
أعلنت هيئة الموانئ البحرية عن استئناف أنشطة سفن الترانشيبمنت (مسافنة البضائع) بميناء بورتسودان لأول مرة منذ فترة طويلة، في خطوة تستهدف تنشيط عمليات تخزين البضائع وإعادة تصديرها عبر محطة الحاويات إلى عدد من الموانئ الإقليمية.
ويُقصد بالترانشيبمنت (Transshipment) إعادة شحن البضائع من وسيلة نقل إلى أخرى داخل الميناء أو المطار قبل مواصلة رحلتها إلى وجهة نهائية أخرى، دون أن تغادر الدائرة الجمركية. ويتم ذلك عادة عبر نقل الحاويات من سفينة إلى أخرى أو إلى وسائط نقل مختلفة وفقاً لشبكات النقل المتاحة.
وقال المكتب الإعلامي لهيئة الموانئ البحرية، في بيان، إن الميناء الجنوبي بمحطة الحاويات شهد، الثلاثاء، رسو السفينة EUPHORIA التابعة لوكيلها الملاحي شركة بولارس، ضمن سفن تجارة الترانشيبمنت، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ فترة طويلة، وتعكس تنامي الثقة في الموانئ البحرية السودانية وتعزز مكانتها كمحور للتجارة البحرية والنقل الإقليمي.
وأكد المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، المهندس المستشار جيلاني محمد جيلاني، إن عودة هذا النوع من التجارة تمثل مؤشراً واضحاً على استقرار الموانئ وفاعلية بيئتها التشغيلية.
وأوضح أن عمليات تخزين البضائع وإعادة تصديرها عبر محطة الحاويات بميناء بورتسودان إلى موانئ إقليمية، من بينها ميناء جدة بالمملكة العربية السعودية وميناء اللاذقية بالجمهورية العربية السورية، تعكس تحولاً مهماً يعزز قدرة الموانئ السودانية على استقطاب حركة التجارة العابرة، مستفيدة من الكفاءة التشغيلية والخبرات الوطنية.
وأضاف أن استقبال الحاويات ضمن حركة التجارة الدولية العابرة يمثل إنجازاً مهماً يعزز موقع السودان على خارطة النقل البحري الإقليمي، مشيداً بجهود العاملين في الموانئ البحرية ودورهم في تطوير الأداء، إلى جانب الدعم والمتابعة من الإدارة العليا للهيئة.
كما أعرب عن شكره لوزارة البنية التحتية والنقل ووزارة المالية والتخطيط الاقتصادي لدعمهما برامج التطوير وتوفير معينات العمل، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق الاستقرار الوظيفي للعاملين.
من جانبه، أوضح مدير الإدارة العامة للميناء الجنوبي بمحطة الحاويات، عبدالله حسين، أن السفينة تُعد من أكبر السفن العاملة في تجارة الترانشيبمنت، وتحمل 140 حاوية تعادل 136 حاوية مكافئة، واصفاً وصولها بأنه إنجاز مهم في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأكد أن محطة الحاويات تمتلك كفاءة تشغيلية تؤهلها للاستفادة من المتغيرات الإقليمية المؤثرة على حركة التجارة والنقل البحري، مشيراً إلى تنامي ثقة الخطوط الملاحية العالمية في التعامل مع محطة الحاويات ببورتسودان.
وأضاف أن هيئة الموانئ البحرية تعتزم تقديم مزايا وحوافز خاصة للخطوط الملاحية بهدف تعزيز حركة التجارة العابرة واستقطاب المزيد من السفن والخطوط البحرية.
وأشار إلى أن معدلات الإنتاج بالميناء تشهد تصاعداً مستمراً بفضل دعم الإدارة العليا والتنسيق بين مختلف الأقسام، ما أسهم في انسياب العمليات التشغيلية واستمرار العمل بين الورديات دون توقف، الأمر الذي انعكس إيجاباً على كفاءة الأداء وسرعة مناولة البضائع.



