لجنة تهيئة الحوار : ملف المعتقلين والمفقودين والناجيات في صدارة المسار المجتمعي
الخرطوم :شارع النيل نيوز

أكدت لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني أن قضايا المفقودين والمعتقلين والناجين والناجيات من الانتهاكات، تمثل إحدى الأولويات الرئيسية في المسار المجتمعي ضمن المرحلة الأولى لتهيئة الحوار.
وقال عضو لجنة تهيئة الحوار، أمين سعد، إن قضية مفقودي الحرب والمعتقلين لدى ميليشيا الدعم السريع من القضايا الرئيسية المطروحة في المسار المجتمعي، مؤكداً أن ما تعرضت له الناجيات من عنف سيكون محل اهتمام اللجنة.
جاء ذلك خلال لقاء سعد، اليوم، بمقر اللجنة، عدداً من المعتقلين السابقين في سجن سوبا، حيث أوضح أن قضايا المعتقلين والمفقودين والناجين والناجيات تأتي في مقدمة أجندة اللجنة.
وأشار إلى أن قضية الناجين والناجيات من العنف «قضية مهمة وكبيرة»، وتحتاج إلى مساحة لدراسة مدى كفاية القوانين الوطنية في إنصاف ضحايا الانتهاكات التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع بحق السودانيين.
وأوضح سعد أن اللجنة تنظر إلى الملف من زاويتين، تتمثل الأولى في الإنصاف القانوني، فيما تتعلق الثانية بـالمعالجة المجتمعية، بما في ذلك بحث سبل إدماج المعتقلين الذين خرجوا من سجون الميليشيا والناجيات في المجتمع، ومعالجة الآثار النفسية الناجمة عن الانتهاكات.
وشدد على أهمية إشراك الناجيات أنفسهن في وضع القوانين باعتبار ذلك مدخلاً لإنصافهن ومعالجة قضاياهن، وضمان إدماجهن بصورة مستدامة، من خلال تهيئة المجتمع وتوفير العلاجين الطبي والنفسي.

أسر المفقودين والمعتقلين تطالب بتحرك عاجل
وفي السياق، قال عضو مبادرة المعتقلين والأسرى والمفقودين، عبدالله بشير عبدالله، إن الوفد الذي التقى لجنة تهيئة الحوار جاء ممثلاً وصوتاً لأسر المعتقلين والأسرى والمفقودين، مؤكداً أن هذه الفئات تمثل أصحاب قضية كبيرة ينبغي وضعها ضمن أولويات المجتمع المحلي والإقليمي والدولي.
وأشار بشير إلى معاناة أسر المعتقلين والمفقودين، خاصة النساء اللاتي فقدن العائل أو الزوج أو الأخ أو الابن، مبيناً أن ميليشيا الدعم السريع مارست الاختطاف القسري بحق أعداد كبيرة من الأشخاص، دون أن تعرف أسرهم حتى الآن أماكن وجودهم.
ودعا إلى تطبيق القوانين المتعلقة بحالات الحرب ومعاملة الأسرى بصورة كريمة، والشروع بصورة فورية في عمليات تبادل الأسرى، إلى جانب إطلاق سراح المعتقلين المدنيين عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، باعتبارهم، وفق قوله، أبرياء.
من جانبه، أوضح علي عطا الله أحمد، أحد الناجين من سجون الدعم السريع، أنه كان ضمن مجموعة كبيرة احتُجزت في سجن سوبا، قبل أن تخرج بعد معاناة، مشيراً إلى ما تعرض له المعتقلون من انتقاص لحقوقهم.
وأكد أن أسر المعتقلين والمفقودين ظلت تعاني جراء فقد أبنائها، مشيراً إلى أن لجنة الحوار السوداني وضعت هذا الملف ضمن اهتماماتها وبرامجها، وأكدت استعدادها لبذل كل ما يمكن لمعالجته.



