مناوي يتهم دولاً وتنظيمات بالتآمر لمنع البرهان من مخاطبة الأمم المتحدة
الخرطوم :شارع النيل نيوز

– اتهم حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، دولاً وتنظيمات سياسية ومدنية لم يسمها بالتدخل لمنع رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، عبد الفتاح البرهان، من مخاطبة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي انعقدت مؤخراً في نيويورك.
وقال مناوي، السبت، في تصريحات صحفية بمطار الخرطوم عقب عودته من الولايات المتحدة، إن جهات وصفها بأنها «دول وتنظيمات سياسية وما تُسمى بالتنظيمات المدنية» لعبت أدواراً لمنع السودان من الوصول إلى المنبر الدولي.
وكانت الولايات المتحدة قد امتنعت عن منح البرهان تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأضاف مناوي أن السودانيين تمكنوا، رغم عدم مخاطبة حكومتهم للجمعية العامة من داخل مقر الأمم المتحدة، من إيصال صوتهم عبر تجمعات واحتجاجات أمام مقر المنظمة الدولية ومجلس الأمن في نيويورك.
وفي خطاب أمام حشد جماهيري خارج مطار الخرطوم، قال مناوي إن السودان لا يقف ضد الولايات المتحدة، وإنما يواجه جهات تعمل، بحسب تعبيره، على حجب الحقيقة عن الإدارة الأمريكية.
وقال: «أمريكا لم تقف ضدنا ولم نقف نحن ضد أمريكا، لكن هناك بعض الجهات تحجب الحقيقة عن الإدارة الأمريكية، وهؤلاء نحن ضدهم».
مناوي: لم نرفض وقف الحرب
وفي ما يتعلق بمساعي وقف الحرب، نفى مناوي أن يكون الوفد السوداني قد رفض الدعوات لإنهاء القتال، موضحاً أن موقفهم تمثل في المطالبة بهدنة ووقف إطلاق النار في أسرع وقت.
وأشار إلى أن الحكومة سبق أن طالبت بهدنة في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور قبل سقوطها، بسبب حاجة السكان إلى المياه والغذاء والعلاج.
واتهم مناوي قوات الدعم السريع بالتسبب في تفاقم الأوضاع الإنسانية في الفاشر، قائلاً إن منع العلاج والمساعدات أسهم في تدهور الوضع قبل ما وصفه بـ«الإبادة الجماعية والتطهير العرقي».
وأضاف: «لم نرفض توقيع اتفاقية، قلنا نريد هدنة ووقف الحرب ووقف إطلاق النار اليوم قبل الغد».
دعوة للتحقيق في مصادر تسليح الدعم السريع
وانتقد حاكم دارفور ما وصفه بتدفق الأسلحة إلى قوات الدعم السريع، داعياً المجتمع الدولي إلى النظر في مصادر تمويل وتسليح القوات، بما في ذلك ما قال إنه أموال مرتبطة بالبترول والغاز.
وأكد أن السودان، بحسب موقفه، لا يطالب بأسلحة فتاكة أو أسلحة نووية أو بيولوجية، وإنما بأسلحة قال إنها تمكن الدولة من حماية المواطنين من مخاطر الإبادة والتطهير العرقي والتغيير الديمغرافي.
وشدد مناوي على أن حق الدفاع عن النفس مكفول وفق القوانين الدولية، قائلاً إن منع السودانيين من وسائل الدفاع عن أنفسهم يترك المدنيين عرضة للقتل والانتهاكات.
وفي حديثه عن أوضاع النازحين واللاجئين، قال مناوي إن أعداداً منهم ظلوا في المعسكرات لفترات طويلة، معتبراً أن عودتهم إلى مناطقهم ترتبط بتوفير الحماية لهم، وختم بالقول: «الشيء الوحيد الذي يعيد أهلنا هو الكلاشنكوف».



