
أعلنت منصة «سمارت سودان» عن إطلاق «جائزة السودان الذكية» لقائمة الـ99 الذهبية لتميز الأعمال للعام 2026، لأول مره بمشاركة مؤسسات القطاعين العام والخاص ورجال الأعمال، وبرعاية رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس، بالتزامن مع الكشف عن مبادرات تقنية جديدة لدعم جهود إعادة الإعمار وتعزيز حماية المستهلك.
وقال رئيس الجائزة، المستشار مجدي أحمد المصطفى، خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم، إن الجائزة تهدف إلى إبراز إسهامات مؤسسات القطاعين العام والخاص ورجال الأعمال في التنمية والإعمار، وتسليط الضوء على المشروعات والمبادرات التي نفذت خلال فترة الحرب، مشيراً إلى أن قائمة الـ99 الذهبية جرى رصدها بواسطة المنصة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح المصطفى أن اختيار المؤسسات والشخصيات يعتمد على حزمة من المعايير، تشمل الجودة والسلامة المهنية، والتميز، وكفاءة الإدارة في التعامل مع الأزمات، والقدرة على تحويل الأفكار إلى مشروعات، إلى جانب خلو الجهات المتنافسة من المخالفات المتعلقة بالجودة والمسائل القانونية، والاهتمام بالمسؤولية المجتمعية ودعم الدولة والاقتصاد والمجتمع.

تحكيم بالذكاء الاصطناعي
وكشف رئيس الجائزة عن إنشاء «غرفة ذكية للتحكيم» تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع إشراف خبراء مختصين على العملية، بهدف تعزيز النزاهة والشفافية والحد من احتمالات تضارب المصالح.
وأكد أن منصة «سمارت سودان» لن تتدخل في أعمال التحكيم، وأن التقييم سيجري وفق معايير موحدة ومعلنة، مع التحقق من البيانات وإعداد تقارير أداء تساعد المؤسسات على تطوير أعمالها والانتقال من متطلبات مرحلة الحرب إلى واقع ما بعد الحرب.
«سمارت كود» لحماية المستهلك
وأعلن المصطفى إطلاق نظام «سمارت كود» لترميز السلع والخدمات والجهات المشاركة، وفق معايير السلامة والجودة، وربطه بمنظومة ذكية تتيح للمستهلك الحصول على معلومات واضحة عن المنتجات والخدمات.
وقال إن النظام يستهدف تعزيز الحماية الاستباقية للمستهلك، والحد من الغش والتزوير والممارسات التجارية غير السليمة، وتمكين المستهلك من اتخاذ قرارات أكثر وعياً، مشيراً إلى أن حماية المستهلك تتطلب الانتقال من معالجة المخالفات بعد وقوعها إلى استخدام التكنولوجيا والبيانات للوقاية منها.
معايير المنافسة
وأشار رئيس الجائزة إلى أن المعيار الأساسي في التقييم سيكون مدى إسهام رجال الأعمال والشركات والمؤسسات في إسناد الدولة خلال الحرب، إلى جانب قدرتها على مواجهة الأزمات والاستمرار في تقديم خدماتها ومشروعاتها.

وأضاف أن الجائزة تستهدف جميع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص دون تمييز، وتسعى إلى إرساء تنافس وطني وفق معايير موحدة للتميز والكفاءة، بما يسمح بإبراز التجارب الناجحة وتعميم الاستفادة منها.
وأكد المصطفى أن التحولات الاقتصادية المتوقعة في مرحلة ما بعد الحرب والانفتاح على الأسواق ستفرض على المؤسسات والشركات تطوير أدائها ورفع قدرتها التنافسية، محذراً من أن الجهات التي لا تواكب متطلبات المرحلة الجديدة قد تواجه صعوبات في الاستمرار والمنافسة.
وقال إن التقديم للجائزة يبدأ في التاسع من سبتمبر المقبل، على أن يتم التكريم في احتفال رسمي بمشاركة قيادات عليا في الدولة وشركاء المشروع، مشيراً إلى أن الجائزة تمثل، بحسب تعبيره، شهادة على إسهامات المؤسسات ورجال الأعمال في دعم الدولة والاقتصاد خلال فترة الحرب.
وشدد على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص والإعلام في إنجاح المبادرة، مشيداً بالجهات الداعمة للمشروع، مؤكداً أن الجائزة تسعى إلى تقديم نموذج وطني يمكن الاستفادة منه في مرحلة إعادة إعمار السودان.



