
توفي عامل وأصيب آخر، اليوم الاثنين، إثر انفجار جسم غريب داخل كلية الزراعة بشمبات، وذلك أثناء قيامهما بأعمال نظافة وصيانة داخل داخلية خديجة بنت خويلد، التابعة للكلية.
وبحسب المعلومات المتاحة، كان العاملان يتبعان لشركة السفاكس للخدمات، وأصيبا جراء الانفجار، قبل أن يتوفى أحدهما متأثرًا بإصابته البليغة.
ووقفت لجنة أمن محلية بحري ميدانيًا على تفاصيل الحادث، كما زارت المصابين بمستشفى حاج الصافي للاطمئنان على حالتهما، واستمعت إلى تقرير مفصل من الكادر الطبي بالمستشفى حول أوضاعهما الصحية.
وأفاد تقرير الشرطة باتخاذ الإجراءات القانونية وفتح بلاغ تحت المادة 44 إجراءات، واستخراج أورنيك (8) جنائي للمصابين وإسعافهما إلى المستشفى. ووصفت حالة أحد المصابين بالخطرة، قبل أن يتم تحويله إلى مستشفى السلاح الطبي لإجراء مزيد من الفحوصات وتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وفي المقابل، توفي المصاب الثاني متأثرًا بإصابته البليغة، والتي أدت إلى بتر مفصل يده اليمنى، ليتم تعديل مادة الاتهام إلى المادة 51 إجراءات، وفاة في ظروف غير طبيعية.
كما جرى الاتصال بالجهات الفنية المختصة، التي انتقلت إلى موقع الحادث للوقوف على ملابساته وجمع المعلومات المتعلقة به.
وعقب الحادث، أصدرت لجنة أمن محلية بحري موجهات مشددة ألزمت بموجبها جميع المؤسسات الحكومية والشركات والمقاولين العاملين داخل نطاق المحلية بعدم مزاولة أي نشاط يتعلق بأعمال الصيانة أو النظافة أو الحفر، إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة من شعبة مكافحة الألغام ومخلفات الحرب والتنسيق مع الجهات المختصة.
وقالت اللجنة إن هذه الإجراءات تأتي للحد من وقوع مثل هذه الحوادث، والحفاظ على سلامة وأمن المواطنين والعاملين.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لمحلية بحري، محمد أحمد الحاج، أن المحلية تتابع الحادث عن كثب وتوليه اهتمامًا كبيرًا، معربًا عن أسفه وحزنه لوفاة أحد العاملين وإصابة الآخر، وسائلًا الله أن يتغمد المتوفى بواسع رحمته وأن يمن على المصاب بالشفاء العاجل.
وشدد المدير التنفيذي على استمرار حملات التوعية بمخاطر الأجسام الغريبة ومخلفات الحرب، إلى جانب تنسيق الجهود مع وحدة مكافحة الألغام لتمشيط المواقع المشبوهة وتأمينها، حفاظًا على أرواح المواطنين.
وتواجدت جميع الجهات الفنية والجنائية المختصة في موقع الحادث، فيما قدمت منظمة «جسمار» توعية إرشادية للعاملين بالموقع حول مخاطر مخلفات الحرب وسبل تجنبها.


