اقتصاد

ورشة تشاورية لتحديث المساهمات المحددة وطنيا

الخرطوم :شارع النيل نيوز

  أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية الأستاذ سليمان البوني التزام السودان بتعهداته الدولية في مواجهة تغير المناخ برغم التحديات والظروف الاستثنائية التي يمر بها ومايترتب عليها من اثار إنسانية واقتصادية وبيئية واسعة النطاق إيمانا منه بأن العمل المناخي يعتبر جزءا أصيلا من مسار التعافي والتنمية المستدامة . وقال لدى مخاطبته اليوم بقاعة برنامج الامم المتحدة الإنمائي بالخرطوم الورشة التشاورية الأولى لمشروع حصر وتقييم المساهمات المحددة وطنيا وإعداد خارطة طريق تحديثها ان الورشة تهدف إلى وضع خارطة طريق واضحة المعالم لتحديث المساهمات الوطنية لتكون أكثر طموحا في خفض الانبعاثات وبناء المرونة وأكثر واقعية في إعداد مشاريع قابلة للتمويل والتنفيذ وأكثر شمولية عبر المشاركة الفاعلة للمؤسسات وفئات الشباب والمرأة والمجتمعات المحلية والقطاع الخاص. وأضاف أن إفرازات تغير المناخ من جفاف وفيضانات وتصحر قد أثرت سلبا على معاش الناس موضحا أن الانتقال العادل للطاقة النظيفة وبرامج التشجير والزراعة الذكية مناخيا تتيح فرصا لخلق وظائف وتحقيق أمن غذائي وطاقة نظيفة ومستدامة. واعرب عن تطلعه أن تسهم مخرجات الورشة في بناء إطار وطني متكامل لإعداد وتنفيذ المساهمات المحددة وطنيا وأن توفر أساسا علميا وعمليا يدعم خطط التعافي الأخضر ويعزز قدرة السودان على مواجهة تحديات تغير المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وقدم الامين العام شكره للفريق الإستشاري للمشروع وشركاء البيئة والتنمية كما ثمن دور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دعمه المستمر لأجندة المناخ الوطنية وحرصه على مواصلة الشراكة مع السودان في هذه المرحلة التي تتطلب تضافر الجهود الوطنية والدولية لبناء مستقبل أكثر قدرة على الصمود والاستدامة . 

من جهتها أكدت ممثل برنامج الامم المتحدة الإنمائي شانتي إهتمام البرنامج بعملية حصر وتقييم المساهمات الوطنية وتحديد أهم الانجازات والمطلوبات وآثار الحرب على التنفيذ ووضع خارطة طريق تحديث المساهمات . واشارت د. دلال الحاج مدير إدارة تغير المناخ بالمجلس الأعلى للبيئة إلى انضمام السودان إلى اتفاق باريس لتغير المناخ في عام ٢٠١٥ والإلتزام ببنود الاتفاق في إعداد أول المساهمات المحددة وطنيا في العام ٢٠١٧ متضمنة الأولويات في مجالى التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثار غازات الدفيئة والقيام بالتحديث الثاني في ٢٠٢١ ولفتت إلى عدم إجراء التحديث الثالث المقرر له ٢٠٢٥ نسبة ظروف الحرب التي أثرت بصورة مباشرة على مؤسسات الدولة وقدراتها الفنية وجمع البيانات وإعداد الدراسات والتنسيق وتنفيذ الأنشطة. موضحة أن المشروع يعمل بالتشاور مع المؤسسات الوطنية والقطاعات ذات الصلة على إجراء تقييم لما تحقق من المساهمات السابقة وتقييم تاثير الحرب على الأولويات المناخية والتنموية وتحديث البيانات والافتراضات الوطنية ووضع خارطة طريق لتحديث المساهمات بما يعكس الواقع الحالي للسودان واحتياجات التعافي وإعادة الإعمار مع الإلتزام بمتطلبات إتفاق باريس .

هذا وقد استعرضت الورشة بواسطة المستشار الدولي للمشروع والخبراء الوطنيين الموجهات العامة لإعداد المساهمات ومنهجية خارطة الطريق كما ناقشت مجموعات العمل القطاعية النماذج الخاصة بالتخفيف والتكيف والتحقق من الإجراءات المدرجة وتحديد حالتها التنفيذية ومدى ارتباطها بالمساهمات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى