محكمة جنايات شندي تبدأ محاكمة 6 متهمين في قضية مقتل الشاب الصديق أحيمر وسط إجراءات أمنية مشددة
شندي :شارع النيل نيوز

شرعت محكمة جنايات شندي، برئاسة قاضي المحكمة العامة والمشرف على مجمع المحاكم والجنايات، د. عماد أحمد التوم، في أولى جلساتها الإجرائية لمحاكمة (6) متهمين في قضية مقتل الشاب الصديق محمد علي أحيمر، وسط إجراءات وتدابير أمنية مشددة فرضتها الشرطة القضائية داخل وخارج قاعة المحكمة لتنظيم دخول الحضور ومنع الاكتظاظ.
الاتهامات ومواد الملاحقة
ويواجه المتهمون الستة، الذين تتراوح أعمارهم بين (21) و(28) عاماً، اتهامات بموجب المواد (21) الخاصة بالاشتراك الجنائي، و(130) القتل العمد من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 تعديل 2020، إلى جانب المادة (26) من قانون الأسلحة والذخائر لسنة 1986 المتعلقة بحيازة أسلحة دون ترخيص.
وشهدت الجلسة إثبات بيانات المتهمين، الذين يقيمون بمدينة شندي ويعملون في الأعمال الحرة، كما أثبتت المحكمة حضور والد المجني عليه بموجب الإعلام الشرعي الصادر من القاضي المقيم بأبودليق والمودع ضمن ملف الدعوى، إضافة إلى حضور الشاكي، وهو ابن عم المجني عليه.
رفض التمثيل القانوني
وفي خطوة لافتة، أعلن المتهمون الستة من داخل قفص الاتهام رفضهم توكيل محامين للدفاع عنهم أو قبول انتداب مستشارين من إدارة العون القانوني بوزارة العدل، وذلك رداً على استفسار رئيس المحكمة بشأن رغبتهم في الحصول على تمثيل قانوني، باعتبار أن القضية تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وأكد القاضي أن حق المتهمين في الاستعانة بمحامٍ يظل مكفولاً في أي مرحلة من مراحل المحاكمة إذا ما قرروا العدول عن موقفهم.
هيئة الاتهام والمعروضات
مثل الحق العام وكيل النيابة إبراهيم خالد بشير، فيما تولت هيئة اتهام تمثل أولياء الدم، تضم المحامين محمد عبدالله أبو حريرة، وصديق محمد عباس، وعمر محمد صديق.
وأمرت المحكمة المتحري الثاني بتجهيز شاشة عرض (Projector) للجلسات المقبلة لعرض معروضات الاتهام، والمتمثلة في وحدة تخزين (فلاش) تحتوي على مقطع فيديو موثق للحادثة، كما وجهت المحكمة شهود الاتهام الخمسة بعدم دخول القاعة إلا عند استدعائهم للإدلاء بشهاداتهم.
مواعيد الجلسات المقبلة
حددت المحكمة يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع موعداً ثابتاً لانعقاد الجلسات، على أن تُخصص جلسة الخميس المقبل، في تمام الساعة السابعة صباحاً، لسماع الخطبة الافتتاحية للاتهام، يعقبها سماع أقوال المتحريين الثلاثة والمبلغ، استناداً إلى المادة (139) من قانون الإجراءات الجنائية.
تفاصيل القضية
وبحسب أوراق الاتهام الأولية، فإن المجني عليه وصل إلى مدينة شندي بغرض عرض سيارته للبيع، حيث التقى بالمتهمين الستة واتفق معهم على تفاصيل عملية البيع.
وأقام المجني عليه في إحدى الشقق الفندقية وسط المدينة، وبعد تأخر إتمام الصفقة طالب المتهمين بإعادة سيارته، ما أدى إلى نشوب مشاجرة بينهم تطورت إلى اعتداء عليه باستخدام عصا، أسفر عن إصابته بجروح بليغة.
ونُقل المجني عليه إلى المستشفى لتلقي العلاج، لكنه فارق الحياة متأثراً بإصاباته. وعلى إثر ذلك، دونت الشرطة بلاغاً، وأوقفت المتهمين، وأخضعتهم للتحريات قبل إحالتهم إلى المحكمة.



