مقالات

*الحوار الذي نريد*  

 

*الطيب قسم السيد*

يتطلع شعب السودان إلى خطوات عملية تضع رؤية النفر الوطني الكريم الذي عكف على إعداد مسودة للحوار كشف عنها رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة خلال خطابه التاريخي في ليلة ختام احتفالات البلاد بعيد الجيش السوداني الثاني والسبعين.

       وينتظر الشعب السوداني انعقاد النسخة المرتقبة من الحوار السوداني-السوداني، بآمال عريضة، أملاً في ما ستفضي إليه المداولات التي ستكون مفتوحة أمام كل من ساند الدولة السودانية في أزماتها المركبة التي خلفتها مؤامرة الخامس عشر من أبريل 2023م، التي استهدفت سيادة البلاد وكرامة شعبها، وأصالة هويتها.

وهو حوار حسب ما أعلن رأس الدولة وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان،

 يهدف من خلال المشاركة الواسعة المرتقبة في مداولاته إلى طرح مشكلات البلاد المزمنة والطارئة بعد أن عجز السودانيون أن يتوحدوا تحت راية واحدة ليضع المتحاورون وفق النسخة المرتقبةكل الآمال ويطرحوا أغلى التطلعات أملاً في أن يخرجنا الحوار هذا المنتظر من تأثيرات إخفاقات الماضي المقعدة ويفضي بإرادة الجميع إلى صياغة مشروع وطني يقود إلى بناء دولة قوية تواكب مستجدات الحاضر وأفاق المستقبل بعد الدمار الذي طال البلاد ونال من مقدرات وقيم وموروث شعبها بادراك ووعي واصطحاب لدروس الحرب المدمرة لنبني بالحوار الجامع سوداناً جديداً أهم غاياته الخروج من الأزمة التي أنهكت البلاد وأثرت في حاضرها ومستقبلها.

وقد أثبتت التجارب أن الصراعات مهما طالت لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية وأن الشعوب تعود دائماً إلى طاولة الحوار بحثاً عن حلول تحفظ وحدة الوطن وتصون كرامة الإنسان كما أكدت العديد من الدراسات أن الحوار يظل الوسيلة الأكثر فاعلية لمعالجة الأزمات السياسية والاجتماعية وبناء التوافق الوطني. وهي طموحات واردة ومشروعة تتحقق بالحوار عندما يؤمن الجميع بأن “السودان وطن للجميع”، وأن “الاختلاف في الرأي لا يعني العدا، بل يمثل مدخلاً لتبادل الأفكار والوصول إلى حلول مشتركة.

     وهي ملحمة وطنية يمكن أن تفضي إلى سلام دائم مرتجى، ونهضة شاملة مبتغاة. يحققها الحوار الحقيقي بالإقلاع عن رضا وقناعة عن خطاب الكراهية واتباعه بالعمل على بناء الثقة بين مختلف الأطراف والأطياف وتهيئة المناخ المناسب للتراضي والتعافي والاتفاق على أهداف واضحة ومحددة، بمشاركة جميع القوى السياسية والمجتمعية، واحترام التنوع الثقافي والعرقي والديني، وإشراك الشباب والمرأة في صناعة القرار، مع الالتزام بتنفيذ المخرجات وتحويلها إلى واقع عملي.يتجاوز محطات الركود ويستشرف آفاق المستقبل الواعد الزاهر. 

السبت ٢٢/اغسطس/٢٠٢٦م.*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى