اتحاد شباب السودان يطرح رؤية وخطة تنفيذية لتعزيز المشاركة الشبابية في الحوار
الخرطوم :شارع النيل نيوز

دفع اتحاد شباب السودان برؤية للحوار السوداني وخطة تنفيذية لتعزيز مشاركة الشباب في مساراته، سلّمهما إلى لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، خلال لقاء عُقد اليوم الاثنين بمقر اللجنة في الخرطوم – الطائف، وتضمنت الخطة برنامجاً للتبشير بالحوار في ولايات البلاد ومحلياتها ووحداتها الإدارية، وإشراك الشباب في الداخل والخارج، إلى جانب تنظيم منتدى شبابي جامع لبلورة رؤاهم ومقترحاتهم بشأن قضايا الوطن ومستقبله.
وقال رئيس اتحاد شباب السودان علي الهادي بابكر، إن اللقاء تناول مبادرات الاتحاد ورؤيته بشأن الدور الذي ينبغي أن يضطلع به الشباب في الحوار، مشيراً إلى أن الاتحاد قدّم مبادرة تحت عنوان «حوارنا سوداني»، تستهدف توسيع دائرة المشاركة الشبابية ونقل فكرة الحوار إلى مختلف أنحاء البلاد.
وأكد بابكر أن الشباب ليسوا مجرد مشاركين في الحوار، بل هم جزء أصيل من معادلته، وصوت حاضر في صياغة مستقبل البلاد، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تستدعي مشاركة شبابية واعية ومسؤولة، تتجاوز الخلافات وتعلو على الانقسامات، وتضع المصلحة العليا للسودان ووحدته وسلامة أراضيه فوق كل اعتبار.
وأوضح أن الاتحاد ينطلق من قناعة بأن الحوار ينبغي أن يكون شاملاً، لا يستثني أحداً ولا يغلق أبوابه أمام أي مكوّن سوداني، وأن يستوعب تطلعات الشعب وقضايا الشباب، ويمنحهم مساحة حقيقية للمشاركة في صناعة القرار وتقديم الرؤى والحلول لقضايا السلام والاستقرار والتنمية وإعادة الإعمار، وصولاً إلى بناء وطن آمن ومستقر ومعافى.
ثلاثة محاور للمبادرة
وبيّن بابكر أن مبادرة «حوارنا سوداني» تقوم على ثلاثة محاور متكاملة؛ يتصل أولها بالعمل الداخلي، من خلال جولات تشمل الولايات والمحليات والوحدات الإدارية والأندية ومراكز الشباب، وفق جدول زمني محدد، للتبشير بالحوار وتعزيز المشاركة فيه. ويُعنى المحور الثاني بالشباب السودانيين في الخارج، بما يتيح لهم الإسهام في هذه العملية، فيما يركز المحور الثالث على العمل الإعلامي وإبراز دور الشباب في تهيئة الحوار والتعريف بأهدافه.
وكشف عن تسليم اللجنة ورقة أخرى تتعلق بتنظيم «منتدى الحوار الشبابي السوداني»، ليكون منصة جامعة يلتقي فيها شباب السودان، عقب استكمال برنامج التبشير بالحوار، ويتداولون الرؤى والأفكار والأولويات المتصلة بقضايا البلاد، تمهيداً لبلورة أجندة شبابية واضحة تُطرح في المرحلة التالية من الحوار السوداني السوداني.
وشدد بابكر على أن الاتحاد يعكف على إعداد مشروعات ومبادرات يعتزم طرحها داخل قاعات الحوار، تتصل بمستقبل البلاد وصناعة السلام وإعادة الإعمار، مؤكداً أن الشباب قادرون على الإسهام في رسم ملامح الغد، والمشاركة في بناء وطن موحد، يتسع بتنوعه الجغرافي والاجتماعي، ويجمع أبناءه من شرقه وغربه وشماله وجنوبه.
وجدد دعم الاتحاد للجنة تهيئة الحوار واستعداده للمضي معها في هذا المسار، حتى يصل السودانيون إلى حوار يعالج جذور الأزمة واختلالاتها، ويؤسس لمعالجة وطنية تتجاوز الإقصاء وخطابات الكراهية والتفرقة والاستحواذ.
الحوار ومعالجة الجذور التاريخية
من جانبه، قال نائب رئيس اتحاد شباب السودان صلاح الريح موسى، إن الاتحاد جاء إلى اللقاء ممثلاً لقاعدة شبابية ممتدة في ولايات السودان، تشمل المدن والقرى والفرقان والمناطق البعيدة، انطلاقاً من إيمانه بضرورة الإسهام في تهيئة حوار سوداني حقيقي يخاطب الجذور التاريخية للأزمة، ويفتح الطريق أمام معالجتها.
وأوضح أن الحوار المنشود ينبغي ألا يقتصر على التوافق السياسي، بل يتسع ليشمل أبعاده الثقافية والاجتماعية والفكرية، ويستوعب السودانيين على اختلاف انتماءاتهم ورؤاهم ومعتقداتهم، مشيراً إلى أن بناء الثقة بين مكونات المجتمع يمثل مدخلاً أساسياً لاستعادة التماسك الوطني.
وأضاف موسى أن من بين الأولويات معالجة الاختلالات التاريخية، وتحقيق توافق اجتماعي يقوم على الرضا العام والعدالة الاجتماعية، بحيث يشعر كل سوداني بأن هذا الوطن، على امتداده وتنوعه، وطن للجميع، وأن لكل مكوّن مكانته وحقوقه ومسؤوليته في بنائه.
وناشد الشباب والمثقفين والإعلاميين الاضطلاع بأدوارهم في التبشير بالحوار ومساندة لجنة التهيئة في أداء واجبها الوطني والأخلاقي، مؤكداً أن وحدة البلاد وتنميتها ورخاءها غايات مشتركة تستوجب تضافر الجهود وتجاوز الخلافات.
مسار شبابي ومنتدى جامع
بدوره، أكد مساعد رئيس اتحاد شباب السودان صلاح الدين عبد الرسول آدم أهمية اعتماد مسار شبابي ضمن عملية الحوار، باعتبار الشباب إحدى الركائز الأساسية في قضايا البلاد، وشريكاً في جهود السلام والتنمية وإعادة الإعمار.
وأشاد باستجابة لجنة تهيئة الحوار لمقترح اعتماد المسار الشبابي، مشيراً إلى الاتفاق على تنظيم منتدى شبابي كبير بمشاركة اللجنة، يتيح للشباب عرض قضاياهم ومناقشة أفكارهم وتقديم رؤاهم، بما يضمن حضور تطلعاتهم ومقترحاتهم في مسار الحوار السوداني السوداني.
وقال إن الاتحاد ينظر إلى الشباب بوصفهم قوة مجتمعية فاعلة، لا ينبغي أن يقتصر دورها على متابعة مجريات الحوار، وإنما يتعين أن تكون حاضرة في صياغة رؤاه والإسهام في تحديد أولوياته، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه القضايا الأساسية التي تشغل السودان ومستقبله.
وفي السياق، أكدت عضو المكتب التنفيذي باتحاد شباب السودان مودة عبد الوهاب التجاني أن اللقاء تناول طيفاً من القضايا الثقافية والاجتماعية والسياسية، مشيرة إلى أن أعضاء لجنة التهيئة أكدوا أهمية الدور الذي يضطلع به الشباب في الحوار، وضرورة حضورهم في الجهود الرامية إلى معالجة قضايا البلاد.
وقالت التجاني إن الاتحاد يدعم مسار الحوار السوداني السوداني، ويأمل أن تفضي هذه الجهود إلى إحلال السلام والأمان، معربة عن تطلعها إلى أن تضع الحرب أوزارها، وتتوقف معاناة السودانيين، ولا سيما الشباب الذين طالتهم تداعيات الصراع، وأن يستعيد الوطن أمنه واستقراره.
من جانبها، أكدت ممثلة الدائرة الطبية باتحاد شباب السودان أبرار سر الختم عبد الجبار أن مشاركة الشباب في لجان الحوار كانت محوراً أساسياً في اللقاء، مشيرة إلى أن الاتحاد طرح أهمية إشراك الشباب في مختلف مراحل الحوار، وإتاحة المجال أمامهم للمساهمة في مناقشة قضايا البلاد وتقديم رؤاهم بشأنها.
وأشادت سر الختم باستجابة لجنة التهيئة لمطلب اعتماد المسار الشبابي ضمن الحوار السوداني السوداني، مؤكدة استعداد الاتحاد للعمل مع اللجنة والإسهام في الجهود الرامية إلى تهيئة المناخ لحوار يستوعب مختلف المكونات السودانية.
وتندرج هذه الخطوة في سياق الجهود التي تبذلها لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، منذ انطلاق مبادرتها في 30 أغسطس 2026 بالعاصمة الخرطوم، لتأسيس مسار حوار وطني مستقل، تقوده الإرادة السودانية، وتشارك فيه مختلف القوى والمكونات، بحثاً عن معالجات لأزمة البلاد وسبل استعادة وحدتها واستقرارها.



