مع اقتراب الموسم الزراعي.. تعنت المصارف يهدد استيراد الأسمدة ومزارعون يطلقون نداء استغاثة.
متابعات :شارع النيل نيوز

تواجه انطلاقة الموسم الزراعي الجديد للعروة الصيفية شبح التعثر، إثر شكاوى واسعة دفع بها عدد كبير من مزارعي مشروعي “الجزيرة” و”الرهد” والمستوردين، كشفوا فيها عن تعنت المصارف التجارية ورفضها تقديم التمويل اللازم، لاسيما المتعلق بفتح الاعتمادات المستندية لاستيراد الأسمدة والمدخلات الزراعية الحيوية.
أزمة مدخلات وشلل في التمويل
وأكد عدد من المزارعين وعملاء البنوك — في استطلاع ميداني — أنهم تقدموا بطلبات رسمية لعدة مصارف تجارية للحصول على التمويل الخاص بالعمليات الزراعية الحالية، إلا أن طلباتهم قوبلت بالرفض غير المبرر. وأوضح المتحدثون أن هذا التجميد يعيق عمليات استيراد الأسمدة التي تمثل العمود الفقري لنجاح المحاصيل الصيفية، مشيرين إلى أن المصارف لم تبدأ حتى الآن في فتح أي اعتمادات مالية لصالح هذا الموسم.
لسان حال المزارعين: “طرقنا أبواب عدة بنوك ومصارف لتمويل الموسم الزراعي الحالي، لكننا وجدنا أبواباً موصدة وتعنتاً يهدد بانهيار الموسم قبل أن يبدأ.”
مخاوف من فشل العروة الصيفية
وتأتي هذه الشكاوى في وقت حساس للغاية، حيث تفصل المزارعين أيام معدودة عن انطلاقة عمليات زراعة العروة الصيفية. وحذر مزارعون من أن تأخر تمويل تحضير الأرض وتوفير المدخلات سيؤدي حتماً إلى خروج مساحات شاسعة من الإنتاج، مما يهدد الأمن الغذائي ويزيد من الأعباء الاقتصادية.
مطالبات لـ “بنك السودان المركزي”
وفي السياق ذاته، أطلق المزارعون نداء عاجلاً إلى بنك السودان المركزي، مطالبين بضرورة التدخل الفوري والحاسم عبر إصدار توجيهات ملزمة لكافة البنوك والمصارف التجارية لفك حظر التمويل، وتسهيل إجراءات فتح الاعتمادات المستندية للمستوردين والمزارعين لإنقاذ الموسم الصيفي من الفشل المحقق.



