مقالات

معاش الناس… قلب الأولويات الوطنية

حد القول 

بقلم :حسن السر 

 

معاش الناس… قلب الأولويات الوطنية

 

تتمثل أساسيات الحياة للمواطن السوداني اليوم في ظل التحديات والظروف الراهنة- في مجموعة من الاحتياجات الضرورية والخدمات الحيوية التي يحرص على تأمينها، وتعتمد بشكل رئيسي على التكافل المجتمعي والجهود الذاتية اهمهاالأمن والأمان الذي يُعدّ توفير الاستقرار الشخصي وحماية الأسرة الهاجس الأكبر للمواطن في ظل ظروف الصعبة .

كما أن الغذاء والسلع الأساسية تشمل الاحتياجات الغذائية اليومية من

دقيق القمح والذرة والدخن.

 و السكر الأبيض والزيوت النباتية (زيت السمسم، فول السوداني، والذرة).

 و اللحوم (خرفان، عجول، ودجاج)،بالإضافة إلى المشروبات والبهارات الأساسية (الشاي والبن) والبن.

ويأتي اهم عنصر ، مياه الشرب فالحصول على مياه نقية وصالحة للشرب يمثل تحدياً يومياً في مناطق عديدة تأثرت بانهيار البنى التحتية.

كما أن الرعاية الصحية من تأمين الدواء والعلاج للمستشفيات أو المراكز الطبية البسيطة، في ظل التحديات الكبيرة أهمها التمويل الصحي .

اما المأوى والسكن، تعد من العوامل التي تحافظة على الاستقرار في المنازل أو النزوح والبحث عن سكن آمن بديل.

 

  تواجه الأسر ارتفاعاً حاداً في تكلفة المعيشة مقابل تراجع القدرة الشرائية والأجور.

 

 تظل العادات السودانية الأصيلة مثل الفزعة، والتعاضد، وتقاسم اللقمة بين الجيران والأقارب هي السند الحقيقي لبقاء الأسر واستمرارها

 

 لم يعد الحديث عن السياسة أو الإصلاحات التشريعية وحده كافياً، فالقضية الجوهرية التي تلامس حياة كل مواطن هي معاش الناس. إن ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتدهور الخدمات الأساسية جعلت من الحياة اليومية معركة للبقاء، وأصبح المواطن السوداني يتطلع إلى حلول عملية تخفف عنه أعباء المعيشة وتعيد إليه القدرة على العيش بكرامة.إن التركيز على معاش الناس يعني أن الحكومة مطالبة بأن تجعل هذا الملف محور سياساتها،

 

 وأن تترجم وعودها إلى إجراءات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

 

 فالمواطن لا ينتظر خطابات ولا بيانات، بل ينتظر أن يجد الخبز والدواء والتعليم والخدمات الأساسية في متناول يده،

 

 وأن يشعر بأن الدولة تقف إلى جانبه وتسانده في مواجهة هذه الظروف القاسية.

 

الحلول الممكنة تبدأ من دعم السلع الأساسية وتوفيرها بأسعار معقولة عبر سياسات شفافة، مروراً بـ توسيع شبكات الحماية الاجتماعية من خلال الدعم النقدي المباشر للأسر الفقيرة، وصولاً إلى تشجيع الإنتاج المحلي عبر دعم المزارعين والمنتجين الوطنيين لتقليل الاعتماد على الاستيراد. 

 

كما أن مكافحة الفساد والاحتكار تمثل شرطاً أساسياً لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، إضافة إلى تفعيل دور الزكاة والوقف كأدوات دينية واجتماعية لتخفيف المعاناة عن الفقراء والمساكين.

 

ويظل صبر المواطن واليقين هما طوق النجاة

 

آخر القول 

إن جعل معاش الناس أولوية ليس خياراً سياسياً بل واجب وطني وإنساني، لأنه الطريق الوحيد نحو الاستقرار الاجتماعي والسياسي. 

فحين يشعر المواطن بأن الدولة تضعه في قلب الاهتمام وتعمل على تخفيف أعباء حياته اليومية، يصبح أكثر قدرة على الصمود والمشاركة في بناء المستقبل.

 نجاح الحكومة في هذه المهمة سيعني أن السودان بدأ فعلاً في السير نحو عهد جديد، يكون فيه المواطن هو الهدف الأسمى للتنمية والإصلاح، ويصبح شعار “معاش الناس” واقعاً ملموساً لا يقبل التأجيل

 

كسرة

 

من أجمل القول 

 

دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَطِبْ نفساً إِذا حَكَمَ القَضَاءُ

وَلا تَجْزَعْ لِحادثَةِ اللَّيالي 

 فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى