أخبار محلية

قدمت رؤيتها وأكدت على عدم الاقصاء  الكتلة الديمقراطية تبحث ترتيبات الحوار السوداني مع القوى السياسية 

الخرطوم :شارع النيل نيوز

​أعلنت المتحدثة باسم الكتلة الديمقراطية نضال هشام عن انعقاد ورشة عمل مفصلة لقوى الحرية والتغيير الكتلة الديمقراطية، جمعت كافة أعضاء الهيئة القيادية وممثلي الأجسام والكيانات المكونة لها، لبحث الترتيبات المتعلقة بالحوار السوداني السوداني من مختلف جوانبه وأبعاده السياسية.

​وأوضحت أن الورشة تناولت سبعة بنود رئيسية شملت العلاقة بين الحوار السوداني وتهيئة المناخ السياسي، والآلية التحضيرية الكفيلة بإدارته، إضافة إلى الدور المناط بالمجتمع الدولي. وتطرقت النقاشات إلى ملف وقف الحرب وعلاقته المباشرة بتهيئة الأجواء ومسارات الترتيبات العسكرية والأمنية، وما إذا كانت هذه الملفات ستُناقش ضمن جهود تهيئة المناخ أم ترحّل إلى أجندة منفصلة، مع التعهد بنشر تفاصيل هذه القضايا لوسائل الإعلام والرأي العام.

​وأكدت المتحدثة باسم الكتلة التوصل إلى رؤية تفصيلية حول لجان الحوار، تفترض وجود لجنة ميسرة وأخرى تنفيذية تشرف على الإدارة المباشرة للحوار وتضم الأطراف المكونة للعملية السياسية المرتقبة. وأضافت أن المداولات شملت قضايا الدستور والمبادئ فوق الدستورية، والخطط القريبة والبعيدة المدى، مشددة على ضرورة إشراك كافة فئات المجتمع، ولا سيما المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، والنازحين واللاجئين، والشباب والمرأة والمهنيين، لضمان عدم اقتصار العملية على حوار نخبوي أو إقصائي.

​وفيما يتصل بالتعاطي مع الملف الخارجي، دعت نضال هشام إلى التعامل مع المجتمع الدولي من خلال التوافق على حد أدنى يضمن صياغة أجندة وطنية تخدم المبادئ السودانية وتؤكد على ملكية السودانيين الكاملة للعملية السياسية، مشيرة إلى أن الجلسات المقبلة ستخصص لبحث الرؤية المشتركة مع باقي القوى السياسية لبناء أرضية صلبة تعزز نجاح الحوار.

 

 

وكشف المتحدث باسم الكتلة الديمقراطية محمد زكريا عن بلورة رؤية جديدة ومتطورة بشأن الحوار «السوداني – السوداني» وخارطة التعاطي مع مستجدات الراهن السياسي، جاء ذلك عقب ورشة عمل مغلقة عُقدت بمشاركة مختلف تنظيماتها بالخرطوم .

​وأوضح المتحدث باسم الكتلة الديمقراطية، الدكتور محمد زكريا، أن الورشة تناولت بالبحث والتعديل تفاصيل الرؤية السياسية وآليات إدارة الحوار، مؤكداً دعم الكتلة الكامل للجنة تهيئة المناخ التشاورية، ومتطرقاً في الوقت ذاته إلى أهمية التمييز التنظيمي بين مهام لجنة التهيئة وبين آليات إدارة العملية الحوارية نفسها.

​وشدد زكريا على ضرورة توسيع نطاق قرارات تهيئة البيئة السياسية لمعالجة مخاوف القوى والمكونات المتخوفة، بما يضمن توفير مناخ ملائم يرتكز على كفالة حرية التعبير وحرية التنقل دون قيود، كشرط أساسي لضمان انطلاقة سلسة وفاعلة للعملية السياسية.

​وفيما يتعلق بأطراف الحوار، أكد المتحدث الرسمي التزام الكتلة بمبدأ الشمولية وعدم استثناء أي طرف من القوى السودانية، باستثناء المتورطين في جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لافتاً إلى رفض الكتلة لحصر الحوار في دائرة النخب السياسية، والعمل على تحويله إلى حوار مجتمعي قاعدي يتدرج من الأحياء والفرقان حتى يتوج بالمؤتمر الدستوري الجامع لمعالجة القضايا الجذرية للملف السوداني.

​واختتم زكريا تصريحه بالإشارة إلى فتح قنوات التواصل وتوجيه الدعوات لعدد من القوى السياسية الوطنية، من بينها قوى الحراك الوطني، والمؤتمر الشعبي، وحزب الأمة، والحركة الشعبية، للتشاور حول الرؤية المُطوَّرة، مؤكداً استمرار هذه الجهود وتوسعها مستقبلاً لتشمل كافة الكيانات المدنية والمجتمعية في الداخل والخارج لتحقيق التوافق الوطني المنشود.

 

من جانبه ​أعلن الأمين داؤود، رئيس الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة والقيادي بالكتلة الديمقراطية، عن ابتدار أعمال ورشة الحوار السياسي بمبادرة وتوافق من القطاع السياسي الهيئة القيادية للكتلة الديمقراطية، لمناقشة أكثر من ثمانية محاور أساسية تهدف إلى رسم ملامح المستقبل السياسي في البلاد.

​وشدد القيادي بالكتلة الديمقراطية على تمسكهم القاطع بأن يكون الحوار “سودانياً – سودانياً” خالطاً ينطلق من قلب العاصمة الخرطوم وليس من خارجها، مؤكداً في الوقت ذاته الترحيب بالدور الدولي والإقليمي شريطة أن يقتصر على التيسير والتسهيل فقط دون التدخل في الإرادة الوطنية أو حلول محلها.

​وأشاد داؤود بالدور الكبير الذي قام به القائد العام والقوات المسلحة السودانية في تهيئة المناخ المناسب وتمكين القوى السياسية الوطنية من التحرك والمشاركة الفاعلة، مؤكداً أن الشعب السوداني الذي يحقق الانتصارات في “معركة الكرامة” قادر بامتياز على حسم قضايا الحوار الوطني، وإيقاف الحرب، والعبور بالبلاد نحو الاستقرار.

​واختتم الأمين داؤود بتأكيد انفتاح الكتلة الديمقراطية على كافة المكونات الوطنية، مشيراً إلى أنها لا تحتكر الحلول ولا تعتبر رؤيتها هي الوحيدة الخلاصية للأزمة، بل تتطلع وتبدي جاهزيتها التامة للتواصل والتقاطع مع جميع القوى السياسية والمجتمعية، وصولاً إلى حوار شامل ومستدام يؤسس لمرحلة انتقالية تنتهي بانتخابات حرة ونزيهة تعبر عن تطلعات الشعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى