أخبار محلية

يحيى آدم يحذر من انشقاق منظمة الدعوة الإسلامية ويتهم قيادات بمخالفات مالية وإدارية

متابعات :شارع النيل نيوز

حذّر الأمين العام لمجلس إدارة منظمة الدعوة الإسلامية، الشيخ يحيى آدم عثمان، أعضاء مجلس الأمناء من التعامل مع أي اجتماعات أو قرارات من شأنها تعميق الانقسام داخل المنظمة، محذراً من أن استمرار الخلافات قد يقود إلى انشقاق المنظمة وفقدان قدرتها على استعادة نشاطها واستقطاب التمويل.

وقال يحيى، خلال مؤتمر صحفي تناول فيه تفاصيل الخلافات التي تعصف بالمنظمة، إن مغادرة بعض الشخصيات من مواقعها يمكن أن تسهم في استعادة المنظمة لقوتها ونشاطها، بما ينعكس على قدرتها في جذب الممولين ودعم برامجها.

وكشف عن ملابسات الانقسام داخل مجلس الإدارة، متهماً بعض القيادات والمسؤولين بارتكاب مخالفات مالية وإدارية والتلاعب، بحسب قوله، بممتلكات وأصول المنظمة والشركات التابعة لها.

وأوضح أن دورة مجلس الأمناء انتهت في فبراير 2026، وأن الشيخ عبدالرحمن آل محمود دعا إلى عقد الاجتماع رقم (31)، على أن يتولى مقرر الدورة، وهو الأمين العام، إجراءات الدعوة والترتيب للاجتماع، قبل أن ينشأ خلاف بشأن الجهة المخولة بالدعوة للاجتماع.

وأشار إلى أن 17 عضواً من أعضاء المجلس تقدموا بطلب لعقد اجتماع طارئ، مبيناً أن النظام الأساسي للمنظمة، وفق المادة (14)، يمنح رئيس المجلس حق الدعوة للاجتماعات، بينما يبلغ النصاب القانوني للاجتماع الطارئ 15 عضواً فأكثر.

وأضاف أن رئيس المجلس استجاب للطلب ووجّه الدعوة إلى أعضاء المجلس، البالغ عددهم 66 عضواً، لعقد اجتماع في 2 مايو 2026، لكنه فوجئ، وفق روايته، بدعوة أخرى لعقد اجتماع في الأول من مايو، سبقتها حملة لحث الأعضاء على عدم حضور الاجتماع الذي دعا إليه رئيس المجلس.

وقال يحيى إن آل محمود خاطب وزارة الخارجية السودانية وأخطرها بأن اجتماع الأول من مايو غير شرعي، باعتبار أن المنظمة مسجلة بموجب اتفاقية مع وزارة الخارجية السودانية.

وبحسب إفادته، انعقد اجتماع الأول من مايو برئاسة رئيس المجلس المستقيل، وانتهى إلى إقالة آل محمود، إلا أن يحيى شكك في قانونية الاجتماع، مشيراً إلى أن عدد المشاركين لم يتجاوز 22 عضواً، بينما تتطلب القرارات الجوهرية، وفق تفسيره للنظام الأساسي، موافقة ثلثي أعضاء المجلس، أي 44 عضواً من أصل 66.

في المقابل، قال إن اجتماع 2 مايو انعقد بصورة قانونية، وأصدر قرارات تضمنت إبطال قرارات اجتماع الأول من مايو، وإنهاء خدمة أحمد آدم كأمين عام للمنظمة، واختياره أميناً عاماً جديداً.

خلاف حول كشف الحضور

وأشار يحيى إلى وجود خلاف بشأن عدد المشاركين في اجتماع المجلس، موضحاً أن كشفاً قُدم باعتباره يضم 38 عضواً ومختوماً من وزارة الخارجية لا يعكس، بحسب قوله، الحضور الفعلي.

وأوضح أن عضوين تقدما باعتذار، فيما انسحب عضو آخر أثناء الاجتماع، بينما أُدرج تسعة أعضاء ضمن قائمة الحضور رغم عدم مشاركتهم، وفق روايته.

اتهامات بالفساد

ووجّه الأمين العام اتهامات بوجود مخالفات مالية وإدارية داخل المنظمة، قال إن بعض الأمناء والمديرين ومديري الشركات والموظفين متورطون فيها، مؤكداً أن ما أورده يستند، بحسب قوله، إلى مستندات ووقائع سبق أن أحالها إلى الجهات المعنية.

وقال: “عندما تمت إقالتي من منصبي كمدير عام لشركة دانفديو، سلمت مستندات عن الفساد المالي والإداري لرئيس المجلس، كما سلمت المخالفات إلى الأمين العام السابق والحالي، وطرحت تلك القضايا في أحد اجتماعات المنظمة في تشاد.”

وحذّر يحيى من أن الخلافات والفساد المزعوم داخل المنظمة لم تعد شأناً إدارياً داخلياً، وإنما امتدت آثارها، بحسب قوله، إلى الأيتام والفئات الضعيفة في عدد من الدول الأفريقية، فضلاً عن تأثيرها على قدرة المنظمة في استقطاب التمويل واستعادة نشاطها.

وأشار إلى أن عدداً من الشركات والمؤسسات التابعة للمنظمة، بينها شركات دانفديو السبع، والمجلس الأفريقي، ومدينة الطفل، أصبحت محل نزاع وسيطرة بين الأطراف المتصارعة.

تحذير من انشقاق المنظمة

وحذر يحيى من وجود خطة قال إنها تستهدف إبعاد جميع الموالين للشيخ عبدالرحمن آل محمود، والبالغ عددهم، وفق تقديره، 44 عضواً، بهدف إحكام السيطرة على المنظمة.

وقال إن تنفيذ هذه الخطوة من شأنه أن يقود إلى انشقاق منظمة الدعوة الإسلامية، داعياً أعضاء مجلس الأمناء إلى التعامل بحذر مع أي اجتماعات أو قرارات قد تؤدي إلى تعميق الانقسام.

كما انتقد قرار فصل نحو 350 موظفاً من العاملين بالمنظمة، معتبراً أن الخطوة اتُخذت دون إجراء دراسة اقتصادية كافية.

وقال إنه في حال تسلمه إدارة المنظمة، فسيحتاج إلى الاستفادة من هؤلاء الموظفين باعتبارهم يمتلكون خبرات وكفاءات يصعب تعويضها.

وشدد يحيى، في ختام حديثه، على أن مجلس الأمناء مسؤول أمام القانون والرأي العام عن تطبيق النظام الأساسي وحماية ممتلكات المنظمة ومؤسساتها، داعياً إلى معالجة الخلافات عبر المؤسسات واللوائح المنظمة لعمل المنظمة، والتحقيق في جميع الاتهامات والوقائع التي أُثيرت خلال المؤتمر وفق المستندات والإجراءات القانونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى