك، بهدف تنسيق الجهود والتوصل إلى صيغة توافقية تدعم العمل المشترك وتراعي مختلف الأطراف.
وشدد اللقاء على ضرورة اعتماد آليات عملية وشفافة لاختيار ممثلي الإدارات الصوفية، بما يعزز التنسيق بين مكونات المجتمع الصوفي وينظم مشاركتها في مسار الحوار.
ويأتي اللقاء التنويري بكسلا ضمن جهود تهيئة الحوار السوداني السوداني وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، بما يتيح لمختلف المكونات الإسهام في تحديد القضايا المطروحة وآليات مناقشتها، وصولاً إلى توافق وطني يدعم السلام والاستقرار في البلاد.



