أخبار محلية

نبيل أديب: الحوار القادم «مدني خالص» ونتواصل مع جميع القوى السياسية دون استثناء الخرطوم: منصة الحوار

الخرطوم :شارع النيل نيوز

أكد عضو لجنة المسار السياسي بلجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، الخبير القانوني د. نبيل أديب، أن الحوار المرتقب سيكون «مدنياً خالصاً»، مشدداً على أن المسار السياسي يشمل جميع التنظيمات والقوى المدنية دون استثناء، فيما كشف عن استمرار التواصل مع مختلف الأطراف، بما فيها تحالف «صمود»، دون التوصل حتى الآن إلى نتائج نهائية بشأن مشاركته.

وقال أديب، خلال لقاء تشاوري مع الإعلاميين بالمركز الثقافي بأم درمان اليوم، إن الحوار يشمل الأحزاب المستقلة والتحالفات الحزبية والكتل السياسية بمختلف مكوناتها، موضحاً أن اللجنة ماضية في التواصل مع جميع الأطراف، وأن عدداً من المجموعات بادرت بالفعل بالاتصال بها، وعُقدت لقاءات للتداول حول رؤاها ومقترحاتها المتعلقة بكيفية إدارة وتنظيم العملية الحوارية.

وأوضح أن دور اللجنة لا يتدخل في الأفكار أو المواقف السياسية للقوى والمكونات المختلفة، وإنما يتركز على حثها على المشاركة والاستئناس بآرائها بشأن المسائل الترتيبية والإجرائية المتعلقة بالحوار.

وحول تحالف «صمود»، قال أديب إن اسم التحالف أُدرج ضمن قائمة القوى المستهدفة بالتواصل، مشيراً إلى أنه أجرى اتصالاً مباشراً بالمهندس عمر الدقير للتداول حول المشاركة في الحوار. وأضاف أن التواصل لم يصل بعد إلى نتائج نهائية، في ظل وجود بعض الاعتراضات لدى التحالف، مبيناً أنه طلب تقديم شروطهم وملاحظاتهم مكتوبة لتسهيل الترتيبات، مؤكداً أن الدعوة ما تزال قائمة وأن اللجنة في انتظار الرد الرسمي.

وفي ما يتعلق بطبيعة الحوار، شدد أديب على أنه سيُعقد بصفة مدنية كاملة، موضحاً أن قانون القوات المسلحة يمنع العسكريين من ممارسة النشاط السياسي، وبالتالي فإن الحوار المرتقب مخصص للقوى المدنية بمختلف أطيافها وأفكارها.

وقال إن الحرب الحالية تمثل «عرضاً من أعراض الأزمة السودانية وليست الأزمة نفسها»، موضحاً أن الوصول إلى إنهاء دائم للحرب يتطلب معالجة جذور الأزمة من خلال الحوار.

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار مسألة عسكرية لا يملك المدنيون السيطرة عليها، لافتاً إلى أن اتفاقيات جدة تضمنت ترتيبات لوقف القتال لفترات محددة، لكنها لم تؤدِّ إلى إنهاء الحرب، مؤكداً أن المدنيين لا يمكن أن يرهنوا العملية السياسية بقرار وقف القتال باعتبار أن الأمر في الأساس عسكري.

وأضاف أن الحرب، في جوهرها، «ممارسة سياسية بأسلحة مختلفة» وتحمل أهدافاً سياسية، مشدداً على أن المطلوب لا يقتصر على إنهاء الحرب الحالية، وإنما معالجة أسباب الحروب المتكررة في السودان.

وأكد أديب أن النقاش حول مستقبل البلاد ينبغي ألا ينحصر في شكل السلطة خلال الفترة الانتقالية أو تكوين مجلس السيادة وموقع المؤسسة العسكرية، وإنما يتجه بصورة أوسع نحو بناء الدولة ومعالجة جذور الأزمة السودانية.

وأشار إلى أن الفترات الانتقالية بطبيعتها تفرض ترتيبات خاصة، وأن وجود الجيش في السلطة خلال مراحل انتقالية سابقة ليس أمراً غريباً عن تاريخ السودان، لكنه شدد على أن النقاش المطروح أمام لجنة الحوار يتجاوز مسألة تشكيل مؤسسات السلطة إلى البحث في قضايا بناء الدولة.

وفي ما يتعلق بالحركات المسلحة، أوضح أديب أن بعض الحركات أصبحت جزءاً من القوات المسلحة، فيما وصف الدعم السريع بأنه «قوة عسكرية متمردة»، معتبراً أن هذه التطورات تطرح تساؤلات بشأن موقع القوى المسلحة وعلاقتها بالعملية السياسية.

وأكد أن الحوار المطروح هو حوار مدني سياسي، وأن معالجة الأزمة السودانية تتطلب حواراً يعالج جذورها ويفتح الطريق أمام بناء الدولة وإنهاء دورة الحروب المتكررة.

وفي ختام اللقاء التشاوري، أعرب أديب عن شكره وتقديره للمشاركين والقائمين على تنظيم اللقاء، مشيداً بمستوى النقاشات والرؤى التي طُرحت خلاله.

وقال إن اللقاء شهد تقديم العديد من الملاحظات والتنبيهات التي ستأخذها اللجنة بعين الاعتبار خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى وجود رغبة في تكرار مثل هذه اللقاءات والاجتماعات متى ما سمح الوقت بذلك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى