أخبار محلية

وفد رسمي وشعبي رفيع يزور «علوان» لمباركة العفو التاريخي.. والأمير حران يدعو لحضور احتفال 3 أكتوبر

بقلم : د عثمان أحمد صديق

في مشهد يعكس أسمى معاني التلاحم القبلي والمصالحة المجتمعية، قاد الأستاذ عمر الأمين حران، أمير فرع العركشاب ورئيس مجلس شورى العركشاب، وفداً قيادياً موسعاً ضم أعضاء المكتب التنفيذي للمجلس، في زيارة اجتماعية إلى منطقة «علوان»، لمباركة العفو الذي تم بين أبناء العمومة من «أولاد ود ابريم» و«أولاد ود حامدين»، والوقوف على ترتيبات حفل التصالح المقرر إقامته يوم السبت الموافق 3 أكتوبر 2026.

وفد رفيع يضم القيادات والعسكر

ضم الوفد الزائر عدداً من أبرز قيادات القبيلة، وهم:

الأستاذ عمر الأمين حران، أمير فرع العركشاب ورئيس الوفد.

اللواء محمد صديق الزين، الأمين العام لمجلس شورى العركشاب.

الأستاذ عبد اللطيف عبد الله ابريم، مقرر مجلس شورى العركشاب.

الأستاذ علي عمر بابكر بشير، ممثل خشوم بيوت العركشاب.

وشهدت الزيارة حضور عدد من القيادات والقامات القبلية، في مقدمتهم الناظر المنتصر خالد محمد صديق طلحة، ناظر عموم قبيلة البطاحين، إلى جانب الخليفة المجتبى الشيخ الحسن والأستاذ خالد الشريف، ما أضفى على اللقاء طابعاً رسمياً وشعبياً في آن واحد.

استقبال مهيب وكلمات تعكس معاني الصفح

وكان في استقبال الوفد أهالي منطقة علوان بمختلف مكوناتهم وفئاتهم، في مشهد عكس وحدة الصف والتلاحم المجتمعي، إذ لم يقتصر الحضور على ذوي الفقيد، وإنما شمل مختلف سكان المنطقة، تأكيداً على وحدة النسيج الاجتماعي وروابط الدم.

وتناوب الحضور على إلقاء الكلمات، مباركين العفو الذي تم بين أبناء العمومة، ومثمنين هذه الخطوة التي تمثل محطة مهمة في مسيرة المصالحة ورتق النسيج الاجتماعي بالمنطقة.

شيخ العرب يستحضر تاريخ الدم والوفاء

وفي كلمة مؤثرة، رحب الأستاذ عمر صديق حسن محمد الحسن ابريم، شيخ عرب أولاد ود ابريم، بالوفد الزائر، مستحضراً العلاقة التاريخية التي تربط بين أولاد ود ابريم وأولاد ود حامدين، والتي تمتد منذ القدم وتقوم على صلات الرحم والدم.

وأكد أن علوان وأهلها ليسوا مجرد جيران، وإنما يمثلون جسداً واحداً، مشدداً على حرص أولاد ود ابريم على المحافظة على هذه الروابط المتأصلة، وتعزيز النسيج الاجتماعي والسلم والسلام المجتمعي في المنطقة.

وأعرب عن شكره وتقديره للناظر المنتصر والأمير حران وأعضاء الوفد الزائر، على هذه المبادرة التي قال إنها جسدت معاني الأخوة والتسامح، وأسهمت في تعزيز التقارب بين أبناء المنطقة.

العفو تم منذ لحظة الدفن

وكشف الشيخ عمر صديق أن العفو لم يكن وليد اللحظة، وإنما تم منذ لحظة الدفن في المقابر، مؤكداً أن الروابط التي تجمع أولاد ود ابريم بأولاد ود حامدين أكبر وأعمق من أي حادثة فردية عارضة، وأن أبناء القبيلة جميعاً يمثلون جسداً واحداً.

الأمير حران يدعو الجميع لحضور احتفال 3 أكتوبر

من جانبه، وجه الأستاذ عمر الأمين حران، أمير فرع العركشاب، دعوة مفتوحة إلى الجهات الرسمية والشعبية وجميع أبناء شرق النيل، لحضور وتشريف حفل التصالح العمومي المقرر إقامته يوم السبت الموافق 3 أكتوبر 2026.

ودعا حران الجميع إلى المشاركة في هذا اليوم، ليكونوا شهوداً على مناسبة وصفها بالتاريخية، تعكس قيم التسامح والصفح بين أبناء القبيلة الواحدة، مؤكداً أن المناسبة ستظل محطة مضيئة في سجل قبيلة البطاحين، ونموذجاً للوفاء والتسامح للأجيال القادمة.

أثر طيب في نفوس أهل علوان

وأجمع الحاضرون على أن الزيارة تركت أثراً طيباً في نفوس أهالي علوان، وعكست قدرة المجتمع على تجاوز الجراح وتعزيز روابطه الاجتماعية، مؤكدين أهمية ترسيخ قيم التسامح والمصالحة والتراحم، وتحويل المحن إلى فرص لتعزيز الوحدة والتماسك المجتمعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى