مجلس الصحوة الثوري: العدالة ومحاسبة المتورطين في الجرائم تتصدران أجندة الحوار
الخرطوم :شارع النيل نيوز

أكد القيادي في مجلس الصحوة الثوري السوداني، المهندس فتحي موسى هلال، أن أجندة الحوار السوداني–السوداني ينبغي أن تتضمن معالجة الانتهاكات، وضمان حقوق الضحايا، وتحقيق العدالة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الجرائم وفقاً للقانون، بما يسهم في إنصاف المتضررين ومعالجة آثار الحرب وتعزيز السلام الاجتماعي.
وقال هلال، في تصريح لمنصة الحوار، إن رؤية مجلس الصحوة الثوري تركز على إنهاء الحرب وهزيمة الدعم السريع، وإعادة هيكلة الدولة السودانية، وحماية المدنيين، مشدداً على ضرورة وقف الأعمال العدائية وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وأضاف أن استمرار الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين يقوض فرص وقف الحرب والتوجه نحو الحوار السياسي، ويفقد العملية السياسية مشروعيتها الشعبية والأخلاقية، معتبراً أن حماية المدنيين تمثل مدخلاً أساسياً لتهيئة المناخ أمام التسوية السياسية.
وطالب بخروج الدعم السريع من منازل المواطنين والمدن، وتجميع عناصره في معسكرات محددة ووضع السلاح، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات، إلى جانب تسهيل وصول المساعدات الإنسانية ووقف الأعمال العدائية، يمكن أن تهيئ الظروف للتوصل إلى تسوية سياسية.
وفي ما يتعلق بمشاركة إقليمي دارفور وكردفان في الحوار وتحديد مستقبل السودان، قال هلال إن الإقليمين جزء أصيل من البلاد، نافياً إقصاءهما، ومشيراً إلى مشاركتهما في السلطة، ومؤكداً ضرورة تناول قضاياهما ضمن الحوار السوداني–السوداني.
وتأتي تصريحات هلال في سياق مبادرة التهيئة للحوار السوداني–السوداني، التي انطلقت في 30 أغسطس 2026، وسط استجابة واسعة من القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، إلى جانب ترحيب من الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية وعدد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.
وتهدف المبادرة إلى بناء الثقة وتهيئة المناخ الملائم لحوار شامل يُعقد داخل السودان بإرادة سودانية خالصة. وتتولى لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني مهمة التهيئة والتيسير والاستماع إلى مواقف الأطراف وتقريب وجهات النظر، دون فرض أجندة مسبقة أو مسار جاهز.
وتشمل الضمانات المطروحة حماية المشاركين من الإجراءات الجنائية المرتبطة بآرائهم السياسية خلال فترة الحوار، وتوفير الحريات اللازمة للتعبير، وحماية مقار المشاورات والحوار، ومنع التأثير على مخرجاته باستخدام سلطة الدولة، بما يعزز استقلالية العملية الحوارية ويحفظ ملكية السودانيين لنتائجها.



