
بقلم: حسن السر
في مشهد يندى له جبين الإنسانية، تتواصل الجرائم الدموية والانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع الجنجويد الإرهابية المتمردة بحق المدنيين العزّل في محلية بارا الكبرى بولاية شمال كردفان. وقد أدانت القوى الوطنية والمجتمعية هذه الأفعال الإرهابية بأشد العبارات، مؤكدة أن السلسلة الأخيرة من المجازر التي استهدفت قرى منطقة “المُرّة” غرب مدينة بارا، امتداداً لانتهاكات سابقة في مناطق حلة حامد، وشق النوم، وأم كريدم، قد خلّفت خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، وروّعت المواطنين الآمنين. التعازي موصولة لأسر الشهداء والضحايا، مع الدعاء بالشفاء العاجل للجرحى.
لقد سطّر أبناء المنطقة مواقف وطنية مشهودة في التصدي للميليشيا المرتزقة، والذود عن أعراضهم وديارهم. هذه الوقفة الشجاعة تجسّد أسمى قيم الثبات، التكاتف، والتمسك بوحدة واستقرار البلاد، لتؤكد أن الشعب السوداني يقف كتلة واحدة بثبات إلى جانب قواته المسلحة في “معركة الكرامة” لمواجهة المخططات الإجرامية التي تستهدف أمن الوطن ومقدراته.القوات المسلحة والقوات المساندة في الميدان تؤكد التزامها الكامل بمسؤولياتها تجاه مواطنيها، وتواصل جهودها الميدانية والسياسية بلا هوادة لبسط الأمن وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، ودحر الميليشيا المتمردة وإنهاء وجودها. السلطات لن تدّخر جهداً في استعادة الاستقرار وبناء ما دمرته الحرب، مستندة إلى الالتفاف الشعبي الكبير حول مؤسسات الدولة الشرعية في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد.
ندعو المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، إلى الخروج عن صمتها وإدانة هذه الانتهاكات الجسيمة والمجازر المستمرة، ووضعها أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية عبر اتخاذ إجراءات صارمة لتصنيف ميليشيا الدعم السريع “منظمة إرهابية”، وملاحقة ومساءلة قادتها ومرتكبي هذه الجرائم التي تتنافى كلياً مع مبادئ القانون الدولي الإنساني والأعراف البشرية.
بارا قلب ورئة ومتنفس، وثروات ظاهرة وباطنة، وإنسان لا ينكسر مهما اشتد الوغى وحمي الوطيس. وتبقى بارا قاش الجيش المالي، قاشه بأبطاله والقوات المساندة، بمن فيهم أبناء بارا الذين هم مزيج من أهل السودان علماً وأدباً وفناً وبأساً تجلّى وقت الشدة. تحية لأرواح الشهداء، وشفا الله الجرحى، والخزي والعار والهزيمة للجنجويد بعزم لا يلين، وهذا حق لا يسقط أبداً في الدنيا والآخرة.
آخر القول
إن ما يجري في بارا ليس مجرد أحداث عابرة، بل هو اختبار حقيقي لإرادة الشعب السوداني في الدفاع عن أرضه وكرامته. ولقد أثبت أبناء المنطقة أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأن السودان سيظل عصياً على الانكسار مهما اشتدت المحن. إن وحدة الصف، والالتفاف حول القوات المسلحة، والمطالبة بمحاسبة المجرمين، هي الطريق نحو بناء وطن آمن ومستقر، يليق بتضحيات أبنائه.
كسرة
بَشوف قَبَال تشيلني الفَرْحَة ترحل بي لعُمر فاتْ
بَشوف بلدي وأحكي هواك وأقول يا بارا فيك أبياتْ
وأعطّر كل فاصلة أنيقة من الفرحة بالدمعاتْالنص الآن مصاغ بلغة سليمة، مع ضبط علامات الترقيم وتنسيق الفقرات ليظهر بشكل أكثر قوة ووضوح.

