أخبار محلية

الهيئة الشبابية للإعمار والتعافي الوطني ورابطة الصحافة الإلكترونية تنظمان منتدى علمياً حول ادعاءات استخدام السلاح الكيميائي في السودان

الشمالية :شارع النيل نيوز

نظمت الهيئة الشبابية للإعمار والتعافي الوطني بالولاية الشمالية، بالتنسيق مع رابطة الصحافة الإلكترونية السودانية فرعية الولاية الشمالية،  السبت بقاعة المجلس الأعلى للشباب والرياضة، منتدى علمياً حول «ادعاءات استخدام السلاح الكيميائي في السودان: بين الدليل العلمي والتحقيق الدولي وتوظيف السرديات السياسية والإعلامية»، برعاية المجلس الأعلى للشباب والرياضة بالولاية الشمالية.

 

وفي كلمته خلال المنتدى، رحب رئيس الهيئة الشبابية للإعمار والتعافي الوطني بالولاية الشمالية، الأستاذ عبدالرحيم علي سيد، بالحضور والمشاركين مشيداً بتلبيتهم الدعوة والمشاركة في المنتدى، ومؤكداً أهمية تناول القضايا الوطنية الحساسة بالحوار العلمي والمهني، وتعزيز الوعي وسط الشباب بالقضايا ذات الأبعاد الوطنية والقانونية والإعلامية والدولية.

 

وأشار رئيس الهيئة الاستاذ عبدالرحيم علي سيد إلى أن تنظيم المنتدى يأتي في إطار اهتمام الهيئة بالقضايا الوطنية، وحرصها على دعم النقاش المسؤول القائم على المعلومات الموثقة والأدلة، وتعزيز دور الشباب في مرحلة الإعمار والتعافي الوطني.

 

وقدم الورقة نائب رئيس الهيئة الشبابية للإعمار والتعافي الوطني بالولاية الشمالية ورئيس رابطة الصحافة الإلكترونية السودانية – فرعية الولاية الشمالية، الأستاذ علي تركمان، فيما ترأس الجلسة الأستاذ حسام الدين أيوب.

 

وشهدت الفعالية حضور الأمين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة بالولاية الشمالية اللواء الركن عبدالرحمن فقيري، وقائد قطاع دنقلا العملياتي اللواء الركن أسعد حسنين، وممثل سيطرة الصحراء، وممثل شرطة الولاية الشمالية، ومدير جهاز المخابرات العامة بالولاية الشمالية العميد أمن الطاهر حسب سيد، وممثل المقاومة الشعبية، واللواء حقوقي نجم الدين عثمان محمد عثمان، ولجنة المرأة بالمقاومة، والاتحاد العام للطلاب السودانيين، وممثلي الهيئات الشبابية وكتائب الإسناد، ومدير بنك العمال الوطني محمد عثمان محمد عثمان، إلى جانب لفيف من الإعلاميين والقانونيين والعسكريين.

 

وركزت الورقة العلمية على الأبعاد العلمية والقانونية والإعلامية والسياسية المرتبطة بادعاءات استخدام الأسلحة الكيميائية، مؤكدة ضرورة التمييز بين الادعاء والإثبات، وبين إثبات وقوع الاستخدام وتحديد المسؤولية عنه، مع التأكيد على أن القضايا من هذا النوع لا يمكن حسمها بالتداول الإعلامي أو الرقمي، وإنما تتطلب أدلة مادية وعلمية قابلة للفحص والتحقق، تشمل العينات البيئية والطبية والبيولوجية، وبقايا الذخائر، والسجلات الطبية، وشهادات الشهود، والوثائق والأدلة الرقمية، إلى جانب سلامة إجراءات جمع الأدلة وحفظها ونقلها وتحليلها.

 

وتناولت الورقة أهمية سلسلة حيازة الأدلة باعتبارها عنصراً أساسياً في سلامة التحقيقات العلمية والقانونية، إلى جانب دور الإعلام الرقمي في تشكيل السرديات أثناء النزاعات، محذرة من أن تكرار المعلومة عبر المنصات والحسابات لا يحولها بالضرورة إلى حقيقة مثبتة، وداعية إلى التحقق من مصادر الصور ومقاطع الفيديو والوثائق وتاريخها ومكانها وسياقها قبل نشرها أو البناء عليها.

 

وأكدت الورقة أهمية التزام الإعلام بالفصل بين الادعاء والمعلومة والدليل ونتيجة التحقيق والمسؤولية المثبتة، وألا يتحول إلى بديل عن الجهات الفنية والقانونية المختصة، مشددة على أن مواجهة المعلومات المضللة تكون بالدليل والوثيقة والتحقق والسياق، وليس بمجرد سردية مضادة.

 

وفي تعقيبه على الورقة، قال قائد قطاع دنقلا العملياتي اللواء الركن أسعد حسنين إن القوات المسلحة السودانية تعمل وفق القوانين والدساتير والأعراف الإنسانية والمبادئ الراسخة التي تنظم العمل العسكري، مشيراً إلى أن استخدام السلاح الكيميائي محظور ومجرّم وفق القوانين المنظمة.

 

وأضاف أن القوات المسلحة لديها عقيدة قتالية ومبادئ راسخة وأعراف إنسانية مسنودة بالقوانين، وتعمل وفق القانون الدولي الإنساني، مؤكداً أن ما يثار بشأن استخدام السلاح الكيميائي من جانب القوات المسلحة، بحسب قوله، مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة.

 

وشهد المنتدى مداخلات إعلامية وقانونية وسياسية وعسكرية تناولت مختلف جوانب القضية، وأكدت أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات الإعلامية والقانونية والفنية والجهات المختصة، والتعامل مع القضايا ذات الحساسية الوطنية وفق المعلومات الموثقة والمسارات المهنية.

 

وفي كلمته، رحب الأمين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة بالولاية الشمالية اللواء الركن عبدالرحمن فقيري بالحضور، مشيداً بتلبيتهم الدعوة والمشاركة في المنتدى، ومثمناً الوعي الذي أظهرته الهيئة الشبابية للإعمار والتعافي الوطني بالولاية الشمالية من خلال اهتمامها بقضية محورية ذات أبعاد وطنية وقانونية وإعلامية.

 

وأشاد فقيري بمبادرة الهيئة الشبابية بالتنسيق مع رابطة الصحافة الإلكترونية السودانية في تنظيم المنتدى، مؤكداً أن تناول مثل هذه القضايا من خلال الحوار والنقاش العلمي يعكس اهتمام الشباب بالقضايا الوطنية ودورهم في مرحلة الإعمار والتعافي الوطني.

 

وأشار إلى أن القوات المسلحة تعمل وفق القوانين والدساتير والأعراف الإنسانية، ولها مبادئ وعقيدة راسخة تجرّم استخدام السلاح الكيميائي، مؤكداً أن ما يثار في هذا الجانب، بحسب ما أشار إليه، لا يتجاوز ادعاءات لا أساس لها من الصحة، داعياً إلى التعامل مع مثل هذه القضايا عبر الأدلة والتحقيق والطرق المهنية المختصة.

 

وخلص المنتدى إلى توصيات عملية ركزت على تعزيز التحقق المستقل من أي ادعاءات تتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية، ودعم المسار الفني للتحقيق، وإنشاء غرفة رصد إعلامي تعمل وفق منهجية «نرصد، نتحقق، نوثق، نحلل، نرد»، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات موثقة للصور والفيديوهات والوثائق والتقارير المرتبطة بالقضية.

 

كما أوصى بتدريب الإعلاميين والقانونيين على التحقق الرقمي وتوثيق الأدلة وسلسلة حيازتها، واعتماد صياغات إعلامية تميز بين الادعاء والمعلومة والدليل ونتيجة التحقيق، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الإعلامية والقانونية والجهات الفنية والمختصة، إلى جانب إعداد تقارير دورية توضح ما ثبت وما لم يثبت وما يزال قيد التحقيق.

 

وأكدت الهيئة الشبابية للإعمار والتعافي الوطني بالولاية الشمالية ورابطة الصحافة الإلكترونية السودانية – فرعية الولاية الشمالية أن تنظيم المنتدى يأتي في إطار دعم الحوار العلمي والمهني حول القضايا الوطنية، وتعزيز دور الإعلام المسؤول في التحقق من المعلومات ومواجهة التضليل، وترسيخ ثقافة الاحتكام إلى الدليل والتحقيق في القضايا ذات الأبعاد الوطنية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى