أخبار محلية

علي منصور: الحوار يفقد معناه باختيار المشاركين المتفقين

الخرطوم :شارع النيل نيوز

حذّر رئيس رابطة الصحفيين والإعلاميين في كردفان ودارفور، علي منصور، من أن يؤدي اختيار المشاركين في الحوار السوداني على أساس التوافق المسبق إلى إفراغ العملية الحوارية من مضمونها، داعياً إلى إشراك أطراف تحمل مواقف ورؤى متباينة.

 

وقال منصور لـ«منصة الحوار» إن تجارب الحوار السابقة تعثرت بسبب أجندات وشروط مسبقة، شملت في بعض الحالات تحديد المشاركين والمتحدثين والقضايا المطروحة للنقاش. وأضاف أن الحوار الحقيقي يبدأ من «الجلوس مع من نختلف معهم»، لا من جمع الأطراف المتقاربة في مواقفها.

 

ودعا إلى توسيع قاعدة المشاركة لتشمل التنوع الجغرافي والفكري والاجتماعي والعمري، بما يضمن حضور الشباب إلى جانب أصحاب الخبرة، ويعكس تعدد المجتمع السوداني.

 

ورحّب منصور بالحوار، لكنه ربط نجاحه باعتراف القوى السياسية والمجتمعية بجذور الأزمة واستعدادها لتقديم تنازلات متبادلة. وقال إن أزمات السودان سبقت الحرب الحالية، وتمتد إلى ما بعد الاستقلال، في ظل صراعات سياسية وانقسامات داخل القوى المدنية والعسكرية أسهمت في استمرار النزاعات.

 

واعتبر أن الحوار يوفر فرصة لطرح الخلافات والبحث عن حلول وسط، محذراً من أن مطالبة طرف بتقديم تنازلات مع تمسك الطرف الآخر بمواقفه لن تنتج تسوية قابلة للاستمرار.

 

وأشار إلى ضرورة الاستفادة من دروس تجارب سابقة، بينها مؤتمر المائدة المستديرة وحوار 1965 وتجارب الحوار خلال عهد الإنقاذ.

 

وقال إن التحدي أمام الحوار المقبل هو الوصول إلى توافق يعالج أسباب الأزمة، وليس إنتاج اتفاق مؤقت يعيد تدويرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى