أخبار محلية

الحكومة السودانية تدرس إجراءات بشأن لقاءات بريطانية ويابانية مع الدعم السريع في نيروبي

الخرطوم :شارع النيل نيوز

كشفت مصادر حكومية رفيعة المستوى عن اتجاه السلطات السودانية لاتخاذ إجراءات بشأن لقاءات عقدها مسؤولون بريطانيون ويابانيون مؤخراً في العاصمة الكينية نيروبي مع قيادات في قوات الدعم السريع، تناولت قضايا إنسانية ومهام الإغاثة في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات.

ووفقاً لما نقلته «سودان تربيون»، فإن الحكومة السودانية تنظر في التطورات الأخيرة لتحديد طبيعة الرد الرسمي، في ظل موقفها الرافض لأي تعامل مع الأجسام والواجهات التابعة للدعم السريع.

وكانت الخرطوم قد حذرت في 28 يناير الماضي الوكالات والمنظمات الأجنبية من التعامل مع «الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية» التابعة للدعم السريع، معتبرة أن التعامل معها يمثل اعترافاً بمؤسسات موازية للسلطة الشرعية وانتهاكاً لسيادة البلاد، مع التلويح بإجراءات قانونية وإدارية قد تشمل إلغاء تراخيص العمل.

ونقلت الصحيفة عن المصادر الحكومية قولها إن لقاءات نيروبي تمت، بحسب تقديرها، بتواطؤ كيني، وتتعارض مع المواقف الدولية الرافضة لإنشاء حكومة موازية في السودان، باعتبار أن مثل هذه الخطوات تهدد وحدة البلاد ومساعي الوصول إلى السلام.

كما أشارت المصادر إلى أن التحركات تتعارض مع بيان مجلس السلم والأمن الأفريقي الصادر في 29 يوليو 2025، والذي أدان تشكيل سلطة موازية، ودعا المجتمع الدولي إلى حصر تعامله مع الحكومة السودانية بقيادة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ومجلس الوزراء الانتقالي، إلى حين التوافق على حكومة أوسع.

وبحسب المعلومات التي أوردتها «سودان تربيون»، أوضح المسؤولون البريطانيون أن تواصلهم مع قيادات الدعم السريع يأتي بهدف تأمين وصول المساعدات الإنسانية وحماية العاملين في المجال الإغاثي بالمناطق التي تسيطر عليها القوات، خاصة في ما يتعلق بأي ترتيبات لهدنة إنسانية.

وأكد الجانب البريطاني، وفقاً للمصادر، أن هذا التواصل لا يمثل اعترافاً بما يسمى حكومة «تأسيس»، في وقت طلب فيه موافقة الخرطوم على تسجيل المنظمات لدى الذراع الإنسانية التابعة للدعم السريع لتسهيل عملها الميداني، وهو الطلب الذي رفضته الحكومة السودانية.

وفي نيروبي، التقى رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني التابعة للدعم السريع، عز الدين الصافي، الجمعة، رئيس البعثة والممثل الخاص للمملكة المتحدة لدى السودان، ريتشارد كراودر، إلى جانب فريقه الإنساني والتنموي.

وتناول اللقاء، بحسب ما أعلنته الهيئة، سبل توسيع الوصول الإنساني إلى المتضررين، وحماية المدنيين، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية في المناطق الخاضعة لسيطرة ما تسميه «حكومة السلام».

كما عقد الصافي، الثلاثاء الماضي، اجتماعاً مع القائم بالأعمال في السفارة اليابانية، تاكاهارا تاكونوبو، بحث خلاله قضايا التنسيق الإنساني، معرباً عن تقدير «حكومة السلام» للمساعدات التي تقدمها وكالة التعاون الدولي اليابانية «جايكا».

في المقابل، شككت المصادر الحكومية في جدوى هذه اللقاءات، واعتبرتها محاولة لتحسين صورة الدعم السريع، مستندة إلى ما وصفته بسجل طويل من الانتهاكات ضد المدنيين وتعطيل وصول المساعدات الإنسانية.

وأشارت إلى الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، والذي امتد لنحو 18 شهراً، فضلاً عن منع وصول الغذاء إلى مناطق متضررة، بحسب المصادر.

واستشهدت بما حدث في معسكر «زمزم» للنازحين، قائلة إن المعسكر لم تصله شاحنات إغاثة، وفق تقارير برنامج الأغذية العالمي، رغم موافقة الحكومة السودانية على فتح معبر «أدري» الحدودي مع تشاد في أغسطس 2024، عقب إعلان الأمم المتحدة تفشي المجاعة في المنطقة.

وأضافت أن الوضع استمر حتى اقتحام المعسكر في 10 أبريل 2025، والذي أسفر، وفق المصادر الحكومية، عن مقتل ما لا يقل عن ألفي نازح واقتياد نحو 300 امرأة إلى نيالا، قبل تدمير أجزاء واسعة من المعسكر.

واتهم مسؤولون حكوميون الدعم السريع باستغلال الممرات الإنسانية لأغراض عسكرية، وقالوا إن الأسلحة المستخدمة في الهجوم على معسكر زمزم دخلت عبر ممر «أدري»، معتبرين ذلك دليلاً على استخدام الغطاء الإنساني لخدمة أهداف عسكرية.

المصدر: سودان تربيون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى