مع تأخر وضعف معدلات الأمطار،،القطاع المروي هو الخيار*

*الطيب قسم السيد*
واجه الموسم الزراعي الصيفي هذا العام تحدياً كبيراً،فمع تأخر موعد هطول الأمطار وضعف معدلاتها في القضارف والنيل الأزرق وجنوب النيل الأبيض وجنوب كردفان وجنوب دارفور بات الإنتاج المطري مهدداً بعدم بلوغه المعدلات المعتادة.
والثابت أن القطاع المطري هو عماد الأمن الغذائي في السودان.فهو يوفر 70% من المساحات المزروعة،وينتج 80% من الذرة والدخن، وثلاثة أرباع إنتاج السمسم. وتأخر بداية هطول الأمطار هذا العام 3 إلى 4 أسابيع يعني احتمال حدوث فجوة في الغذاء قد تصل إلى 35%.
ويرى بعض الخبراء الزراعين أن المعالجة تكمن في تحريك طاقة القطاع الزراعي المروي المتمثل في مشاريع الجزيرة والرهد وحلفا الجديدة والسوكي ومشاريع النيل الأبيض. فيما يرى البعض ويكاد يقطع،أن المشاريع المروية، قادرة على تعويض هذا النقص. ومضى هؤلاء في تبرير رؤيتهم هذه بإيراد عدة مقومات.حثوا على ضرورة اتباعها.
أوللها: الدخول في عروة خريفية متأخرة بزراعة ذرة هجينة سريعة النمو والنضج.
وثانيها: تعديل التركيبة المحصولية لصالح الذرة والسمسم المروي فإنتاجية الفدان المروي من السمسم تبلغ ثلاثة أضعاف ما ينتجه القطاع المطري.
وثالثها: استغلال مناسيب المياه الجيدة في النيل الأزرق وعطبرة هذا العام،وهنا يأتي دور البحث العلمي بتوفير تقاوي محسنة مقاومة للجفاف ونشر طرق الري الحديث وتكثيف مكافحة الآفات.
إذ لابد من التفكير منذ الآن في الموسم الشتوي القادم.والتركيز على رفع مساحة القمح إلى أعلى درجة ممكنة والتوسع في الذرة الشتوية والبقوليات مع توفير المدخلات مبكراً وبأسعار تشجيعية.
والخلاصة..أن ضعف معدلات الأمطار قد يهدد المحاصيل الغذائيةويضعف إنتاجها الا ان القطاع المروي هو الخيار العاجل والاستراتيجي وهذا يتطلب قراراً سريعاً وتمويلاً حاضراً وعملاً منظماً حتى تعبر الدولة مهددات هذا الموسم بأقل الخسائر.. وعلى الله قصد السبيل. *



