وزير الخارجية: الحل السوداني–السوداني أساس السلام ولا مكان للمليشيا في الترتيبات السياسية
الخرطوم :شارع النيل نيوز

أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محي الدين سالم، أن الحل السياسي للأزمة السودانية يجب أن يكون سودانياً–سودانياً، مشدداً على أن الحوار الوطني الشامل يمثل المسار الأمثل لتحقيق سلام مستدام، وأنه لا مكان للمليشيا في أي ترتيبات سياسية مقبلة.
وقال سالم، في حوار مع وكالة السودان للأنباء، إن رؤية السودان للحل السياسي طُرحت بوضوح أمام مجلس الأمن، مؤكداً المضي في المسار الذي يحقق تطلعات الشعب السوداني، ومشيداً بتضحيات القوات المسلحة والقوات المساندة في الدفاع عن البلاد.
وأشاد وزير الخارجية بجهود اللجنة المعنية بالتحضير للحوار السوداني–السوداني، داعياً إلى منحها الفرصة للمضي في مهامها، وحث القوى السياسية والمجتمعية على دعم جهود الحوار والمشاركة فيه.
وأضاف أن المقاتلين الذين يختارون العودة إلى صف الوطن سيجدون الترحيب، مؤكداً في الوقت ذاته أن المجال مفتوح أمام المعارضين سياسياً.
وشدد سالم على أهمية أن تكون مرحلة ما بعد الحرب مختلفة، وأن تقوم على مشاركة شعبية واسعة، خاصة من الشباب والمرأة والقطاعات المجتمعية الفاعلة، باعتبار أن بناء السلام مسؤولية المجتمع بأسره.
ودعا إلى تعزيز دور السودانيين بالخارج في مرحلة التعافي وإعادة البناء، والاستفادة من خبراتهم ومعارفهم، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية تعمل على توسيع نطاق الدبلوماسية العامة والشعبية، وربط الكفاءات السودانية في الخارج بجهود بناء الوطن.
وكشف عن مباحثات مع رئاسة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نيويورك بشأن نقل المعرفة والاستفادة من خبرات السودانيين المهاجرين، وتهيئة الظروف لعودة العقول والكفاءات إلى السودان.
وشدد وزير الخارجية على أن التعايش السلمي ومعالجة الآثار الاجتماعية للحرب تمثلان أولوية في مرحلة ما بعد الحرب، مؤكداً ضرورة الاستفادة من التجارب الدولية في مجالات المصالحة وترسيخ ثقافة السلام، وتعزيز هذه القيم عبر المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية والفنية ومختلف المنابر المجتمعية.
وقال إن تضافر جهود السودانيين في الداخل والخارج يمكن أن يسهم في بناء مجتمع السودان الجديد، وصولاً إلى وطن مستقر ومعافى ومسالم، يحسن علاقاته مع جواره والمجتمع الدولي.
وأكد سالم أن السودان يفتح أبوابه لكل من يريد العيش معه في سلام، مضيفاً: «أما الذين يأتون بالمرتزقة لانتزاع ما يريدون، فليذهبوا إلى مكان آخر، فلا مكان لهم في السودان».



