في وادي حلفا.. البرهان.. للكرامة وجهان

*الطيب قسم السيد*
من أقصى شمال السودان، من وادي حلفا، بوابة التاريخ والحضارة، جاءت رسائل الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة حاسمة وواضحة كالشمس، لتضع حداً لكل التكهنات.
فتبين وجهتها الأولى، ان لا مكان للعملاء ولا تفاوض مع الوالقين من بؤر الخيانة إلا بالسلاح وقد اعلن الفريق البرهان أمام الحشود الهادرة، لا مكان لعميل أو خائن أو مرتزق في السودان.حاسما أمر التفاوض بقول فصل:-*لا تفاوض مع المليشيا المتمردة إلا بعد إلقاء السلاح والخروج من المدن والأعيان المدنية..وإلا فالخيار هو الاستسلام أو الموت والقضاء التام على التمرد.
موجها بذلك، رسالة مباشرة للذين يريدون إيذاء الشعب وتدمير البلاد عن طريق العمالة وحمل السلاح والاستقواء بالخارج. قاطعا بأن الانتخابات الحرة المباشرة، هي الفيصل لاختيار من يحق له حكم البلاد وإدارة شأنها. فالشعب هو صاحب الحق في تقرير مصيره.ورغم ذلك أكد الفريق البرهان أن الأبواب مفتوحةأمام الراغبين في السلام والعودة والحوار مع رفضه القاطع لأي إملاءات خارجية.
مبينا أن الوجه الثاني لملحمة الكرامة هو البناء والإنتاج والتحوط لما واجه الموسم الصيفي من تحديات بأحكام الإعداد والترتيب للموسم الشتوي الوشيك مشيرا إلى ان للكرامة وجها آخر لا يقل أهمية عن بندقية المقاتل هو معركة البناء والإنتاج معلنا من وادي حلفا عن ابتدار جهد وطني كنا قد أشرنا إلى ضرورته وهو التحوط المبكر للتحديات التي واجهت الموسم الصيفي، بإحكام الإعداد للموسم الشتوي الوشيك.
فأكد رئيس مجلس السيادة، أن زيارته للولاية الشمالية جاءت للوقوف على المشكلات التي تواجه الزراعة، في مشروعات الولاية إلى جانب مشروعات الجزيرة ونهر النيل والنيل الأبيض ونهر اانيل.
فالتركيز الآن ينصب على محصول القمح والبقوليات والخضر والفاكهة بتذليل العقبات وتوفير المدخلات من مياه ري ووقود وتمويل وتقاوي وأسمدة.
إنها أيها الكرام معركة العزة الكرامة بوجهيها المتوازين :جيش وطني ومعه مناصرون يقاتل ويسحق العمالة والارتزاق ويدحر الأعداء. وجيوش خضراء تزرع لتحصد لتؤمن للناس المعزة والإباء.
فلا كرامة بلا أمن، ولا أمن بلا غذاء.
وعلى الله قصد السبيل. الخميس ٢٢/اكتوبر/٢٠٢٦م.
