بنك السودان المركزي يدرس فرصاً جديدة للتمويل والشراكة مع البنك الأفريقي للتنمية
بانكوك :شارع النيل نيوز

بحث نائب أول محافظ بنك السودان المركزي، المعتصم عبد الله الفكي، سبل توسيع التعاون المالي والاستثماري مع مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، واستكشاف فرص جديدة للشراكة، وذلك خلال جلسة رفيعة المستوى لتعزيز التعاون بين المجموعة والبنوك المركزية الأفريقية، انعقدت على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك، تحت شعار «تعبئة رأس المال الأفريقي من أجل التنمية الأفريقية».
وناقشت الجلسة آليات تطوير الشراكة بين مجموعة البنك الأفريقي للتنمية والبنوك المركزية الأفريقية، وتوسيع دورها في تعبئة الموارد وتمويل التنمية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المالي ودعم قدرة المؤسسات الأفريقية على تمويل أولوياتها التنموية.
واستعرضت المجموعة مبادرة لتعبئة 20 مليار دولار أمريكي في مرحلة تجريبية تمتد لأربع سنوات، عبر استثمارات البنوك المركزية في أدواتها المالية، بما في ذلك السندات عالية التصنيف وأدوات رأس المال الهجين، إلى جانب سندات افتتاحية لصندوق التنمية الأفريقي ذات تصنيف ائتماني مرتفع، على أن يبدأ تنفيذ المبادرة في عام 2027.
وتشمل المبادرة كذلك تطوير ترتيبات لتوفير السيولة بالعملات المحلية، وتقديم خدمات فنية واستشارية في مجالات إدارة الاحتياطيات والخزينة والأصول، فضلاً عن بناء القدرات المؤسسية.
وأكدت المجموعة أن المبادرة لا تفرض على البنوك المركزية أي مبالغ محددة أو التزامات بالمساهمة، إذ تظل المشاركة اختيارية وفقاً لقرارات السلطات المختصة وأولويات كل مؤسسة. وأوضحت أن استثمارات رأس المال الهجين يمكن أن تسهم في مضاعفة الموارد المتاحة إلى أربعة أضعاف قيمة الاستثمار، وفقاً للآليات المالية المعتمدة.
من جانبه، أكد المعتصم الفكي حرص بنك السودان المركزي على تعزيز التعاون مع مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، واستكشاف مجالات مبتكرة للشراكة، مشيراً إلى أن البنك سيدرس المقترحات المطروحة، بما في ذلك فرص الاستفادة من التعاون الفني وخدمات إدارة الأصول والخزينة، وإمكانات التعاون في مجال إدارة السيولة بالعملات المحلية، وفقاً للشروط والآليات المقترحة.
وتأتي مشاركة بنك السودان المركزي في إطار جهوده لتوسيع شراكاته مع المؤسسات المالية الأفريقية والدولية، واستكشاف أدوات تمويل وخدمات فنية يمكن أن تدعم الاستقرار المالي وتعزز فرص السودان في الاستفادة من التعاون الإقليمي، بما يتوافق مع أولوياته الاقتصادية والتنموية.

