أخبار عالمية

السودان ينتقد تمديد بعثة تقصي الحقائق: مجلس حقوق الإنسان تجاهل تحفظاتنا ومَسّ السيادة الوطنية

جنيف-متابعات :شارع النيل نيوز

انتقد مندوب السودان الدائم لدى جنيف، حسن حامد، تمديد مجلس حقوق الإنسان ولاية بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان لعام إضافي، قائلاً إن المجلس تجاهل تحفظات الخرطوم بشأن مبدأ التكامل مع لجنة التحقيق الوطنية، بما يمس سيادة البلاد واختصاص مؤسساتها العدلية.

وأيدت 28 دولة مشروع القرار الذي قضى بتمديد ولاية البعثة لعام إضافي، بينما رفضته 10 دول، وامتنعت 9 دول عن التصويت. وضمت قائمة الدول الرافضة مصر وباكستان وقطر والكويت والعراق وكوبا والصين وإندونيسيا وبوروندي وفيتنام.

وقال حامد، في تعليق على القرار، إن وفد السودان ظل طوال ثلاثة أعوام يؤكد لمقدمي القرار استعداده للنظر في تطبيق مبدأ التكاملية، بحيث يكون دور أي آلية خارجية مكملاً لدور اللجنة الوطنية للتحقيق وليس بديلاً عنها.

وأوضح أن مقدمي القرار تجنبوا إدراج نص صريح يؤكد هذا المبدأ ويحترم الاختصاص الأصيل للجنة الوطنية والقضاء السوداني، مشيراً إلى أن مشروع القرار قدمته بريطانيا ودول غربية أخرى.

وأشار إلى أن الحكومة السودانية شكلت، عقب اندلاع الحرب في يوليو 2023، اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، لافتاً إلى أن اللجنة قدمت خمسة تقارير مرحلية أمام مجلس حقوق الإنسان.

وانتقد حامد عدم الأخذ بتحفظات السودان الجوهرية، خاصة ما يتعلق بالفقرات التي قال إنها تمس سيادة البلاد، وتساوي بين القوات المسلحة، التي تقوم بواجبها الدستوري في حماية الدولة والشعب، وقوات الدعم السريع.

وكان مجلس حقوق الإنسان قد أنشأ في 11 أكتوبر 2023 بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان، لجمع وتحليل أدلة الانتهاكات وتحديد الأفراد والكيانات المسؤولة عنها، إلى جانب تقديم توصيات بشأن المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب.

وترفض الحكومة السودانية التعامل مع البعثة، مستندة إلى وجود آليات أممية أخرى تعمل في مجال حقوق الإنسان، كما امتنعت عن منح أعضاء البعثة تأشيرات دخول لزيارة البلاد.

في المقابل، أكد المندوب السوداني أن بلاده تتعاون مع عدد من آليات حقوق الإنسان، بينها المكتب القطري للأمم المتحدة، والخبراء المعنيون بحالة حقوق الإنسان، إلى جانب فريق الخبراء المنشأ بموجب قرار مجلس الأمن 1591، مؤكداً أن هذه الآليات تحظى بقبول وتعاون كامل من الحكومة السودانية.

وأوضح أن التعاون مع هذه الآليات يعكس، بحسب قوله، أن حماية حقوق الإنسان تمثل أولوية وطنية للسودان، وليست مجرد استجابة لمطالب خارجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى