اقتصاد

وزارة البنى التحتية والنقل تكشف خطة لإعادة إعمار قطاع النقل وتأهيل الطرق والجسور بعد الحرب

الخرطوم :شارع النيل نيوز

كشفت وزارة البنى التحتية والنقل عن خطة شاملة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع النقل في السودان، تتضمن إعادة إعمار الطرق والجسور، وتطوير النقل النهري والبحري والجوي، وتنفيذ مشروعات استراتيجية بالشراكة مع القطاع الخاص ومستثمرين محليين وإقليميين ودوليين، ضمن برنامج الدولة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب.

وجاء ذلك خلال المؤتمر التنويري رقم (60) الذي نظمته وكالة السودان للأنباء (سونا)، بمشاركة وزير البنى التحتية والنقل، إلى جانب نائب المدير العام للهيئة القومية للطرق والجسور المهندس يوسف فزاري ، ومدير هيئة النقل النهري ياسر مادبو.

 

وقال وزير البنية التحتية والنقل إن قطاع الطرق كان يعاني من تدهور كبير حتى قبل اندلاع الحرب بسبب توقف الصيانة لسنوات وتقادم معظم الطرق القومية، فضلاً عن تعرضها لأحمال تفوق طاقتها التصميمية، الأمر الذي أدى إلى تدهور بنيتها.

 

 وأضاف أن الحرب زادت من حجم الأضرار بخروج عدد من الطرق والجسور عن الخدمة وتعطل حركة الإمداد والتجارة، مؤكداً أن الوزارة نفذت خلال الفترة الماضية معالجات إسعافية للحفاظ على استمرارية الحركة في المحاور الاستراتيجية.

 

من جانبه، أوضح نائب المدير العام للهيئة القومية للطرق والجسور المهندس يوسف فزاري أن الهيئة واصلت تنفيذ أعمال الصيانة في الولايات الآمنة رغم التحديات الأمنية والاقتصادية، بالاعتماد على الموارد الذاتية ورسوم عبور الطرق، مشيراً إلى استمرار عمل الفرق الهندسية للحفاظ على انسياب حركة النقل وتأمين مسارات الإمداد.

 

وكشف أن تكلفة إنشاء الكيلومتر الواحد من الطرق تتراوح بين 700 ألف و800 ألف دولار، بينما لا تتجاوز تكلفة الصيانة الدورية 7% من تكلفة الإنشاء، في حين تبلغ تكلفة إعادة التأهيل نحو 60% من قيمة الطريق، ما يجعل توفير التمويل أحد أبرز التحديات أمام تنفيذ المشروعات.

 

وأكد فزاري أن الهيئة أعدت برنامجاً لإعادة تأهيل الطرق المتضررة، يتضمن توسعة عدد من الطرق القومية إلى أربعة مسارات، وربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق، وتعزيز شبكة الطرق الإقليمية مع دول الجوار لدعم التجارة والاستثمار.

 

وأشار إلى أن الوزارة تعتزم تنفيذ عدد من الطرق وفق نظام الشراكة مع القطاع الخاص ونظام البوابات، ومن بينها طرق بورتسودان – القضارف – مدني، وحلفا – الدبة – كريمة، والواحات الغربية – المثلث – الجنينة، موضحاً أن هذه الطرق ستنفذ وفق مواصفات عالمية تتحمل الأحمال الثقيلة التي تتجاوز 100 طن.

 

وفيما يتعلق بالجسور، أعلن فزاري اكتمال إجراءات ترسية عطاء إعادة تأهيل كبري الحلفايا تمهيداً لتوقيع العقد وبدء التنفيذ، فيما يجري استكمال إجراءات عطاء كبري شمبات بعد تقدم ثماني شركات عالمية للمنافسة على المشروع، ضمن برنامج إعادة إعمار الجسور المتضررة.

 

وفي قطاع النقل النهري، قال مدير هيئة النقل النهري ياسر مادبو إن السودان يمتلك إمكانات كبيرة في مجال الملاحة النهرية، إلا أن هذا القطاع لم يستغل بالصورة المطلوبة، لافتاً إلى أن الهيئة تعمل بالتعاون مع مصر على إعادة تنشيط حركة النقل النهري عبر تشغيل الباخرة “سيناء” لنقل الركاب، واستمرار تشغيل صنادل نقل البضائع، بما يعزز التبادل التجاري بين البلدين.

 

كما أعلن الوزير عن ترتيبات لتطوير النقل البحري والجوي، تشمل إنشاء خط ملاحي مباشر مع سلطنة عُمان، وتحديث المطارات والمعدات الأرضية، وتأهيل الكوادر الفنية، إلى جانب برنامج لإضافة 10 طائرات جديدة إلى الأسطول الجوي السوداني خلال المرحلة المقبلة.

 

وكشف كذلك عن ترتيبات لإنشاء فرع للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمدينة بورتسودان لتأهيل الكوادر الوطنية في مجالات النقل المختلفة.

 

وأكد مسؤولو الوزارة، في ختام المؤتمر، تكوين غرفة طوارئ لمواجهة آثار موسم الخريف، والتعاقد مع شركات للتدخل السريع لمعالجة الأضرار التي قد تلحق بالطرق القومية، إلى جانب تنفيذ أعمال صيانة لعدد من مداخل الخرطوم والطرق الحيوية، مشددين على أن إعادة إعمار قطاع النقل تمثل ركيزة أساسية لدعم التعافي الاقتصادي وتحفيز التجارة والاستثمار وربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى