اقتصاد

ورشة بالخرطوم تطرح «بنك الطاقة» حلاً وطنياً لتخفيف أزمة الكهرباء

الخرطوم :شارع النيل نيوز

انطلقت اليوم السبت ورشة عمل فنية متخصصة، نظمتها منظمة المهاجرين الدولية بالتعاون مع شركة كهرباء السودان القابضة، لمناقشة مشروع «بنك الطاقة» كنظام وطني للقياس الصافي، تحت شعار «شراكة ذكية بين المجتمع والدولة في صناعة الكهرباء».

وشهدت الورشة، التي قدمها د. النذير سعد علي، بحضور المستشار نجم الدين أحمد سعد علي، ومشاركة واسعة من الخبراء والمختصين في قطاع الطاقة، استعراض مشروع يهدف إلى تحويل المنازل والمتاجر والمزارع والمصانع إلى وحدات صغيرة لإنتاج الكهرباء مرتبطة بالشبكة القومية، بما يسهم في تقليل الأحمال خلال ساعات الذروة وخلق اقتصاد جديد قائم على الطاقة المتجددة.

وتناولت الورشة الأنظمة المتبعة عالمياً في تبادل الطاقة، حيث استعرض د. النذير سعد علي عدداً من النماذج، من بينها نظام التكلفة الحقيقية للكهرباء مضافاً إليها هامش الربح، ونظام السوق الفوري الذي تقدم فيه محطات التوليد عروض أسعار يومية، ونظام المزادات التنافسية للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب نظام صافي القياس للمستهلكين الذين يمتلكون ألواحاً شمسية، ونظام تعرفة التغذية، ونظام تبادل الطاقة بين المنتج وشركة النقل.

وأوضح المشاركون أن الفكرة الأساسية للمشروع تقوم على تمكين المواطن أو المؤسسة من تركيب منظومة متكاملة للطاقة الشمسية تشمل الألواح والعاكسات، مع توفير التجهيزات الفنية اللازمة لتبادل الطاقة، وفي مقدمتها عداد كهرباء ثنائي الاتجاه، وتسجيل منحنى الحمل، ومراعاة جودة الطاقة ومعامل القدرة، واستخدام محولات قدرة مناسبة.

من جانبه، شدد مدير الإدارة العامة لشركة نقل الكهرباء، المهندس الطيب أبو القاسم، على أهمية المشروع في تعزيز الشراكة بين المجتمع المدني والدولة، مشيراً إلى أن منظمة المهاجرين الدولية، عبر هذه المبادرة، خطت خطوة رائدة في دعم جهود القطاع الحكومي.

ولم تغفل الورشة التحديات التي تواجه تنفيذ المشروع، والمتمثلة في ضعف الشبكة، والتذبذب الكهربائي، والتلاعب بالعدادات، وضعف التمويل والوعي، إلى جانب الحاجة إلى تحديث المحولات واستخدام محولات شمسية وعدادات موطنة.

واستعرض المشاركون مكونات النظام، التي تشمل الألواح الشمسية والعاكسات ووحدات التخزين والعدادات الذكية، فيما أشاروا إلى أن الشبكات المصغرة تمثل خياراً أسرع وأقل تكلفة مقارنة بتمديد الشبكة القومية، بتكلفة تقل بنحو 40%، بحسب ما طرحته الورشة.

كما أشارت الورشة إلى وجود نحو 600 مليون شخص في أفريقيا دون كهرباء، وأن السودان من بين 21 دولة مستفيدة من تمويل مرفق البيئة العالمي (GEF).

وأوصت الورشة بتبني سياسات داعمة للطاقة المتجددة، وتفعيل الابتكار الرقمي، وتوفير التمويل الميسر والضمانات، وإطلاق برامج للتوعية، وتعزيز «الشراكة الذكية» بين المجتمع والشركاء الدوليين.

وأكد المشاركون في ختام الورشة أن مشروع «بنك الطاقة» يمثل خطوة عملية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتوسيع نطاق الحصول على الكهرباء في السودان.

وتأتي الورشة في إطار سلسلة من الفعاليات التي تنظمها منظمة المهاجرين الدولية ضمن مؤتمرها الموسع، الذي يتناول محاور اقتصادية وأمنية وقانونية ومجتمعية وإعلامية وصحية، في إطار جهود المنظمة لدعم مسارات التنمية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى