قبيلة البطاحين تجمع الأسرة الصحفية في يوم ترفيهي بشرق النيل وتؤكد دعمها للإعلام وقيم التعايش والسلام
شرق النيل :شارع النيل نيوز

في مبادرة اجتماعية حظيت بإشادة واسعة، نظّم مجلس شورى قبيلة البطاحين، عبر مكتب الإعلام، يوماً ترفيهياً للإعلاميين والصحفيين بمنتجع عصام الشيخ البطحاني بمحلية شرق النيل، وسط حضور كبير لزعماء وقيادات القبيلة، ومشاركة واسعة من الصحفيين والإعلاميين الذين لبوا الدعوة الكريمة، في فعالية هدفت إلى تعزيز التواصل وتقدير الدور الوطني للإعلام.
وجاءت الفعالية بعد سنوات من الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، لتشكل مناسبة جمعت عدداً كبيراً من أبناء الأسرة الإعلامية في أجواء سادتها الألفة والمحبة، وأتاحت الفرصة لتجديد اللقاءات واستعادة روح الزمالة، بعد أن فرقتهم ظروف الحرب وتداعياتها.

ورحب ابو الخليفة الشيخ الحسن، ممثل ناظر قبيلة البطاحين، الناظر محمد المنتصر شيخ خالد، بالصحفيين والإعلاميين، مشيداً بما قدموه من جهود كبيرة في خدمة الوطن ونقل الحقائق رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مؤكداً أن القبيلة ستظل داعمة للإعلام الوطني باعتباره شريكاً أساسياً في بناء المجتمع وتعزيز الوعي، ومثمناً الدور الذي ظل يضطلع به الصحفيون في توثيق الأحداث ونقل معاناة المواطنين.
وشهدت الفعالية فقرات تراثية وثقافية كان أبرزها العرض الذي قدمته الفرقة التراثية العباساب، والتي أمتعت الحضور بلوحات من التراث الشعبي وجدت تفاعلاً واسعاً من الصحفيين والإعلاميين، إلى جانب برامج ترفيهية وضيافة عكست قيم الكرم السوداني التي عُرفت بها قبيلة البطاحين.

ومن جانبه، تحدث ممثل الصحفيين الأستاذ أبوعبيدة عبدالله، معرباً عن شكره وتقديره، باسم الأسرة الصحفية، لمجلس شورى قبيلة البطاحين على المبادرة الكريمة، مشيداً بالأدوار المجتمعية التي اضطلعت بها القبيلة خلال سنوات الحرب، خاصة في استقبال ومساندة آلاف النازحين الذين وفدوا إلى مناطق البطاحين، وتقديم العون لهم في أصعب الظروف.
وأكد أبوعبيدة أن البطاحين قدمت نموذجاً في التسامح وإعلاء قيم التعايش السلمي، مشيراً إلى أن منتجع عصام الشيخ شهد خلال الأيام الماضية لقاءات لزعماء وقيادات الإدارات الأهلية بولاية سنار، أثمرت عن إنجاز مصالحات بين عدد من المكونات الاجتماعية، بقيادة ناظر قبيلة البطاحين محمد المنتصر شيخ خالد، في خطوة تعكس دور الإدارة الأهلية في تعزيز السلم المجتمعي ورتق النسيج الاجتماعي.
ولم تقتصر الفعالية على اللقاءات والبرامج التراثية، بل تحولت إلى مناسبة لتكريم عدد من القامات الإعلامية والصحفية التي كان لها حضور مؤثر في المشهد الإعلامي السوداني، تقديراً لعطائها وإسهاماتها في خدمة المهنة.
وشهدت المناسبة تكريم عدد من الرموز الإعلامية والصحفية، تقدمهم الأستاذ عبد الماجد عبد الحميد والأستاذة رشان أوشي، إلى جانب عدد من الزملاء، بينهم الأستاذ لؤي عبد الرحمن والأستاذ الطيب علي أبوإدريس، إضافة إلى ممثلي قناتي السودان والبلد، في لوحة عكست حجم التقدير والاحترام الذي توليه قبيلة البطاحين للإعلاميين ودورهم الوطني، وتأكيداً لحرصها على الاحتفاء بأصحاب الرسالة الإعلامية.
كما حظي الصحفي والإعلامي عمر الشيخ الكباشي، عضو مكتب الإعلام بمجلس شورى قبيلة البطاحين، بإشادة واسعة من الحضور نظير الجهود الكبيرة التي بذلها في الإعداد والتنظيم والتنسيق لفعاليات اليوم الترفيهي. وتأثر الكباشي خلال الكلمة التي ألقاها، وغالبته الدموع وهو يستحضر معاناة الصحفيين والإعلاميين خلال سنوات الحرب، مؤكداً أن المبادرة جاءت وفاءً لزملاء المهنة وتقديراً لتضحياتهم في سبيل نقل الحقيقة. وأسهمت جهوده، إلى جانب فريق مكتب الإعلام، في إخراج البرنامج بصورة متميزة نالت استحسان جميع المشاركين.

وشكلت المناسبة فرصة لتجديد التواصل بين أبناء الأسرة الإعلامية، وتبادل الرؤى حول واقع المهنة وتحدياتها، في أجواء سادتها الألفة والمحبة، ورسخت معاني الوفاء والتقدير بين الإعلاميين والمجتمع.
واختتمت الفعالية بتأكيد مجلس شورى قبيلة البطاحين مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات التي تعزز التواصل مع الأسرة الصحفية، وترسخ قيم التعايش والتسامح، وتدعم جهود بناء السلام والاستقرار، انطلاقاً من إيمانه بالدور الوطني للإعلام كشريك في بناء المجتمع وصناعة الوعي.
ويُذكر أن ناظر عموم قبيلة البطاحين ورئيس رتق النسيج الاجتماعي والتعايش السلمي بولاية الخرطوم، شيخ منتصر خالد محمد صديق طلحة، يُعد من أبرز قيادات الإدارة الأهلية بالسودان، واضطلع بأدوار واسعة في تقريب وجهات النظر وإنجاز المصالحات القبلية، كان آخرها رعايته للمصالحة بين مكونات ولاية سنار، عقب استضافة أكثر من (200) من قيادات الإدارات الأهلية بمنتجع عصام الشيخ البطحاني بالعيلفون، وهي المبادرة التي تُوجت بتوقيع اتفاق صلح مجتمعي بفندق السلام روتانا بحضور رسمي وإدارات أهلية من ولاية الخرطوم، من بينهم ناظر الجموعية وناظر القريات وعدد من القيادات الأهلية.
كما يُعد رجل الأعمال والقيادي بقبيلة البطاحين عصام الشيخ من الداعمين للمبادرات المجتمعية، إذ أسهم في رعاية العديد من برامج المصالحات الاجتماعية، ونفذ مشروعات خدمية شملت حفر آبار مياه للمواطنين، إلى جانب مبادرات وطنية من بينها مبادرة شعبية هدفت إلى المساهمة في رفع الحصار عن السودان وتحسين العلاقات السودانية الأمريكية، فضلاً عن رعايته لفعاليات اليوم الترفيهي الذي استضافه منتجعه.
ويبرز كذلك الأمير علي حسن عطا المنان، رئيس مجلس شورى فرع الديفلاب، كأحد القيادات المجتمعية الفاعلة، حيث قاد مبادرة شعبية أسهمت في إنشاء محكمة وقسم شرطة أبودليق بمحلية شرق النيل بالعون الشعبي، إلى جانب مساهماته المتواصلة في خدمة المجتمع.
كما عُرف العمدة عمر حاج محمد عبد الباقي بإسهاماته الإنسانية خلال فترة الحرب، حيث تكفل بسداد مرتبات معلمي مدينة أربجي لمدة شهر، وأسهم في تركيب منظومات طاقة شمسية لمحطات المياه، واستضاف أعداداً كبيرة من النازحين القادمين من ولاية الجزيرة بمنزله في ولاية القضارف، تقديراً لدوره المجتمعي الذي دفع ناظر القبيلة لاختياره عمدة للبطاحين بمدينة أربجي ورئيساً لشباب البطاحين بولاية الجزيرة.
ويقود مكتب الإعلام بمجلس شورى قبيلة البطاحين الأستاذ يوسف علي المحرب، الذي تم اختياره مديراً للمكتب لما يمتلكه من خبرات مهنية وعلمية في المجال الإعلامي، ويعمل بوزارة الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم، حيث أسهم في تطوير الأداء الإعلامي للمجلس.
كما يُعد القيادي محمد صديق البوابي من الشخصيات التي كان لها دور بارز خلال فترة الحرب، من خلال الإشراف على استقبال وإيواء النازحين بمدينة أبودليق، إلى جانب مساهماته الوطنية والمجتمعية في دعم المتأثرين بالحرب
يشار إلى أن رجل الأعمال والقيادي بقبيلة البطاحين الشيخ الرشيد عثمان حاج علي، الأمين العام لدرع السودان، كان حريصاً جداً على حضور الفعالية، إلا أن سفرية سريعة إلى ولاية البحر الأحمر حالت دون ذلك، وظل متواصلاً عبر الهاتف بالسؤال المستمر عن البرنامج ومجريات الفعالية



