من عطبرة.. تحالف قومي يطرح رؤيته للحوار السوداني ويطالب بعدالة السلطة والثروة
عطبرة :شارع النيل نيوز

نظم التحالف القومي للحقوق والتنمية، الخميس، مؤتمراً تنويرياً للقيادات الأهلية والمدنية بولاية نهر النيل، بقاعة التأمين الصحي بمدينة عطبرة، ناقش مسار الحوار السوداني السوداني وفرص العمل والتنمية، إلى جانب رؤية التحالف لمعالجة جذور الأزمة السودانية.
ويأتي المؤتمر، وفقاً لإعلام التحالف، في إطار توجهه لتوسيع قاعدة المشاركة الوطنية والتواصل مع القوى المجتمعية والأهلية والمدنية، وفتح نقاش حول مستقبل الدولة السودانية.
وشهد المؤتمر مشاركة عدد من القيادات الأهلية والمدنية، وتحدث خلاله رئيس اللجنة التحضيرية للتحالف عبد العزيز بشير، وأعضاء اللجنة الدكتور عثمان الطيب جبريل، وصديق أبو سبيب، والفريق الدكتور علي الشريف عمر الهندي، والشيخ عوض السيد كركاب.
وقال رئيس اللجنة التحضيرية عبد العزيز بشير إن التحالف ينطلق من رؤية تعتبر الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي شهدها السودان نتاجاً متراكماً لغياب العدالة في توزيع السلطة والثروة، وضعف التنمية المتوازنة بين الأقاليم، وتراجع المشاركة الفعلية للمجتمعات المحلية في صناعة القرار.
وأوضح أن رؤية التحالف تتمثل في بناء سودان موحد وآمن يقوم على العدالة السياسية والتنمية المتوازنة والشراكة الوطنية بين مختلف الأقاليم، مشيراً إلى أن رسالته تتمثل في توحيد القوى السياسية والشعبية والمجتمعية حول مشروع وطني يؤسس لدولة المؤسسات وسيادة القانون والتنمية المستدامة.
وشدد بشير على أن التحالف ليس حزباً سياسياً أو تكتلاً جهوياً، وإنما إطار وطني جامع يضم مكونات مجتمعية وأهلية ومدنية، بهدف توحيد الرؤى حول مشروع وطني للدولة، مؤكداً أن الحوار السوداني السوداني يمثل، من وجهة نظر التحالف، المسار لمعالجة جذور الأزمة، وأن توفير فرص العمل وتحقيق التنمية يرتبطان بالسلام والاستقرار والعدالة في توزيع الموارد والسلطة.
من جانبه، تحدث الدكتور عثمان الطيب جبريل عن توجهات التحالف الداعمة لسيادة البلاد ووحدتها، والوقوف خلف القوات المسلحة السودانية باعتبارها، وفق تعبيره، حامية للدستور والقانون وضامنة للاستقرار.
وأكد جبريل أن وحدة السودان ينبغي أن تقوم على الرضا والعدالة، وليس الإقصاء أو الإكراه، مشيراً إلى أن تحقيق العدالة في توزيع السلطة والثروة يمثل أساساً لبناء الدولة واستقرارها.
وأوضح أن الفيدرالية الحقيقية تعني توزيعاً واضحاً للصلاحيات والموارد، وليست مجرد ترتيب شكلي، مشدداً على أن المواطنة تمثل الأساس الجامع للسودانيين بمختلف انتماءاتهم الجهوية والثقافية.
بدوره، قال عضو اللجنة التحضيرية صديق أبو سبيب إن التحالف يسعى إلى ترسيخ حكم القانون من خلال قضاء مستقل والمساءلة ومنع الإفلات من العقاب، إلى جانب احترام التنوع الثقافي والإثني والديني باعتباره مكوناً من مكونات المجتمع السوداني.
وأضاف أن التحالف يطرح تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة، ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والمحاسبة، مع اعتماد الحوار والتوافق الوطني ونبذ العنف والالتزام بالعمل السياسي السلمي.
وقال الفريق الدكتور علي الشريف عمر الهندي إن التحالف يدعو إلى تحقيق عدالة في توزيع السلطة بين الأقاليم، وضمان تمثيل عادل في مؤسسات الدولة القومية وفق معايير تشمل عدد السكان والمساحة والخصوصية الجغرافية ومستوى التنمية والمصلحة الوطنية.
وأشار إلى أن التحالف يتبنى حماية حقوق المجتمعات المحلية وضمان مشاركتها في القرارات المتعلقة بأراضيها ومواردها، إلى جانب إصلاح الخدمة المدنية على أساس الكفاءة والحياد والعدالة، وإصلاح الاقتصاد الوطني بما يعزز العدالة الاجتماعية ويكافح الفقر ويدعم الإنتاج المحلي.
من جهته، أشاد الشيخ عوض السيد كركاب بمشاركة مواطني ولاية نهر النيل في ما وصفها بـ«معركة الكرامة»، وبمواقف الولاية في إيواء النازحين، كما أشاد بدور الشباب ورجال الأعمال.
ودعا كركاب رجال الأعمال إلى توجيه الاستثمارات نحو المشروعات ذات النفع العام، مشيراً إلى تواصله مع عدد من قادة ومشايخ الطرق الصوفية والمثقفين وأساتذة الجامعات بشأن مشروع التحالف، معرباً عن أمله في أن تجد مبادرته أرضية للانطلاق من ولاية نهر النيل.
وفي ختام المؤتمر، أكد المشاركون أهمية الطابع القومي للتحالف، فيما اتفق المتحدثون والمتداخلون على أن الحوار السوداني السوداني يتطلب الاعتراف بالأزمة وبناء الثقة وتوسيع المشاركة، إلى جانب طرح برامج عملية لمعالجة قضايا فرص العمل والتنمية.
ودعت القيادات الأهلية والمدنية المشاركة إلى استمرار النقاش والتنسيق مع التحالف القومي للحقوق والتنمية حول رؤيته لبناء دولة المواطنة والعدالة وسيادة القانون.



