في لمسة حملت معاني الوفاء لأهل العطاء… مدرسة أم المؤمنين تحتفي وتكرّم داعمي مسيرتها التعليمية وتربعها بالمركز الأول على مستوى شرق النيل
شرق النيل :شارع النيل نيوز

وسط حضور لافت من المسؤولين يتقدمهم المدير التنفيذي لمحلية شرق النيل وممثل الشرطة بالمحلية، وقيادات التعليم بولاية الخرطوم، وممثل المرحلة المتوسطة، وأعيان شرق النيل على رأسهم ناظر قبيلة البطاحين محمد المنتصر خالد، وعدد من أهل الخير والداعمين للمدرسة، من بينهم أسرة المرحوم عثمان إبراهيم العطايا، احتفلت مدرسة أم المؤمنين بالمايقوما بمحلية شرق النيل بتكريم عدد من المسؤولين، والمدير التنفيذي السابق للمحلية حسن أحمد إبراهيم، ورجالات البر والإحسان والخيرين وأهالي المنطقة وأعيان قبيلة البطاحين الذين أسهموا في إرساء دعائم المدرسة، فضلاً عن المعلمات اللاتي بذلن جهوداً كبيرة حتى أحرزت المدرسة المرتبة الأولى على مستوى محلية شرق النيل بنسبة نجاح بلغت 100%.

نجاحات كبيرة :
وأكد رئيس المجلس التربوي بمدرسة أم المؤمنين أساس ومتوسط، الأستاذ صديق محمد صديق قدور، أن النجاحات الكبيرة التي حققتها المدرسة جاءت نتيجة لتكاتف المجتمع المحلي وجهود المعلمات وإسهامات الداعمين والخيرين على مدى سنوات.

الجهد الشعبي :
وقال قدور، خلال احتفال تكريم المعلمات والطالبات والمتعاونين مع المدرسة، إن مدرسة أم المؤمنين أُنشئت عام 1984 بجهد شعبي، مشيراً إلى أن أهالي المنطقة كان لهم الدور الأكبر في تأسيسها، حيث بدأت كمدرسة متوسطة للبنين قبل أن تتحول لاحقاً إلى مدرسة أساس للبنات استجابة لحاجة المنطقة.
وأوضح أن المدرسة حققت نسب نجاح مرتفعة بصورة مستمرة، مبيناً أن عدد الطالبات حالياً يبلغ 1444 تلميذة.

نسبة النجاح :
وأضاف أن عدد الجالسات لامتحانات مرحلتي الأساس والمتوسط هذا العام بلغ 164 تلميذة في مرحلة الأساس، نجحت منهن 162 بنسبة نجاح بلغت 98%، فيما جلس 205 طالبات لامتحانات المرحلة المتوسطة وحققن نسبة نجاح كاملة بلغت 100%.
وأشار إلى أن 97 طالبة أحرزن درجات فوق 200، بينما أحرزت 8 طالبات أقل من 200 درجة، مشيداً بالمعلمات اللاتي وصفهن بالمجتهدات، وقال إنهن يواصلن مراجعة الدروس مع الطالبات حتى ساعات المساء، الأمر الذي أسهم بصورة مباشرة في تحقيق هذه النتائج.
وأكد أن تكريم المعلمات والطالبات المجتهدات يأتي في إطار التحفيز المعنوي وتشجيع الأجيال القادمة على المزيد من الاجتهاد، موضحاً أن التكريم لا يشترط أن يكون مادياً، بل إن التقدير المعنوي يترك أثراً كبيراً في النفوس.

توسعة :
وكشف رئيس المجلس التربوي عن جهود لتوسعة المدرسة عبر إنشاء مبنى جديد بالجهة الغربية يضم ثلاثة فصول ومكاتب وممرات، مبيناً أن العمل في التأسيس اكتمل، على أن تبدأ مرحلة التسقيف فور توفير المواد المطلوبة.
وأشار إلى تلقيهم وعوداً بالدعم من عدد من المسؤولين والشخصيات، بينهم وزير الزراعة الذي تعهد بتوفير شتول مثمرة وأشجار ظل، إضافة إلى وزيرة المالية بولاية الخرطوم التي أعلنت تبرعها بمبلغ خمسة ملايين جنيه أو مواد عينية دعماً للمدرسة.
الوفاء :

وأوضح أن عدد المكرمين بلغ نحو 45 شخصية من التنفيذيين والمجتمعيين والداعمين، بينهم متوفون تم تكريم أبنائهم، إلى جانب شخصيات ما تزال على قيد الحياة، مؤكداً أهمية تكريم الناس وهم أحياء تقديراً لعطائهم وتحفيزاً لهم على مواصلة العمل.
واستعرض قدور أسماء عدد من الشخصيات التي دعمت المدرسة في مراحل مختلفة، مترحماً على من توفوا منهم، ومؤكداً أن المجتمع المحلي ظل السند الحقيقي لمسيرة المدرسة التعليمية والتنموية.
معركة الكرامة :
من جانبه، حيا المدير التنفيذي لمحلية شرق النيل مرتضى يعقوب بانقا مدرسة أم المؤمنين وكل الذين أسهموا في قيامها ودعم مسيرتها، ومن بينهم المدير التنفيذي السابق لمحلية شرق النيل حسن أحمد إبراهيم، والحاج قدور، والشيخ طه البطحاني، مشيداً كذلك بمواقفهم خلال معركة الكرامة، كما حيا القوات المسلحة والانتصارات التي حققتها، إلى جانب أهالي المنطقة الذين كان لهم دور بارز في دعم المعركة.
وتعهد بانقا بإكمال مباني المدرسة بصورة كاملة، مشيداً بوقفة أهالي شرق النيل خلال معركة الكرامة، كما نقل اعتذار والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة لارتباطه ببرنامج آخر، موضحاً أن الوالي أكد دعمه للمدرسة والعمل على استكمال النواقص في مبانيها.
ولفت المدير التنفيذي إلى أهمية التشجير، كما أعلن عن تبرع وزير المالية بولاية الخرطوم بمبلغ خمسة ملايين جنيه، مشيداً بتميز مدرسة أم المؤمنين وإحرازها نسبة نجاح بلغت 100%، متمنياً أن تحافظ المدرسة على ذات المستوى خلال العام الدراسي المقبل.

جهود المعلمات :
وقالت مديرة مدرسة أم المؤمنين هالة الصديق إن المدرسة أحرزت المرتبة الأولى على مستوى مدارس محلية شرق النيل، معبرة عن سعادتها بالنتيجة التي وصفتها بالمشرفة، مؤكدة أنها جاءت ثمرة لجهود معلمات المدرسة وأمهات الطالبات والمجلس التربوي.
وأشادت بالدور الكبير الذي بُذل في استكمال مباني المدرسة بالجهد الأهلي، مثمنةً الأدوار الكبيرة التي ظل يقوم بها الحاج قدور دعماً لمسيرة المدرسة التعليمية.


