أخبار محلية

عثمان ميرغني: مشاورات الحوار مفتوحة أمام جميع السودانيين ووقف إطلاق النار جزء من أجندته

الخرطوم :شارع النيل نيوز

أكد الناطق باسم لجنة تهيئة المناخ وبناء الثقة والمشاورات الأولية للحوار السوداني، المهندس عثمان ميرغني، أن مشاورات الحوار مفتوحة أمام جميع السودانيين دون إقصاء، مشيراً إلى أن اللجنة يمكنها التشاور مع «40 مليون سوداني»، فيما شدد على أن المطالبة بوقف إطلاق النار تمثل جزءاً من أجندة الحوار وليست شرطاً مسبقاً للدخول فيه.

وقال ميرغني، خلال اللقاء التشاوري للجنة مع الإعلاميين، اليوم الخميس، بالمركز الثقافي بأم درمان، إن اللجنة لا تنظر إلى الوضع القانوني أو السياسي للأطراف، ولا تشترط أن تكون القوى السياسية أحزاباً مسجلة أو غير مسجلة، وإنما تتحاور مع كل طرف لديه رغبة في الجلوس وطرح رأيه أو تقديم فكرة.

وأوضح أن شمول المشاورات لجميع السودانيين لا يعني بالضرورة مشاركة الجميع بالطريقة نفسها في الحوار النهائي، مبيناً أن تحديد الأطراف التي يحق لها المشاركة وكيفية تمثيلها سيكون من اختصاص «لجنة تقدير الحوار»، التي ستتولى الاتفاق بين الأطراف المتحاورة على أسس المشاركة وتفاصيلها.

وأكد أن مهمة اللجنة الحالية تتركز في الوصول إلى مختلف المكونات والاستماع إلى رؤاها «بلا استثناء أو إقصاء»، مشدداً على أن الحوار لا ينبغي أن يقتصر على مجموعة محددة من القوى السياسية، وإنما يتيح المجال لمختلف مكونات المجتمع السوداني لطرح رؤاها بشأن مستقبل البلاد.

وفي ما يتعلق بوقف إطلاق النار، قال ميرغني إن المطالبة بوقف إطلاق النار أو إعلان الهدنة تعد جزءاً أصيلاً من أجندة الحوار وليست شرطاً مسبقاً للتهيئة له.

وأوضح أن مهمة اللجنة تتمثل في تهيئة القوى السياسية والمجتمعية وجمعها داخل قاعة الحوار للتحاور، مشيراً إلى أن وضع شروط مسبقة للجلوس إلى طاولة الحوار قد يمثل، بحسب تقديره، رفضاً لمبدأ الحوار ويسهم في إطالة أمد الحرب.

وأضاف أن القوى السياسية يمكنها طرح مطالبها، بما فيها وقف إطلاق النار والهدنة، منذ الجلسة الأولى للحوار، لتكون موضوعاً للنقاش والتفاوض بين الأطراف السياسية والعسكرية، معتبراً أن القبول بالحوار والدخول المباشر فيه يمثلان مؤشراً على الجدية في الوصول إلى اتفاق.

وأشار ميرغني إلى أن الحوار السوداني يتحرك عبر ثلاثة مسارات، هي المسار السياسي والمجتمعي والدولي، لافتاً إلى أن المسار الدولي تحرك بإيقاع أسرع من المتوقع وبدأ في إظهار ملامح موقفه قبل اكتمال نتائج الحوار.

وقال إن مواقف إقليمية ودولية داعمة للحوار السوداني ـ السوداني برزت خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى موقف أميركي داعم لحوار بقيادة سودانية، إلى جانب لقاءات أجرتها اللجنة مع عدد من السفراء الأوروبيين، ومواقف داعمة للحوار من جانب الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن اللجنة أجرت كذلك لقاءات مع عدد من السفراء والجهات الإقليمية، مشيراً إلى مشاركة ممثلين دبلوماسيين من دول إقليمية في متابعة مسار الحوار، معتبراً أن هذه المواقف تمثل زخماً يمكن الاستفادة منه لدعم المسار السياسي السوداني.

وأكد أن الدعم والضمانات الإقليمية والدولية يمكن أن تمثل فرصة أمام القوى السياسية السودانية للوصول إلى تفاهمات وتقريب وجهات النظر، مشدداً على ضرورة توظيف هذا الزخم لصالح القضية السودانية وليس لمصلحة مجموعة سياسية بعينها.

وفي السياق، أعلن ميرغني أن السفير المصري لدى السودان يعتزم زيارة لجنة تهيئة المناخ وبناء الثقة والمشاورات الأولية للحوار السوداني يوم السبت، ضمن سلسلة من اللقاءات مع السفراء والدبلوماسيين بشأن مسار الحوار السوداني ـ السوداني.

وفي ما يتعلق بدور الإعلام، شدد ميرغني على أهمية الدور المحوري للإعلام في قيادة وإنجاح العملية الحوارية، داعياً إلى تجاوز الدور التقليدي المتمثل في نقل الأخبار إلى الإسهام في صياغة أجندة الحوار والتعبير عن صوت الشارع السوداني.

وقال إن الحوار في جوهره عملية تتطلب مشاركة واسعة من الإعلاميين، نافياً وجود إقصاء، ومشيراً إلى أن اللجان الإعلامية تعمل على تهيئة المناخ الملائم لإنجاح الحوار الوطني وبناء رؤية مستقبلية تعكس تطلعات المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى