المرور يتجه لاستخدام الذكاء الاصطناعي للحد من الحوادث ويطرح مشروع الإشارات الذكية بالخرطوم
الخرطوم :شارع النيل نيوز

أعلنت دائرة مرور ولاية الخرطوم اتجاهها للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل المروري والحد من الحوادث، مع التوجه لتنفيذ مشروع تجريبي للإشارات الذكية، إلى جانب تعزيز الشراكات مع الجامعات والقطاع الخاص لتوطين التقنيات الحديثة في المجال المروري.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها الإدارة العامة للمرور بدائرة مرور ولاية الخرطوم بعنوان: «استخدام الذكاء الاصطناعي للحد من الحوادث المرورية في السودان.. الفرص والتحديات»، وذلك في ختام فعاليات أسبوع المرور العربي الذي انطلق في الرابع من مايو الجاري واختتم أعماله في العاشر من الشهر نفسه تحت شعار: «تمهل.. نحن بانتظارك».

وشهدت الورشة حضور قيادات شرطية وعسكرية، كما شرفها اللواء ركن إبراهيم محمود أحمد مدير نظم المعلومات بالقوات المسلحة.
وأكد اللواء شرطة أيوب عبد الرحيم مدير دائرة مرور ولاية الخرطوم أن إدارة المرور تواجه بصورة يومية تحديات كبيرة في تنظيم حركة المركبات في ظل تهالك البنية التحتية للطرق، وما يصاحب ذلك من ازدحام مروري وحوادث متكررة وسلوكيات سالبة من بعض السائقين، مشيراً إلى أن الاعتماد على الجهد البشري وحده لم يعد كافياً لمواجهة هذه التحديات.
وأوضح أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تمثل إضافة مهمة للعمل المروري، مبيناً أن الإشارات الذكية يمكن أن تسهم بصورة مباشرة في تنظيم حركة السير وتقليل الحوادث المرورية، رغم التحديات المرتبطة بإعادة الإعمار وارتفاع التكلفة المالية والحاجة إلى تدريب وتأهيل الكوادر البشرية.
وكشف عن رغبة دائرة المرور في تنفيذ تقاطع نموذجي بالإشارات الذكية، بجانب إنشاء غرفة تدريب متخصصة، والعمل على إقامة شراكات مع الجامعات والقطاع الخاص لنقل وتوطين تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن تحقيق السلامة المرورية مسؤولية مشتركة بين جميع الجهات.
من جانبه، أشاد اللواء قاسم أمين رئيس هيئة التدريب بالدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تطوير العمل المروري، مؤكداً مساهمته في تحسين حركة السير وتقليل معدلات الحوادث.
وشهدت الورشة تقديم عدد من أوراق العمل المتخصصة، حيث قدم الدكتور حذيفة آدم عبد الشافع ورقة بعنوان «استخدام الذكاء الاصطناعي في حركة المرور»، فيما استعرض الدكتور قيس الهادي تطبيقات الذكاء الاصطناعي في رصد الحوادث المرورية وتعزيز السلامة على الطرق.
كما قدمت الدكتورة مها عبيد محمد زيادة ورقة بعنوان «استخدام الرؤية الحاسوبية في دعم اتخاذ القرار في أنظمة المرور»، تناولت خلالها أبرز المشكلات التي تواجه الأنظمة التقليدية، ومن بينها بطء اكتشاف الحوادث وضعف الاستجابة وصعوبة المراقبة اللحظية وتحليل البيانات أثناء وقوع الحوادث.
وأكدت أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تساعد في التحليل الفوري للبيانات والتعامل مع كميات ضخمة من الصور ومقاطع الفيديو، إلى جانب تقليل الاعتماد على العنصر البشري، ورفع كفاءة ودقة اتخاذ القرار وتحسين السلامة المرورية بصورة استباقية.
وأشارت إلى أن من أبرز التحديات ضعف البنية التحتية وارتفاع تكلفة الكاميرات والأنظمة الذكية، فضلاً عن تحديات الصيانة والتشغيل والحاجة إلى كوادر مؤهلة، مقترحة الاستفادة من الحلول مفتوحة المصدر، وتنفيذ مشاريع تجريبية بمناطق محددة، إلى جانب تدريب الكوادر الوطنية وتعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الحكومية.
وأكدت الدكتورة مها أن تقنيات الرؤية الحاسوبية تمثل نقلة نوعية في أنظمة المرور الحديثة، لما توفره من إمكانيات للكشف المبكر عن الحوادث والمخالفات، وتقليل زمن الاستجابة، ورفع كفاءة عمليات الإنقاذ، ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، وصولاً إلى مدن ذكية أكثر أمناً.
وفي السياق ذاته، قدمت الدكتورة داليا محمود عميد كلية الهندسة بجامعة النيلين ورقة بعنوان «تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة مرور السودان من الرصد إلى التنبؤ واتخاذ القرار».
وخرجت الورشة بعدد من التوصيات، أبرزها تعزيز السلامة المرورية، وتركيب كاميرات مراقبة ذكية، وتطوير نماذج وتقنيات محلية، وتوسيع الشراكات بين الجامعات والجهات الحكومية، إلى جانب التدرج في تطبيق البنية التحتية الذكية داخل منظومة المرور.



