غنائم الفرسان وبشائر الحسم في كردفان

*الطيب قسم السيد*
جاء في التقرير العسكري للقوات المسلحة السودانية بشأن تحرير مناطق شمال كردفان أن حجم الغنائم التي حصلت عليها من الذخائر والعتاد الحربي بلغ 1300 طن.
وهو رقم يثير الدهشة لهول كميته وحداثة نوعه،ويطرح تساؤلاً مشروعاً حول كيفية تخزين هذه الكمية الضخمة في منطقة واحدة.
وأفاد مصدر ميداني شارك في عمليات الحصر على الأرض بأن هذا الرقم هو المعلن فقط حتى الآن، في إشارة واضحة إلى أن بعض التفاصيل ما تزال قيد الإحصاء أو أن الضرورة الأمنية اقتضت حجبها في الوقت الراهن.
إلا أن الأمر، بحسب عدد من المتابعين، أكبر من ذلك بكثير. كما إن نوعية العتاد لم يُفصَل فيها بشكل قاطع حتى الآن وقد حصلت القوات المسلحة على عتاد نوعي ضخم يصعب تصديقه.
لقد خزّنت المليشيا الماكرة المدعومة دولياً وإقليمياً هذا الكم الهائل من الأسلحة بمختلف أنواعها، وخبأت مئات الأطنان من الذخائر والمسيرات الاستطلاعية والاستراتيجية، فضلاً عن احتياجات الميدان والمواجهة..فماذا كانت تنوي؟ تشير القرائن والحيثيات إلى إجابة واضحة هي الأقرب.. وهي أن تخطيطها للهجوم على أم درمان والأبيض كان ينتظر ساعة صفر ماكرة غادرة ووشيكة. وربما كان ذلك هو ما دفع بعض المنابر والمنظمات والوكالات الدولية لإطلاق تحذيرات سابقة حول مصير قاس زعمت أنه ينتظر مدينة الأبيض، شبيهاً بما لحق بشقيقتها الفاشر الغالية المغدورة.
إن استيلاء القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها على هذه الغنيمة الخطيرة وفي هذا التوقيت بالذات، يدل بلا ريب على أن هيئة الاستخبارات العسكرية تمتلك قدرة ومهارة مهنية عالية.كما يشير، بحسب محللين، إلى وجود قيادات داخل المليشيا في مواقع حساسة تعمل لصالح قواتنا المسلحة.
وختاماً، فإن هذه العملية النوعية القاصمة لظهر المليشيا تمثل ضربة استراتيجية موجعةلها، يتعذر عليها تعويضها في المدى المنظور وكشف عن تدبير ومكر وخبث داعميها والمسهلين.
أما بالنسبة للقوات المسلحة والقوات المشتركة والمساندة لها، فإن هذه الكمية الضخمة كفيلة بتسيير عملياتها لفترة طويلة قادمة. وهو فتح من الله أكرم به وأعز جيشاً أبياً منتصر وشعباً وفياً تنادت أطيافه بلا رياء أو بطر،، لدحر المليشيا في أقوى الملاحم، وأجل المواقف والصور.*
الأحد/ 9 / يوليو / 2026


