أخبار محلية

خارطة طريق لتحديث المساهمات المحددة وطنيا ومواجهة التحديات البيئية

الخرطوم :شارع النيل نيوز

أكد المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية أهمية الانتقال بالمساهمات المحددة وطنياً في مجال تغير المناخ من مرحلة التعهدات والسياسات إلى التنفيذ العملي، بما يعزز قدرة السودان على مواجهة التحديات البيئية والتعافي من آثار الحرب وتحقيق التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال الورشة الختامية لمشروع دعم عملية حصر وتقييم المساهمات المحددة وطنياً وخارطة طريق تحديثها في السودان، التي نظمها المجلس بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يومي 28 و29 أكتوبر الجاري، بمقر البرنامج، بمشاركة المؤسسات والجهات ذات الصلة.

وناقشت الورشة مراجعة المساهمات المحددة وطنياً (NDC 3.0)، في ضوء التحديات التي فرضها النزاع المستمر منذ أبريل 2023، وما صاحبه من تدهور في البنية التحتية وتراجع الخدمات العامة وتزايد الهشاشة أمام آثار التغير المناخي.

وأظهر تقييم تنفيذ المساهمات الوطنية خلال الفترة من 2021 إلى 2026 أن التقدم المحرز في قطاعات التكيف مع تغير المناخ كان جزئياً، واعتمد بصورة كبيرة على المشروعات الممولة من جهات خارجية، فيما تأثرت استدامة التدخلات بنقص التمويل وضعف التنسيق المؤسسي ومحدودية القدرات الفنية ونظم المتابعة والتقييم.

وأشار التقييم إلى أن الحرب أسهمت في تعطيل تنفيذ عدد كبير من المشروعات، نتيجة تدمير البنية التحتية وصعوبة الوصول إلى مناطق التنفيذ، الأمر الذي انعكس على قطاعات الزراعة والمياه والثروة الحيوانية والغابات والصحة العامة.

وحدد المشروع عدداً من الأولويات للمرحلة المقبلة، تشمل إعادة تأهيل إمدادات المياه والري، والتوسع في الزراعة الذكية مناخياً، واستعادة الثروة الحيوانية والمراعي، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر وإدارة الكوارث. إلى جانب التوسع في الطاقة المتجددة وتحسين إدارة النفايات وحماية الغابات والموارد الطبيعية ضمن أولويات تخفيف الانبعاثات.

وأكدت الأمين العام بالإنابة للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية، ماجدة أحمد محمد، أن نجاح المساهمات المحددة وطنياً يعتمد على تحويل مخرجات الورشة إلى خطط عمل واضحة تتضمن أنشطة محددة ومسؤوليات وجداول زمنية للتنفيذ، معربة عن أملها في الوصول إلى مساهمات وطنية طموحة وواقعية تعزز قدرة السودان على مواجهة تغير المناخ وتحقيق الإدارة المستدامة لموارده الطبيعية.

من جانبها، أكدت مديرة قسم المناخ والطاقة والبيئة ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، شانتي كرانجيت، أهمية تعزيز الشراكة والتنسيق بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين لدعم جهود السودان في مواجهة تحديات تغير المناخ، والاستفادة من نتائج التقييم في تطوير المساهمات الوطنية وربط الأولويات المناخية باحتياجات التعافي والتنمية المستدامة.

وأعربت كرانجيت عن شكرها لجميع الجهات التي أسهمت في إعداد الوثيقة وإنجاز المشروع، بما في ذلك المجلس الأعلى للبيئة ومنسقة المشروع والخبراء المشاركين.

وشهدت الورشة مناقشات عبر أربع مجموعات عمل تناولت التمويل والهجرة والنزوح والحوكمة والسياسات والتكيف والتخفيف، وخرجت بتوصيات ركزت على توفير التمويل المناخي، وتحسين البيانات المتعلقة بالنزوح والحراك السكاني، وحماية التنوع البيولوجي واستعادة النظم البيئية المتدهورة، وتعزيز دور المحميات الطبيعية والغابات والمراعي.

كما دعت التوصيات إلى تقوية التنسيق بين المجلس الأعلى للبيئة والولايات والوزارات ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، وإنشاء نقاط اتصال بيئية داخل المؤسسات الحكومية لتعزيز متابعة تنفيذ السياسات والبرامج المناخية.

من جهته، أكد الأمين العام للمجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي، الأستاذ محمد سعيد، أهمية قطاع البيئة وتكامل أدواره مع بقية القطاعات، مشيراً إلى أن مخرجات الورشة ستسهم في دعم تخطيط الدولة للعام 2027.

وتستهدف خارطة الطريق تحديث المساهمات المحددة وطنياً وتحويلها إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ والتمويل والقياس، بما يربط الالتزامات المناخية بأولويات التعافي وإعادة البناء ويعزز قدرة السودان على الصمود أمام التغيرات المناخية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى