
شارك السودان في منتدى تصميم الأوراق النقدية والوثائق المؤمّنة، الذي انعقد بمدينة إسطنبول التركية خلال الفترة من 7 إلى 9 سبتمبر الجاري، بمشاركة عدد من المؤسسات والخبراء المتخصصين في صناعة وطباعة الأوراق النقدية والوثائق المؤمّنة.
وحذر المنتدى من محاولات تزوير وتزييف العملة، مؤكداً حصرية مؤسسات الدولة الشرعية في طباعتها.
وقاد وفد السودان المدير العام لمطابع السودان للعملة، المهندس محمد عبد الرحمن كروري، الذي قدم عرضاً متخصصاً حول تصميم وطباعة الأوراق النقدية والوثائق المؤمّنة في أوقات الأزمات، مستشهداً بالتجربة السودانية.
واستعرض كروري تجربة السودان في صناعة الأوراق النقدية والوثائق المؤمّنة، والتحديات التي واجهها القطاع في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، إلى جانب الدور الذي لعبته الخبرات الوطنية المتراكمة في استمرار العمل خلال هذه الظروف.
وأكد المدير العام لمطابع السودان للعملة أن السودان يمتلك تجربة راسخة وخبرة مؤسسية في صناعة الأوراق النقدية والوثائق المؤمّنة، تستند إلى كفاءات وطنية متخصصة تراكمت على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، مشدداً على أهمية المحافظة على هذه الخبرات وتطويرها ومواكبة أحدث التقنيات والمعايير العالمية.
وقال كروري إن المشاركة في المنتديات الدولية المتخصصة تمثل فرصة لتبادل الخبرات والتجارب والاطلاع على التطورات الحديثة في صناعة الأوراق النقدية والوثائق المؤمّنة، مؤكداً حرص مطابع السودان للعملة على تعزيز حضور البلاد في المحافل الدولية وتطوير الشراكات المهنية والتقنية مع المؤسسات المتخصصة حول العالم.
وأشار إلى أن السودان يتولى موقعاً قيادياً في هذا القطاع، باعتباره رئيساً للاتحاد الأفريقي لطابعي العملة والوثائق المؤمّنة، وعضواً في الاتحاد الدولي لطابعي العملة والوثائق المؤمّنة.
وناقش المنتدى أحدث الاتجاهات في تصميم الأوراق النقدية، وتقنيات وعناصر الحماية، والمواد المستخدمة في صناعة الوثائق المؤمّنة، إلى جانب استعراض تجارب دولية في تطوير صناعة الطباعة المتخصصة ومواجهة تحديات التزوير والتزييف.
وتأتي المشاركة السودانية في ظل استمرار مطابع السودان للعملة في أداء مهامها خلال الحرب، حيث قامت بتصميم ومتابعة تنفيذ فئات جديدة من العملة السودانية، إلى جانب إسناد مؤسسات الدولة وتوفير الوثائق الضرورية للإجراءات في القطاعات الحكومية والخاصة.
كما أنشأت المطابع مواقع طباعة بديلة في ثلاث مدن، حلت محل موقعها الرئيسي بالخرطوم الذي تعرض للدمار جراء الحرب، بما أسهم في استمرار توفير الخدمات والوثائق المؤمّنة اللازمة للمؤسسات.
وأكد كروري أن الجهة الوحيدة المخولة من الدولة بالتفاوض وتنفيذ عقود طباعة العملة السودانية أو أوراقها المؤمّنة أو علاماتها التأمينية هي بنك السودان المركزي عبر ذراعه الفني مطابع السودان للعملة.
وتتيح المشاركة السودانية في المنتدى تعزيز التواصل مع المؤسسات والخبراء الدوليين، وبحث فرص التعاون وتبادل المعرفة والخبرات، بما يسهم في تطوير القدرات الفنية والتقنية لمطابع السودان للعملة.
وتعكس مشاركة بنك السودان المركزي ومطابع السودان للعملة في المنتدى استمرار حضور السودان في المحافل الدولية المتخصصة، وإبراز ما يمتلكه من خبرات وقدرات وطنية في صناعة الأوراق النقدية والوثائق المؤمّنة، بما يعزز مكانته في هذا القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.



